
❖ الدوحة - الشرق
ساهمت الأمطار الموسمية التي شهدتها البلاد خلال الفترة الماضية في تجدد الغطاء النباتي وتنشيط الدورة الطبيعية لنمو النباتات في الروض والمناطق البرية، ما انعكس إيجابًا على اتساع رقعة الغطاء النباتي وعودة الحياة إلى مساحات واسعة من البر القطري.
وأكدت وزارة البيئة والتغير المناخي أن هذا التحسن البيئي لم يكن نتيجة للعوامل المناخية وحدها، بل جاء ثمرة لجهود متواصلة نفذتها الوزارة ضمن منظومة متكاملة من إجراءات الحماية والتأهيل والرقابة الميدانية وأعمال الاستزراع، إلى جانب تطبيق القرارات المنظمة للصيد والرعي.
وأشارت إلى أن الروض تعد من أكثر البيئات حساسية في البر القطري، نظرًا لطبيعتها الجغرافية المنخفضة التي تجعلها مواقع لتجمع مياه الأمطار ومخازن طبيعية للبذور، مؤكدة حرصها على إدارتها وفق ضوابط دقيقة لضمان الاستفادة من مياه الأمطار، وحمايتها من الضغوط البشرية التي قد تؤثر في قدرتها على التجدد الطبيعي.
وفي هذا الإطار، كثفت الوزارة الجولات الميدانية في الروض التي أظهرت مؤشرات واضحة على التعافي بعد موسم الأمطار، بهدف متابعة حالة الغطاء النباتي، وتقييم أثر الإجراءات المتخذة، حيث رصدت الفرق المختصة تحسنًا ملحوظًا في كثافة الغطاء النباتي وعودة البادرات الطبيعية للنمو في العديد من المواقع.
ورحبت الوزارة بزيارة المواطنين والمقيمين إلى الروض التي تحولت خلال الفترة الحالية إلى واحات خضراء، داعية إلى الالتزام بالاشتراطات البيئية، ومنها عدم دهس الروض بالمركبات، واستخدام المسارات المحددة، وتجنب الرعي في المواقع المحظورة، وعدم التحطيب أو إشعال النيران في غير الأماكن المخصصة، إلى جانب المحافظة على النظافة وعدم ترك المخلفات.

ومن جانبه أكد الدكتور فرهود هادي الهاجري مدير إدارة العلاقات العامة والاتصال بوزارة البيئة والتغير المناخي أن الوزارة حرصت منذ بداية الموسم الشتوي على تكثيف الرسائل التوعوية الموجهة لمرتادي المناطق البرية، والتي ركزت على الالتزام بالتعليمات البيئية وعدم العبث بمكونات الروض والتعاون مع المفتشين والإبلاغ عن أي اعتداءات على البيئة البرية، مشيرًا إلى أن وعي المجتمع يمثل ركيزة أساسية في نجاح جهود الحماية، وأن الحفاظ على الروض مسؤولية جماعية للمساهمة في تجدد الحياة النباتية.
وأشار إلى أن الوزارة عملت على توسيع نطاق جهودها التوعوية المتعلقة بالحفاظ على الروض والمناطق البرية، وذلك من خلال التعاون مع عدة جهات وطنية، وبناء شراكات مع مجموعة من المؤسسات والشركات والبنوك، بهدف تعزيز العمل البيئي المشترك بين كافة قطاعات الدولة، إلى جانب تنفيذ حملات توعوية شاملة استهدفت مختلف الفئات العمرية والتعاون مع المؤسسات التعليمية لتنظيم برامج تدريبية وورش عمل بيئية في المدارس والجامعات، شملت أنشطة ميدانية في استزراع النباتات وتنظيف المواقع الطبيعية.
ومن جانبه أوضح حمد سالم النعيمي مدير إدارة الحياة البرية أن الأمطار تمثل عاملًا رئيسيًا لبدء التعافي البيئي في المناطق البرية، إلا أن استمراره يرتبط بحماية المواقع من الممارسات السلبية، مؤكدًا أن هذا التحسن البيئي لم يكن نتيجة للعوامل المناخية وحدها، بل جاء ثمرة لجهود متواصلة نفذتها الوزارة ضمن منظومة متكاملة من إجراءات الحماية والتأهيل والرقابة الميدانية وأعمال الاستزراع، إلى جانب تطبيق القرارات المنظمة للصيد والرعي.
وأوضح أن الرقابة الميدانية المستمرة ساهمت في استعادة الغطاء النباتي وتعزيز قدرة الأشجار والشجيرات البرية على التجدد، مشيرًا إلى تكثيف الجهود الرقابية خلال موسم الأمطار وما بعده، من خلال تسيير دوريات تفتيشية في المناطق البرية، واتخاذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين.
ونوه النعيمي بأن حماية الروض لا تهدف إلى تقييد حركة مرتادي البر، بل هي إجراء لتنظيم استخدام هذه المواقع بما يضمن استدامتها البيئية.
وأكد صالح حسن الكواري مدير إدارة المحميات الطبيعية بوزارة البيئة والتغير المناخي أن الخطط التي تنفذها الإدارة أسهمت في حماية الغطاء النباتي داخل المحميات، خاصة بعد موسم هطول الأمطار، من خلال تكثيف الدوريات وضبط المخالفات البيئية، مشيرًا إلى أن المتابعة الميدانية أظهرت تحسنًا ملحوظًا في كثافة الغطاء النباتي في عدد من المحميات والروض الواقعة ضمن نطاقها.
وأوضح أن المواقع التي خضعت لإجراءات الحماية أظهرت قدرة أعلى على التعافي مقارنة بالمناطق التي تعرضت سابقًا للدهس أو العبث، ما يؤكد أهمية الرقابة في الحفاظ على المكاسب البيئية.
أخبار ذات صلة
مساحة إعلانية
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير







