
جنيف - قنا
شاركت سعادة الدكتورة هند عبدالرحمن المفتاح، المندوب الدائم لدولة قطر لدى مكتب الأمم المتحدة بجنيف، في حدث بعنوان "الدبلوماسية والأمن: رسم ملامح السلام في ظل عالم يسوده التشرذم"، في مركز جنيف للسياسات الأمنية، بجنيف.
وقالت سعادتها، في مداخلة، إنه في سياق الصراع الدائر بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة، تمثل الهجمات الإيرانية على دول الخليج تصعيدا جسيما وخطيرا، لافتة إلى أنها تشكل انتهاكا واضحا وغير مقبول للسيادة الوطنية والقانون الدولي، وتهدد بتوسيع نطاق الصراع إلى خارج حدود المنطقة، مع ما يترتب على ذلك من تداعيات عالمية خطيرة.
وأكدت إدانة دولة قطر الشديدة للهجمات التي تستهدف أراضيها، التي لا يمكن تبريرها تحت أي ظرف من الظروف، مشيرة إلى أن دولة قطر حرصت على الدوام على النأي بنفسها عن الصراعات الإقليمية، وظلت ملتزمة بتيسير الحوار بين إيران والمجتمع الدولي.
وأوضحت سعادتها أن دولة قطر أدانت منذ البداية الهجمات الإسرائيلية على البنية التحتية للطاقة الإيرانية، غير أن الرد الإيراني الذي تلا ذلك، والذي استهدف الأراضي القطرية بشكل مباشر في إطار نمط أوسع من الهجمات على المواقع المدنية، يمثل تصعيدا مقلقا يقوض الاستقرار الإقليمي.
وأضافت سعادة المندوب الدائم لدولة قطر لدى مكتب الأمم المتحدة بجنيف، أن مثل هذه الأعمال لا تؤدي إلا إلى مزيد من زعزعة الاستقرار وزيادة المخاطر على جميع دول المنطقة، مشيرة إلى أن موقف دولة قطر كان واضحا وثابتا، وهو أن النزاع يجب حلّه بالوسائل الدبلوماسية.
وبيّنت سعادتها أن دولة قطر عملت بحسن نية مع عدد من الشركاء الإقليميين لمنع اندلاع الحرب، غير أن هذه الجهود قوبلت، للأسف، بهجمات متكررة وغير مبررة على أراضيها منذ البداية، محذّرة من أن استمرار هذه الأعمال العدائية وتوسّعها لن يؤدي إلا إلى تعميق الأزمة وتوسيع نطاق عواقبها.
وأكدت أنه في ضوء هذه التطورات، تبرز الحاجة إلى إعادة تقييم شاملة للترتيبات الأمنية الإقليمية، مشيرة إلى ضرورة أن توحّد دول الخليج جهودها لإعادة وضع إطار للأمن المشترك، أكثر فعالية وشمولا، يقوم على أُسس التعاون والشراكات الدفاعية التي أثبتت جدواها خلال هذه الأزمة.
ولفتت سعادتها إلى أن تجربة دولة قطر أثبتت قدرة العمل الدبلوماسي على تحقيق نتائج ملموسة حتى في البيئات الأشد استقطابا، سواء من خلال جهود التيسير الإنساني أو الوساطة في مناطق مختلفة، مشيرة إلى أن الحفاظ على قنوات الاتصال يظل أمرا ممكنا وضروريا.
وأوضحت سعادتها، أن حقوق الإنسان والأمن يجب أن يسيرا جنبا إلى جنب، مؤكدة أن تعزيز المؤسسات متعددة الأطراف أمر أساسي لضمان مشاركة بنّاءة والحفاظ على مصداقيتها، وأن هيكل الأمن الجماعي يجب أن يتطور ليصبح أكثر شمولا ويعكس الواقع الجيوسياسي الراهن، بما يمنح صوتا أكبر لجميع الدول.
أخبار ذات صلة
مساحة إعلانية
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير




