
❖ وفاء زايد
أكد عدد من خريجي جامعة الدراسات العليا لإدارة الأعمال HEC Paris الدوحة، في لقاءات مع «الشرق»، أن البرامج الأكاديمية التي تقدمها الجامعة أسهمت في تأهيلهم للتعامل مع المتغيرات المتسارعة في سوق العمل، وعززت قدراتهم القيادية والاستراتيجية، بما يتماشى مع متطلبات الاقتصاد المعرفي ورؤية قطر الوطنية 2030.
وقال الخريج ناصر خليفة السيد إنه كان يمتلك خلفية معرفية قوية في الهندسة وبيئات المشاريع، ويشارك بصورة متزايدة في اتخاذ القرارات المرتبطة بالتخطيط الاستراتيجي وتحقيق القيمة المستدامة، الأمر الذي دفعه للبحث عن برنامج أكاديمي يوسع خبراته المهنية ويمنحه أدوات تحليلية وقيادية أكثر عمقًا.
وأوضح أنه وجد في برنامج HEC Paris الدوحة التوازن الذي يبحث عنه، لكونه برنامجًا عالميًا متاحًا داخل قطر، بما أتاح له فرصة التطور الأكاديمي دون الابتعاد عن بيئته المهنية، مشيرًا إلى أن البرنامج أسهم في تطوير فهمه لطبيعة السلوك البشري داخل المؤسسات وآليات اتخاذ القرار.
وأضاف أن البرنامج منحه فهمًا أعمق لكيفية تأثير العواطف والدوافع وتباين وجهات النظر على أساليب التفكير داخل بيئات العمل، موضحًا أن التقدم المهني لا يتحقق فقط عبر الأنظمة والإجراءات، بل من خلال القدرة على قراءة المواقف، وبناء جسور التواصل، وتعزيز الثقة والانسجام داخل فرق العمل.
وأشار إلى أن تنوع المشاركين في البرنامج شكّل عنصرًا محوريًا في التجربة التعليمية، حيث أتاح له التواصل مع متخصصين من قطاعات متعددة داخل قطر، ما خلق بيئة تعليمية ديناميكية تجاوزت حدود قاعات الدراسة لتشمل مناقشة تحديات واقعية برؤى مختلفة.
وأكد أن البرنامج ساعده على فهم أعمق لدوره في دعم رؤية قطر الوطنية 2030، ودفعه للتفكير في الأثر الذي يمكن أن يحدثه في مجالات الابتكار وإدارة الأعمال وتطوير القطاعات الجديدة، موضحًا أن أهم ما تعلمه يتمثل في أن التنمية الوطنية تعتمد على قدرة الأفراد على المبادرة والتفكير الإبداعي.
- تحدٍّ جديد
من جانبها، أوضحت الخريجة مشاعل محمد السليطي، المؤسسة والشريكة الإدارية في مكتب مشاعل السليطي للمحاماة، أن التحاقها ببرنامج الماجستير التنفيذي جاء بعد أكثر من 12 عامًا من إدارة مكتبها القانوني، حيث شعرت بالحاجة إلى خوض تحدٍّ جديد يتجاوز نطاق المحاماة التقليدية نحو عالم الأعمال والقيادة والرؤى الاستراتيجية.
وقالت إنها أرادت اكتساب القدرة على فهم لغة المستثمرين ورواد الأعمال، والتعمق في الجوانب المالية والاستراتيجية التي تقف خلف القرارات الكبرى، مؤكدة أن البرنامج وفر لها إطارًا أكاديميًا صارمًا ومعترفًا به عالميًا، ساعدها على اكتساب معارف جديدة وتطوير قدراتها في مجالات لا توفرها الممارسة القانونية وحدها.
وأضافت أن الأدوات والنماذج التي تناولها البرنامج، بدءًا من التمويل المؤسسي ونظريات الحوكمة وصولًا إلى الإدارة الاستراتيجية والقيادة التنظيمية، أسهمت في تطوير أسلوبها في تقديم الاستشارات القانونية وإدارة مكتب المحاماة، إلا أن الأثر الأكبر تمثل في بناء شبكة علاقات واسعة مع قيادات تنفيذية من قطاعات متعددة داخل المنطقة وخارجها.
وأكدت أن من أبرز مزايا البرنامج قدرته على تحقيق التوازن بين الدراسة والمسؤوليات المهنية والشخصية، حيث تمكنت من تطوير مسيرتها الأكاديمية دون التخلي عن التزاماتها العملية والعائلية، إلى جانب الاستفادة من هيئة تدريسية تمتلك فهمًا عميقًا لواقع المنطقة الخليجية وبيئات الحوكمة والتنظيم فيها. وأشارت إلى أن البرنامج ينسجم بشكل مباشر مع رؤية قطر الوطنية 2030، التي تركز على إعداد قيادات وطنية قادرة على قيادة اقتصاد قائم على المعرفة.
- التفكير الإستراتيجي والقيادة المؤسسية
بدوره، قال الخريج حمد إبراهيم المغيصيب إن اختياره لبرنامج الماجستير التنفيذي جاء نتيجة السمعة العالمية التي تتمتع بها الجامعة، إلى جانب طبيعة البرامج التي تقدمها والتي تلبي احتياجات المنطقة بشكل مباشر، من خلال الدمج بين المعايير الأكاديمية والتطبيقات العملية الواقعية.
وأشار إلى أن البيئة الديناميكية التي تشهدها الدوحة والتطور المتسارع في مختلف القطاعات جعلا من دراسة الماجستير التنفيذي خطوة مهمة في هذه المرحلة من مسيرته المهنية، مؤكدًا أن البرنامج أتاح له تطبيق الرؤى الجديدة بصورة مباشرة داخل السياق المحلي، إلى جانب تعزيز مساهمته في دعم المشهد القيادي والتنمية الوطنية.
- منهجية تفكير مبتكرة
من جهته، أوضح الخريج علي حسن أن قراره بالالتحاق بالبرنامج جاء بعد مسيرة مهنية امتدت لما يقارب عقدين في قيادة مشاريع التحول الرقمي المعقدة، من بينها مشاريع مرتبطة بكأس العالم FIFA وشركات عالمية مدرجة ضمن قائمة «فورتشن 500»، مشيرًا إلى أنه كان يبحث عن آفاق جديدة ومنهجيات تفكير مختلفة تتجاوز الجوانب التنفيذية التقليدية.
وأكد أن الجامعة شكلت خياره الأول لكونها إحدى أبرز جامعات إدارة الأعمال عالميًا، موضحًا أن البرنامج لا يركز فقط على نقل المعرفة، بل يسعى إلى إحداث تحول حقيقي في طريقة التفكير والقيادة، من خلال بيئة تعليمية تفاعلية تجمع بين الشركات العالمية والشركات الناشئة والمفكرين الدوليين.
وأضاف أن أبرز ما اكتسبه خلال التجربة يتمثل في التحول من التركيز على التنفيذ وحل المشكلات اليومية إلى التفكير الشامل طويل المدى، واتخاذ القرارات من منظور يركز على خلق قيمة مستدامة وإحداث أثر إيجابي ملموس.
وأشار إلى أن البيئة التعليمية في الدوحة منحت تجربة الماجستير طابعًا فريدًا، حيث يتم اختبار الأفكار الجديدة بصورة مستمرة داخل واقع اقتصادي سريع التطور، في الوقت الذي توفر فيه الجامعة منظورًا عالميًا متكاملًا يسهم في إثراء التجربة التعليمية.
أخبار ذات صلة
مساحة إعلانية
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير







