
باريس – موقع الشرق
رغم تجريدها من لقب أمم إفريقيا لكرة القدم الأسبوع الماضي بقرار إداري لصالح المغرب، قدمت السنغال الكأس القارية، وذلك قبل انطلاق مباراتها الودية أمام البيرو السبت على ملعب "ستاد دو فرانس".
ووفق وكالة فرانس برس، تقدّم كاليدو كوليبالي، حاملاً كأس البطولة بين يديه، زملاءه الذين دخلوا أرض الملعب بزيّهم الرياضي خلال حفل مصغّر أحياه النجم السنغالي يوسو ندور، قبل أن يبدأ اللاعبون جولة شرف تنقلت فيها الكأس من لاعب إلى آخر.
وصعد قائد المنتخب السنغالي والحارس إدوارد مندي إلى المنصة الرئاسية لوضع الكأس أمام عبدولاي فال، رئيس الاتحاد السنغالي لكرة القدم، وعدد من الشخصيات.
ومنذ الثانية بعد الظهر، بدأ آلاف المشجعين السنغاليين، تتخلّلهم مجموعات من مشجعي البيرو، بالتوافد إلى الملعب في أجواء احتفالية مرحة لحضور أول مباراة لـ«أسود التيرانغا» منذ نهائي كأس الأمم الإفريقية في 18 يناير بالرباط، حين فازوا (1- 0) على المنتخب المغربي المضيف.

من جانبه، قرر نادي المحامين بالمغرب تكليف مفوض قضائي للانتقال إلى ملعب "ستاد دي فرانس" بغرض معاينة وتوثيق الوقائع المتعلقة بما وصفه النادي بـ "المهزلة الكروية" التي نظمها الاتحاد السنغالي لكرة القدم مؤخراً.
وأوضح النادي - في بلاغ رسمي بحسب صحيفة "العمق" المغربية - أن المفوض القضائي سيعمل بمثابة شاهد، وأن محضر إثبات الحالة الذي سيحرره سيكتسب قوة قانونية أمام المحاكم، حيث سيحتوي بدقة على هويات المنظمين، الشعارات المستخدمة، ووقائع العرض الفعلي للكأس، بما يضمن توثيق كل تفاصيل الحدث بشكل رسمي وموثق.
وأضاف البلاغ أن هذا التحرك يأتي ضمن خطة النادي لإحالة محضر المفوض القضائي إلى لجنة الأخلاقيات بالفيفا (غرفة التحقيق) للنظر في الانتهاكات المحتملة لمدونة الأخلاقيات، وكذا إلى لجنة الانضباط بالفيفا المختصة في حالات عدم الامتثال لقرارات الهيئات القضائية.
وأوضح النادي أن مخالفة التحدي أو العصيان المنصوص عليها في المادة 15 من قانون الانضباط للفيفا تعاقب أي عدم احترام لقرار صادر عن هيئة قضائية تابعة لاتحاد قاري، مثل لجنة الاستئناف بالكاف، مشيراً إلى أن تنظيم حفل لتسليم لقب ملغى يعد خرقاً واضحاً لهذه القوانين.
وأكد البلاغ أن هذا السلوك، القائم على التمرد المؤسسي والتحدي الصارخ لحكم حائز لحجية الشيء المقضي به، يشكل خرقاً صريحاً للمادتين 11 و13 من مدونة الأخلاقيات للفيفا، ويكشف عن نقص النزاهة والسلوك غير الرياضي من قبل الاتحاد السنغالي لكرة القدم. وسيشكل محضر المفوض القضائي الدليل المادي القاطع على هذا الانتهاك أمام الهيئات القضائية الدولية.
وأشار النادي إلى أن الاحتفال بالكأس في “ستاد دي فرانس” يمثل خطأً استراتيجياً قد يكون له أثر حاسم عند النظر في القضية أمام محكمة التحكيم الرياضي (TAS)، حيث سيثبت ظهور الاتحاد السنغالي علنياً بكأس لم تعد حائزة لها قانونياً، بالإضافة إلى سوء نية الاتحاد وازدراءه للهيئات القضائية التابعة للكاف، مما يعزز فرص إدانته بشكل نهائي بسبب الانتهاك الصارخ للأخلاقيات الرياضية الدولية.
واختتم النادي بلاغه بالتأكيد على أن هذا التحرك يهدف إلى حماية المبادئ الرياضية والقانونية، وأن محضر المفوض القضائي سيكون سنداً رسمياً لتوضيح الحقيقة، وإثبات الوقائع أمام الفيفا وأمام أي جهة قضائية معنية، مؤكداً أن العدالة الرياضية هي السبيل الوحيد لضمان احترام القوانين واللوائح الدولية في كرة القدم.


اقرأ المزيد
مساحة إعلانية
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير




