
إدارة شؤون الزكاة
الدوحة - موقع الشرق
إدارة شؤون الزكاة بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية عن حجم المساعدات التي قدمتها للمستحقين خلال الربع الأول من العام 2026، والتي بلغت 53 مليونا و370 ألفا و807 ريالات قطرية، استفادت منها 3388 أسرة داخل دولة قطر، في إطار رسالتها المستمرة في خدمة فريضة الزكاة، وتعزيز أثرها الإنساني والاجتماعي، وترسيخ منظومة مؤسسية متكاملة تضمن وصول أموال الزكاة إلى مستحقيها وفق الضوابط الشرعية المعتمدة.
وأكد السيد عبدالمنعم علي الحمادي رئيس قسم مصارف الزكاة في وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، أن هذه الأرقام تعكس حجم الأثر المبارك الذي تصنعه الزكاة حين تؤدى عبر قنواتها الرسمية الموثوقة، وتدار ضمن إطار مؤسسي يجمع بين الانضباط الشرعي والكفاءة الإدارية، مشيرا إلى أن إدارة شؤون الزكاة تواصل أداء رسالتها بكل مسؤولية ومهنية في دراسة الحالات، والتحقق من الاستحقاق، وتوجيه المساعدات إلى مصارفها المقررة، بما يحقق مقاصد هذه الفريضة العظيمة في التكافل، وصون الكرامة، وتخفيف الأعباء عن الأسر المحتاجة.
وقال الحمادي إن "ما تحقق خلال الربع الأول من عام 2026 هو ثمرة مباشرة لثقة المجتمع في إدارة شؤون الزكاة، وامتداد لرسالة مؤسسية راسخة نعتز بها، تقوم على إيصال أموال الزكاة إلى مستحقيها الحقيقيين بكل دقة وأمانة وشفافية، لافتا إلى أن الزكاة حين تؤدى عبر القنوات الرسمية لا تقف عند حدود الامتثال الشرعي فحسب، بل تتحول إلى أثر إنساني ملموس، يلامس احتياجات المستحقين، ويعزز استقرار الأسر، ويجسد قيم التكافل التي قامت عليها شريعتنا الغراء".
وأوضح أن المساعدات التي صرفتها الإدارة خلال الربع الأول من العام الجاري توزعت بين مساعدات دورية ومساعدات مقطوعة، بحسب طبيعة الاحتياج وظروف كل حالة، حيث بلغت قيمة المساعدات الدورية 8 ملايين و716 ألفا و800 ريال، وهي المساعدات التي تصرف بصفة منتظمة للأسر المستحقة التي تحتاج إلى دعم مستمر، بما يعينها على تلبية متطلبات الحياة الأساسية، ويوفر لها قدرا من الاستقرار الاجتماعي والمعيشي.
وأضاف أن قيمة المساعدات المقطوعة بلغت 44 مليونا و654 ألفا و7 ريالات، وشملت عددا من أوجه الدعم التي تستجيب للاحتياجات الإنسانية والاجتماعية المباشرة، ومن بينها مساعدات العلاج، وسلة خير، ومساعدات الغارمين، إلى جانب المساعدات المخصصة لأهل غزة في قطر، بما يعكس شمولية الدور الذي تضطلع به الإدارة في توجيه أموال الزكاة إلى المجالات التي تمس حياة المستحقين بصورة مباشرة، وتلبي احتياجاتهم المعيشية والتعليمية والصحية والإنسانية، فضلا عن الإسهام في تفريج الكرب عن الغارمين وتخفيف ما يثقل كواهلهم من التزامات، ضمن الضوابط الشرعية المعتمدة.
وقال الحمادي إن الزكاة يتم النظر إليها باعتبارها مسؤولية عظيمة وأمانة شرعية قبل أن تكون موردا ماليا؛ فهي عبادة لها قدسيتها، ورسالة لها أثرها العميق في المجتمع، مؤكدا على الحرص بأن تكون كل مرحلة من مراحل العمل: (بدءا من دراسة الحالات وحتى صرف المساعدة) قائمة على أعلى درجات الدقة والتحقق، لضمان وصول الزكاة إلى مستحقيها على الوجه الذي يبرئ ذمة المزكي ويحقق مقاصد الشريعة.
ونوه رئيس قسم مصارف الزكاة إلى أن تنوع أوجه المساعدات التي قدمتها الإدارة خلال الربع الأول من العام 2026 يجسد اتساع نطاق الرسالة التي تنهض بها إدارة شؤون الزكاة، إذ لا يقتصر دورها على تقديم الدعم النقدي المباشر، بل يمتد ليشمل معالجة جوانب متعددة من الاحتياج، من بينها تخفيف الأعباء الدراسية عن الأسر، والمساهمة في تكاليف العلاج، وتوفير الاحتياجات الأساسية عبر سلة خير، ودعم الغارمين بما يخفف عنهم ضغوط الالتزامات المالية، فضلا عن الاستجابة للواجب الإنساني تجاه القضايا التي تستدعي المساندة والدعم، وفي مقدمتها دعم أهل غزة في قطر.
وأكد أن هذه المساعدات تمثل ثمرة مباشرة لثقة المزكين من الأفراد ورجال الأعمال والشركات، الذين يحرصون على أداء زكواتهم عبر القنوات الرسمية المعتمدة، إدراكا منهم لما توفره الإدارة من موثوقية عالية، وآليات دقيقة، وإجراءات شرعية وإدارية تضمن حسن التوجيه وسلامة الصرف.
ونوه الحمادي بأن الحملة الإعلامية "لأن زكاتك أمانة" ليست مجرد عنوان لحملة توعوية، بل هي مبدأ عمل راسخ، والتزام مؤسسي نلتزمه في كل إجراء وكل قرار، وهو تعبير صادق عن مسؤوليتنا أمام الله تعالى أولا، ثم أمام المزكين الذين وضعوا ثقتهم في الإدارة، وأمام الأسر المستفيدة التي تنتظر من هذه الفريضة أثرا كريما يخفف عنها أعباء الحياة، ونحن نؤمن بأن الزكاة إذا أديرت بكفاءة وأمانة، فإنها تتحول إلى طمأنينة للمزكي، ورحمة للمستحق، وبركة تعود على المجتمع بأسره.
ودعا أصحاب الأيادي البيضاء من الأفراد ورجال الأعمال وأصحاب الشركات إلى المبادرة بأداء زكواتهم عبر إدارة شؤون الزكاة، بما يعزز من أثر هذه الفريضة المباركة، ويوسع دائرة المستفيدين، ويمكن الإدارة من تلبية المزيد من الاحتياجات الإنسانية والاجتماعية المتنامية، مؤكدا أن أداء الزكاة عبر الجهة الرسمية المختصة يحقق أعلى درجات الاطمئنان، ويضمن وصولها إلى مصارفها الشرعية وفق دراسة دقيقة، وإجراءات واضحة، وآليات مؤسسية معتمدة.
وذكر أن إدارة شؤون الزكاة ماضية في تطوير خدماتها، وتعزيز كفاءة إجراءاتها، وتوسيع أثرها الاجتماعي، بما يواكب تطلعات المجتمع، ويرسخ ثقة المزكين، ويعظم من دور الزكاة في تحقيق التكافل والاستقرار، انطلاقا من رسالتها الراسخة في خدمة هذه الشعيرة العظيمة، وترجمة معانيها السامية إلى أثر ملموس في حياة الأسر المستحقة.
وقال الحمادي في ختام حديثه: "إن المزكي حينما يؤدي زكاته عبر إدارة شؤون الزكاة، فإنه لا يؤدي فريضة فحسب، بل يسهم في صناعة أثر إنساني منظم ومستدام، يخفف معاناة المحتاج، ويفرج كربة الغارم، ويدعم طالب العلم، ويعين المريض، ويصل إلى من هم في أمس الحاجة إلى العون، وهذه هي الرسالة التي نعمل من أجلها كل يوم.. لأن زكاتك أمانة".
اقرأ المزيد
مساحة إعلانية
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير






