أخبار عاجلة
مؤسسة قطر تُمكن الشباب عبر كرة السلة -
الاتحاد الرياضي للشرطة يكرم شركاء النجاح -

مواطنون وأخصائيون: «ترندات» الحميات الغذائية تربك المستهلكين وتهدد الصحة

اخبار العرب -كندا 24: الأربعاء 13 مايو 2026 11:51 مساءً محليات 18 دعوات لإنشاء مراكز لتصنيف المنتجات الغذائية..
14 مايو 2026 , 06:41ص
alsharq

❖ محسن اليزيدي

في زمن أصبحت فيه النصائح الغذائية تتدفّق بلا توقف عبر مواقع التواصل الاجتماعي والبرامج التلفزيونية، يعيش كثير من المستهلكين حالة متزايدة من الحيرة أمام الكمّ الهائل من الآراء المتناقضة حول الطعام الصحي. فبينما يروّج بعض المختصين لأطعمة معينة باعتبارها مفيدة وأساسية لصحة الإنسان، يخرج آخرون للتحذير منها وربطها بأمراض ومضاعفات صحية، ما جعل المواطن يقف مرتبكًا أمام خياراته الغذائية اليومية، غير قادر على التمييز بين المعلومة العلمية الموثوقة والمحتوى القائم على الترند أو التسويق. وتزداد هذه الإشكالية مع غياب مراكز أبحاث ومختبرات مستقلة متخصصة في تصنيف المنتجات الغذائية وفق معايير علمية واضحة وشفافة، الأمر الذي يفتح الباب أمام الاجتهادات الفردية والإعلانات التجارية المؤثرة على قرارات المستهلكين. وبين تضارب الدراسات وتباين المدارس العلمية في التغذية، باتت الأسر تواجه قلقًا متزايدًا بشأن طبيعة الأطعمة التي تتناولها يوميًا، في ظل تساؤلات مستمرة حول مدى سلامة المنتجات وفوائدها الحقيقية.

وفي هذا التحقيق، ترصد «الشرق» آراء مواطنين ومختصين في التغذية حول أسباب تضارب النصائح الغذائية، وتأثير ذلك على وعي المستهلك وثقته بالمعلومات الصحية المتداولة، كما تستعرض الحاجة إلى وجود جهات رقابية وبحثية مستقلة توفّر تصنيفات علمية دقيقة تساعد الأفراد على اتخاذ قرارات غذائية أكثر وعيًا وأمانًا.

64ff23f384.jpg

 - خروج عن المبادئ العلمية

أكدت الدكتورة عائشة صقر، أخصائية التغذية العلاجية والسمنة بالمستشفى التركي والمحاضِرة في كلية المجتمع، أن وجود أكثر من رأي أو قاعدة علمية في مجال التغذية يُعد أمرًا طبيعيًا، شأنه شأن بقية العلوم الطبية والمعرفية، إلا أن هذا الاختلاف لا ينبغي أن يتحول إلى حالة من التناقض الحاد التي تشهدها الساحة العلمية مؤخرًا فيما يتعلق بالأنظمة الغذائية وبعض الأطعمة الأساسية. وأوضحت أن الفترة الأخيرة شهدت انتشار آراء وتحذيرات مبالغ فيها تجاه أطعمة تُعد من المكونات الرئيسية في النظام الغذائي اليومي، مثل الدجاج كمصدر للبروتين، أو الخضراوات الغنية بالألياف الطبيعية، إضافة إلى بعض “الترندات” التي تدعو إلى الامتناع الكامل عن الحليب ومشتقاته. واعتبرت أن مثل هذه الطروحات تمثل خروجًا واضحًا عن المبادئ العلمية الأساسية في علم التغذية. وأضافت الدكتورة عائشة صقر أن تبسيط المفاهيم الغذائية للجمهور يتطلب التمسك بالقواعد العلمية المعتمدة، وفي مقدمتها أن يحتوي النظام الغذائي على المجموعات الغذائية الأساسية الست الموجودة في الهرم الغذائي أو ما يُعرف بمفهوم “صحني” (My Plate)، والتي تشمل اللحوم، والخضراوات، والألبان، والبيض، والأسماك، إلى جانب النشويات مثل البقوليات والأرز والمكرونة والخبز، فضلًا عن الدهون الصحية. 

 - الأدلة العلمية الحديثة

وأكدت أخصائية التغذية شيرين علي أن مجال التغذية يشهد تغيرًا مستمرًا في التوصيات والآراء، معتبرة أن ذلك يُعد أمرًا طبيعيًا، لأن علم التغذية من العلوم المتجددة التي تعتمد بشكل أساسي على الدراسات والأبحاث الحديثة. وأوضحت أن ظهور دراسات جديدة بوسائل وتقنيات أكثر دقة، وبمشاركة أعداد أكبر من الأشخاص، قد يؤدي أحيانًا إلى نتائج مختلفة أو حتى معاكسة لما توصلت إليه دراسات سابقة.

وأشارت إلى أن طبيعة المشاركين في الدراسات العلمية تلعب دورًا مهمًا في اختلاف النتائج، إذ تؤثر عوامل مثل العمر، والجنس، والحالة الصحية، ونمط الحياة بشكل مباشر على استجابة الجسم للأنظمة الغذائية المختلفة. وأضافت أن اختلاف اختصاصيي التغذية في بعض الآراء يعود أيضًا إلى المدرسة العلمية التي يتبعها كل مختص، أو إلى خبرته العملية ونوعية الدراسات التي يعتمد عليها، موضحة أن بعض المختصين يركزون على الأدلة العلمية الحديثة، بينما يستند آخرون إلى التجارب السريرية أو إلى احتياجات كل فرد الصحية بشكل خاص. مؤكدة أن التغذية ليست نظامًا موحدًا يناسب الجميع، بل علم يتطلب تقييمًا فرديًا لكل شخص بحسب حالته الصحية واحتياجاته.

 - تضارب آراء أطباء

وأوضح حمد عبد الله أن تضارب آراء أطباء وخبراء التغذية بات يسبب له حالة من الارتباك عند اختيار الطعام المناسب لأسرته، مشيرًا إلى أنه يسمع في يومٍ ما إشادات واسعة بمنتجات غذائية مثل الشوفان أو الحليب النباتي باعتبارها خيارات صحية ومفيدة، ثم يفاجأ في اليوم التالي بآراء تحذر منها وتربطها بمشكلات صحية مختلفة.

وأضاف أن الكم الكبير من المعلومات المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي أدى إلى تراجع ثقة الناس في كثير من النصائح الطبية، خاصة مع انتشار أشخاص يقدّمون أنفسهم كخبراء في التغذية دون وجود رقابة واضحة أو مرجعية علمية معروفة. ولفت إلى أن المواطن العادي لا يمتلك القدرة على قراءة الدراسات العلمية أو التحقق من مدى صحتها، ما يجعله عرضة للتأثر بالمحتوى المتداول والمتناقض.  وأعرب عن أمله في إنشاء مراكز ومختبرات متخصصة تقوم بتصنيف المنتجات الغذائية وتوضيح فوائدها وأضرارها بصورة دقيقة تساعد الناس على اتخاذ قرارات غذائية أكثر وعيًا واطمئنانًا.

 - مراكز متخصصة

فيما يرى حمد اليافعي أن التناقض المتزايد في النصائح الغذائية دفع كثيرًا من الناس إلى اتباع “الترند” المنتشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي بدلًا من الاعتماد على الأسس الصحية السليمة، مشيرًا إلى أنه جرّب أكثر من نظام غذائي بناءً على توصيات متداولة عبر الإنترنت، قبل أن يكتشف لاحقًا أن بعضها لا يتناسب مع حالته الصحية.

وأوضح أن المشكلة لا تقتصر على اختلاف آراء الأطباء واختصاصيي التغذية فحسب، بل تمتد أيضًا إلى الإعلانات التجارية التي تروّج لبعض المنتجات على أنها صحية دون وجود أدلة علمية واضحة تدعم تلك الادعاءات، ما يزيد من حالة الارتباك لدى المستهلكين.

وأشار حمد اليافعي إلى أن المستهلك اليوم أصبح بحاجة إلى مصدر موثوق يعتمد على الأبحاث والدراسات المحلية، خاصة أن طبيعة الغذاء والعادات الغذائية تختلف من مجتمع إلى آخر.

أخبار ذات صلة

مساحة إعلانية

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

السابق كلية العلوم الصحية: رسائل ماجستير حول قضايا صحية عالمية معاصرة
التالى استدعاء شيفروليه تاهو وسوبربان 2022

 
c 1976-2025 Arab News 24 Int'l - Canada: كافة حقوق الموقع والتصميم محفوظة لـ أخبار العرب-كندا
الآراء المنشورة في هذا الموقع، لا تعبر بالضرورة علي آراء الناشرأو محرري الموقع ولكن تعبر عن رأي كاتبيها
Opinion in this site does not reflect the opinion of the Publisher/ or the Editors, but reflects the opinion of its authors.
This website is Educational and Not for Profit to inform & educate the Arab Community in Canada & USA
This Website conforms to all Canadian Laws
Copyrights infringements: The news published here are feeds from different media, if there is any concern,
please contact us: arabnews AT yahoo.com and we will remove, rectify or address the matter.