
❖ عواصم - وكالات
أثارت مصادقة الكنيست الإسرائيلي على قانون يجيز إعدام الأسرى الفلسطينيين لدى الاحتلال موجة غضب واسعة وقلقا بالغا في الأوساط الفلسطينية، وسط تحذيرات حقوقية من خطورته البالغة على الأمن الإقليمي، ودعوات عربية وإسلامية ودولية إلى تحرك عاجل لوقفه لما يمثله من جريمة ضد الإنسانية، وانتهاكا صارخا لكافة المواثيق والمعاهدات والاتفاقيات الدولية لحماية الأسرى.
ونددت المنظمات والمؤسسات الاقليمية والعالمية بمصادقة الكنيست على قانون يسمح بإعدام الأسرى الفلسطينيين، فيما دعا مجلس الوزراء الفلسطيني إلى تحرك دولي واسع وعاجل للضغط على الكيان المحتل. وأعلنت الجامعة العربية، عن عقد اجتماع طارئ لمجلس الجامعة، غدا الخميس، لبحث التصعيد الإسرائيلي المتواصل في القدس المحتلة، ومصادقة الكنيست على قانون يسمح بإعدام الأسرى الفلسطينيين.
وأفاد المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى الجامعة مهند العكلوك، بأن طلب الاجتماع يأتي في ظل استمرار الانتهاكات الممنهجة في القدس، وفرض قيود على حرية العبادة في مقدساتها، بما في ذلك استمرار إغلاق المسجد الأقصى المبارك لأكثر من 30 يوما. وأكد العكلوك أن إقرار «كنيست الاحتلال» لهذا القانون العنصري يشكل حلقة جديدة في مسلسل الجرائم والانتهاكات الإسرائيلية للحقوق الفلسطينية والقانون الدولي، داعيا الدول العربية إلى الاجتماع من أجل بحث سبل التصدي لهذا العدوان الغاشم بمختلف أشكاله ومظاهره.
وعلى صعيد ردود الأفعال بشأن إقرار الكنيست الإسرائيلي قانونا لإعدام الأسرى الفلسطينيين، أدان مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وجامعة الدول العربية، والبرلمان العربي، ومنظمة التعاون الإسلامي والمفوضية الاوروبية بشدة، بالقانون، باعتباره يمثل انتهاكاً صارخا وخرقاً لكافة القوانين والأعراف الدولية والإنسانية.
ودعا السيد جاسم محمد البديوي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية المجتمع الدولي للقيام بواجباته القانونية والإنسانية في وقف القرارات والممارسات الإسرائيلية غير القانونية مشددا على ما تمثله من تهديد للشعب الفلسطيني. كما جدد التأكيد على الموقف الثابت والراسخ لمجلس التعاون في دعم للقضية الفلسطينية والتوصل إلى حل يقوم على إنهاء الاحتلال، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.
من جهتها، اعتبرت جامعة الدول العربية أن القانون يتناقض مع أبسط مبادئ القانون الدولي الإنساني ويقوض مقتضيات العدالة على نحو صارخ ويكرس تمييزا فاضحا ضد الفلسطينيين، ويمثل صورة مشينة من صور الفصل العنصري. وقالت الجامعة في بيان، إن تمرير القانون يعكس هيمنة كاملة لتيار بالغ التطرف والعنصرية على القرار السياسي في إسرائيل، ويمثل حلقة في سلسلة متواصلة من الإجراءات والسياسات الهادفة لمحاصرة الوجود الفلسطيني وإهدار ما تبقى من حقوق إنسانية للفلسطينيين والتمهيد لتطبيق مخطط ضم الضفة الغربية. واعتبرت أن عجز المجتمع الدولي عن التحرك الفعال في مواجهة هذه السياسات المتطرفة والعنصرية هو أمر مشين، وأن إسرائيل تدفع الأمور نحو الانفجار في الأراضي الفلسطينية كجزء من مخطط متواصل لإشعال الحرائق في أنحاء المنطقة وجرها نحو دوامة من التصعيد.
إلى ذلك، رأى محمد بن أحمد اليماحي رئيس البرلمان العربي، في بيان، أن هذا القانون يعد تصعيدا خطيرا في سياسة القتل الممنهج التي تنتهجها سلطات الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني، ويمثل جريمة حرب مكتملة الأركان، وجريمة ضد الإنسانية، معتبرا أن إقرار مثل هذا القانون يكشف بوضوح الطبيعة الحقيقية لسياسات الاحتلال القائمة على الانتقام والتصفية الجسدية، ويعكس استخفافا صارخا بكافة الجهود الدولية الرامية إلى تحقيق العدالة والسلام في المنطقة.
- رد فعل أوروبي
وبدورها، نددت المفوضية الأوروبية بمصادقة الكيان الإسرائيلي على قانون يسمح بإعدام الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال. وقال أنور العنوني المتحدث باسم المفوضية: «إنه خطوة واضحة إلى الوراء، سواء من حيث إقرار عقوبة الإعدام أو من حيث الطابع التمييزي للقانون». يأتي ذلك فيما أدانت الحكومة الألمانية القانون، معتبرة أنه يستهدف «حصرا الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية».
كما أعرب بيدرو سانشيز رئيس الوزراء الإسباني عن إدانة حكومته لإقرار القانون الذي يسمح بإعدام الأسرى الفلسطينيين، واصفا قانون الإعدام بأنه «خطوة إضافية نحو الفصل العنصري». وكانت ألمانيا وفرنسا وإيطاليا والمملكة المتحدة أعربت، في بيان مشترك عشية المصادقة على القانون، عن قلق بالغ من القانون الذي يوسع نطاق عقوبة الإعدام، ودعت صناع القرار في الكيان الإسرائيلي إلى التخلي عن مشروع القانون.
- موقف فلسطيني
وكان مجلس الوزراء الفلسطيني أكد أن قرار الكنيست الإسرائيلي بإعدام الأسرى الفلسطينيين يعكس سياسات ممنهجة تقوم على الإبادة والتمييز والإفلات من العقاب بحق الشعب الفلسطيني في مختلف الأراضي المحتلة، مشددا على أن هذه الخطوة لن تجلب الأمن أو السلام بل تكشف عن هيمنة اليمين المتطرف على القرار الإسرائيلي وتشريعاته، في تجاهل صارخ للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف. ودعا المجلس، في جلسته الأسبوعية، إلى تحرك دولي واسع وعاجل للضغط باتجاه إلغاء القرار لما ينطوي عليه من إضفاء غطاء تشريعي على القتل وتكريس لنهج الإعدام الميداني، وإلى مساءلة المسؤولين الإسرائيليين وفرض العقوبات الرادعة وضمان حماية الأسرى الفلسطينيين.
أخبار ذات صلة
مساحة إعلانية
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير




