
نيويورك - قنا
دعا مجلس التعاون لدول الخليج العربية اليوم، مجلس الأمن الدولي إلى اتخاذ جميع الإجراءات الكفيلة من أجل الوقف الفوري للاعتداءات الإيرانية على دول المجلس، واتخاذ كافة الإجراءات لحماية الممرات المائية وضمان استمرارية حركة الملاحة الدولية في جميع المضائق البحرية.
جاء ذلك خلال تقديم السيد جاسم محمد البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، الإحاطة رفيعة المستوى حول التعاون بين الأمم المتحدة ومجلس التعاون تحت البند: "التعاون بين الأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية ودون الإقليمية في حفظ السلم والأمن الدوليين"، في مقر الأمم المتحدة بنيويورك.
وطالب البديوي بإشراك دول مجلس التعاون في أية محادثات أو اتفاقيات مع الجانب الإيراني، بما يسهم في تعزيز حفظ أمنها واستقرارها، وضمان عدم تكرار هذه الاعتداءات مرة أخرى، مضيفا أن دول مجلس التعاون تتعرض منذ 28 فبراير الماضي، لعدوان وهجمات إيرانية بالصواريخ البالستية والطائرات المسيرة المسلحة، حيث طالت هذه الاعتداءات والهجمات منشآت مدنية وحيوية، بما في ذلك المطارات المدنية، والمنشآت النفطية، ومحطات تحلية المياه، وموانئ وخزانات الوقود، ومرافق خدمية، ومناطق سكنية وتجارية، ومقار البعثات الدبلوماسية، الأمر الذي أسفر عن سقوط ضحايا ومصابين من المدنيين والعسكريين وأضرار مادية كبيرة، وتهديد لأمن وسلامة وحياة المواطنين والمقيمين فيها.
وجدد إدانة مجلس التعاون بأشد العبارات الاعتداءات الإيرانية التي تمثل انتهاكا صارخا لسيادة دول المجلس ولمبادئ حسن الجوار، ومخالفة واضحة للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، مضيفا أن استهداف المدنيين والأعيان المدنية يشكل خرقا جسيما لقواعد القانون الدولي الإنساني، مؤكدا أن مجلس التعاون يعتبر أن هذه الأعمال لا يمكن تبريرها تحت أي ظرف.
وشدد على ضرورة الوقف الفوري لهذه الهجمات، لاستعادة الأمن والسلام والاستقرار في المنطقة، مؤكدا أهمية الحفاظ على الأمن الجوي والبحري والممرات المائية، وسلامة سلاسل الإمداد، وضمان استقرار أسواق الطاقة العالمية.
وأضاف البديوي، أن مجلس التعاون يرحب بقرار مجلس الأمن رقم 2817، الذي أدان هذه الهجمات وطالب بوقفها، مؤكدا أهمية تنفيذ القرار بشكل كامل، واتخاذ ما يلزم لضمان الامتثال له، ومنع تكرار هذه الاعتداءات، بما يسهم في حفظ السلم والأمن الإقليمي والدولي، مشيرا إلى احتفاظ دول مجلس التعاون، بحقها الأصيل في الدفاع عن النفس وفقا للمادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة، وستتخذ كافة الإجراءات اللازمة لحماية سيادتها وسلامة أراضيها ومواطنيها والمقيمين فيها، دون أن تغفل التزامها الراسخ بتجنب الانزلاق نحو تصعيد لا يخدم أحدا.
وأكد أن دول مجلس التعاون لا تدعو إلى الحرب، وإنما تطالب بالسلام والأمن والاستقرار الذي تستحقه كافة الشعوب، في وقت تؤكد فيه على أن الحوار والدبلوماسية يظلان السبيل الأمثل لمعالجة الأزمات، وأن استمرار التصعيد من شأنه أن يقوض الأمن الإقليمي ويقود إلى تداعيات خطيرة على السلم والأمن الدوليين.
وأكد البديوي رغبة دول مجلس التعاون في إقامة علاقات طبيعية مع إيران، والعمل على معالجة كافة المشاغل الأمنية لدول المجلس بكل شفافية، من خلال اتخاذ العديد من الخطوات التي تبدي حسن النية لدى الجانب الإيراني، بما في ذلك الالتزام بمبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول.
وأشار إلى جهود مجلس التعاون في كل من غزة، واليمن، ولبنان وسوريا، حيث ذكر أن قضية المجلس الأولى هي القضية الفلسطينية، لافتا إلى الجهود العديدة التي تقوم بها دول مجلس التعاون لنصرة هذه القضية، وعلى كافة الأصعدة.
وأضاف الأمين العام، أن صناديق التنمية في دول مجلس التعاون أسهمت بتقديم قروض ومساعدات تنموية طالت مجمل دول العالم في مجالات البنية التحتية والخدمات الصحية والاجتماعية، ودعمت الدول الأعضاء برامج التعافي وإعادة الإعمار عبر مؤسسات التمويل الدولية، مشيرا إلى أهمية الدور الإنساني لدول مجلس التعاون حيث قدمت في السنوات الأخيرة من (2020-2025) إجمالي مساعدات إنسانية، تجاوزت الـ 14 مليار دولار.
وأكد البديوي أن دول مجلس التعاون تعد ركيزة أساسية للاقتصاد العالمي، لا سيما وأنه، قد بلغ إجمالي الناتج المحلي لدول المجلس 2.3 تريليون دولار في عام 2024، مضيفا أن دول مجلس التعاون تنتج 16 مليون برميل يوميا من النفط الخام، أي ما يعادل 22 بالمئة من إجمالي الإنتاج العالمي، وتصدر دول المجلس ما نسبته 27 بالمئة من إجمالي صادرات النفط الخام عالميا بما يبلغ 11.5 مليون برميل يوميا، كما تحتضن دول مجلس التعاون 33 بالمئة من الاحتياطيات النفطية العالمية بما يناهز 512 مليار برميل، و21 بالمئة من احتياطيات الغاز الطبيعي البالغة 44 تريليون متر مكعب، وينتج مجلس التعاون 442 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي سنويا، أي ما يمثل 10 بالمئة من الإنتاج العالمي.
وأشار إلى أن هذه المؤشرات تبرز المكانة المحورية لدول المجلس في منظومة الطاقة الدولية، وتؤكد على أن أي اضطراب فيها ينعكس مباشرة على الأسواق العالمية.
اقرأ المزيد
مساحة إعلانية
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير






