
الدوحة - موقع الشرق
تحت رعاية معالي الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، دشّن سعادة الشيخ سعود بن عبد الرحمن بن حسن آل ثاني نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدولة لشؤون الدفاع المنصة الوطنية للعمل التطوعي (تطوع)، وذلك بحضور سعادة السيدة بثينة بنت علي الجبر النعيمي، وزير التنمية الاجتماعية والأسرة، وبمشاركة واسعة من الجهات الحكومية والخاصة ومنظمات المجتمع المدني والمتطوعين، تحت شعار (أَثَرٌ يَمتَد)، في خطوة تعكس توجهًا وطنيًا نحو تعظيم أثر العمل التطوعي واستدامته.
وتُعد منصة “تطوع” منصة رقمية وطنية موحدة تهدف إلى توحيد جهود الجهات وتنظيم العمل التطوعي في دولة قطر ضمن إطار وطني متكامل، يعزز الكفاءة ويرفع الأثر المجتمعي، من خلال ربط المتطوعين بالجهات والفرص التطوعية في بيئة رقمية موثوقة.
يأتي إطلاق المنصة في إطار توجهات وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة ضمن تنفيذ أولويات استراتيجية الوزارة (2025-2030) الهادفة إلى تعزيز المشاركة المجتمعية وتمكين الأفراد، وتنظيم العمل التطوعي بما يحقق أثرًا تنمويًا مستدامًا، كما يتسق إطلاق المنصة مع رؤية قطر الوطنية 2030، والاستراتيجية الوطنية الثالثة للتنمية لا سيما النتيجة الوطنية الرابعة الهادفة إلى بناء مجتمع متماسك ومسؤول.
وتهدف المنصة إلى تنظيم وترخيص الجهات المقدمة للفرص التطوعية وتسهيل الوصول إليها أمام جميع فئات المجتمع، إلى جانب توثيق ساعات العمل التطوعي، وتوفير قاعدة بيانات وطنية تدعم التخطيط وقياس الأثر، وتعزز من حوكمة وإدارة القطاع التطوعي على مستوى الدولة.
كما توفر المنصة منظومة خدمات متكاملة تشمل تسجيل المتطوعين، وإدارة ونشر الفرص التطوعية، وإصدار إفادات معتمدة، فضلًا عن إتاحة برامج تدريبية وتأهيلية، وتطبيق نظام تقييم متبادل، وإصدار تقارير وإحصاءات تدعم صُنّاع القرار.

وفي هذا السياق، أكدت سعادة السيدة بثينة بنت علي الجبر النعيمي، وزير التنمية الاجتماعية والأسرة خلال كلمتها إن العمل التطوعي في دولة قطر ليس مجرد التزام أخلاقي، بل هو ركيزة أساسية من ركائز هويتنا الوطنية، ومحرك جوهري لتعزيز قيم التكافل والتعاون والترابط المجتمعي.
وأوضحت سعادتها بإن هذه المنظومة تمثل انتقالاً نوعياً في مسيرة العمل التطوعي، من المبادرات المتعددة إلى إطار وطني متكامل، يجمع بين التنظيم، والتحفيز، والتمكين، والرقمنة، وبناء القدرات.
وقالت سعادتها:" إن هذا الإنجاز الذي نحتفي به اليوم هو نتاج شـراكة مؤسسية ممتدة وتكامل وثيق بين مختلف الجهات الحكومية، ومنظمات المجتمع المدني، والقطاع الخاص، حيث شارك الجميع في إعداد السياسات، ومراجعة الأدلة، وصياغة الأطر التنظيمية، وقد أثبتت هذه الشـراكة أن تضافر الجهود هو السبيل الأمثل لمواجهة التحديات وتحقيق التطلعات الوطنية الكبرى وإن المنصة الوطنية للعمل التطوعي صنعت بجهود الجميع، لتخدم الجميع."
وفي ختام كلمتها، اكدت سعادتها أن تدشين المنصة ما هو إلا نقطة البداية لمرحلة جديدة من العمل المؤسسي المنظم، تتطلب استدامة الشراكات، وتعميق تكامل الأدوار، وإن استمرار التعاون هو الضمان الحقيقي لتحقيق أثر مستدام يلامس حياة الناس، ويعزز التماسك المجتمعي، ويرسخ قيم الانتماء والمسؤولية، ويجعل من العمل التطوعي ممارسة وطنية راسخة تسهم في بناء مجتمع أكثر تلاحمًا وازدهارًا.
من جانبه استعرض السيد ناصر المغيصيب، مدير إدارة تنمية المجتمع، خلال عرض مرئي أبرز مرتكزات تطوير المنصة الوطنية للعمل التطوعي، موضحًا أنها تأتي امتدادًا لإرث مجتمعي راسخ، ونتاج عمل تشاركي شمل دراسات ولقاءات مع الشركاء، وصولًا إلى نموذج متكامل يلبي احتياجات الواقع.

وأشار إلى أن الجهود أثمرت عن بناء منظومة تنظيمية متكاملة للعمل التطوعي مدعومة بإطار تشريعي وأدلة إجرائية، فيما تمثل المنصة أداتها التنفيذية من خلال توحيد الفرص وتعزيز الربط بين الأفراد والجهات، وتسهم في تمكين الجهات وتطوير قدراتها إلى جانب إتاحة قياس الأثر بصورة تدعم اتخاذ القرار.
وأضاف أن المرحلة القادمة تستهدف ترسيخ منظومة تطوعية مستدامة، وتعزيز المشاركة المجتمعية، وتحقيق أثر ممتد، بما يواكب رؤية الدولة ويعزز دور العمل التطوعي في مسارات التنمية الوطنية.
وبإطلاق المنصة الوطنية للعمل التطوعي، تواصل وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة دورها المحوري في تنظيم وتفعيل العمل التطوعي، عبر توفير بيئة مؤسسية متكاملة تدعم الابتكار المجتمعي، وتعزيز مشاركة الأفراد والمؤسسات، بما يسهم في توسيع نطاق الأثر المجتمعي وترسيخ ثقافة التطوع كقيمة وطنية مستدامة في دولة قطر.

اقرأ المزيد
مساحة إعلانية
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير




