اخبار العرب -كندا 24: الأحد 26 أبريل 2026 12:39 صباحاً مساحة إعلانية
مساحة إعلانية

❖ الدوحة - الشرق
أكد تقرير لمعهد دول الخليج العربية أن قطر تواصل دعم جهود خفض التصعيد والحفاظ على قنوات الاتصال مفتوحة مع جميع الأطراف. ومع ذلك، فإن الهجمات على قطر تشير إلى أن الوساطة وحدها قد لا تكون كافية بعد الآن، وأن الدوحة تتجه على الأرجح نحو نهج أكثر تعقيدًا يجمع بين الدبلوماسية وإشارات أقوى لحماية أمنها. وبين التقرير الذي أعده فيصل آل حنزاب أستاذ وباحث في شؤون الخليج أن تتحدد علاقة قطر مع إيران إلى حد كبير وفقًا لحقائق بنيوية. إذ يشترك البلدان في أكبر حقل غاز طبيعي في العالم — حقل الشمال ما يجعل التعاون بينهما ضرورة للطرفين. ويشكل هذا المورد المشترك العمود الفقري لاقتصاد قطر، إذ تبقى الدولة واحدة من أبرز مصدّري الغاز الطبيعي المسال في العالم. وفي الوقت نفسه، تقع قطر جغرافيًا بالقرب من إيران، ما يجعل الاستقرار الإقليمي مسألة أمنية مباشرة. وقد أدت التصعيدات في الخليج والتهديدات للممرات البحرية إلى تعطيل صادرات قطر من الطاقة واقتصادها.
وأوضح التقرير أن الهجوم الإيراني على راس لفان مثل نقطة تحول في الموقف الإقليمي للدوحة، إذ حوّل ما كان توازنًا دبلوماسيًا يمكن إدارته إلى تحدٍ مباشر للأمن القومي. ولم تعد المسألة تقتصر على إدارة الخلافات السياسية أو الحفاظ على قنوات مفتوحة مع طهران، بل أصبحت تشمل استهداف الأراضي القطرية والبنية التحتية الحيوية للطاقة. الانتقال من التوتر غير المباشر إلى الاستهداف المباشر يضع حدودًا واضحة لفاعلية الوساطة وحدها. ونتيجة لذلك، تجد قطر نفسها مضطرة بشكل متزايد إلى تعزيز موقفها، عبر الجمع بين نهجها الدبلوماسي التقليدي وإشارات أقوى للردع وحماية مصالحها السيادية.
وأشار التقرير إلى أنه من غير المرجح أن تتجه قطر إلى قطيعة كاملة مع إيران، نظرًا للحقائق البنيوية التي تربط البلدين. وفي الوقت نفسه، جعلت الهجمات الأخيرة من الصعب على الدوحة التعامل مع إيران كشريك يمكن إدارة التوتر معه عبر الحوار فقط. وبدلًا من ذلك، يعكس نهج قطر الحالي استراتيجية أكثر توازنًا تسعى إلى الحفاظ على الانخراط الدبلوماسي ودورها كوسيط، مع تعزيز موقفها الأمني في مواجهة بيئة إقليمية أكثر تقلبًا. وفي الوقت الراهن، أجرت الدوحة تعديلًا أوليًا. ومن خلال هذه الخطوات، ترسل قطر رسالة واضحة مفادها أنها رغم التزامها بخفض التصعيد، لن تتسامح مع التهديدات المباشرة أو انتهاك أراضيها. ولم يعد رد قطر قائمًا على الوساطة فقط، بل على موازنة الحوار مع ردع موثوق.
أخبار ذات صلة
مساحة إعلانية
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير







