
❖ حسين عرقاب
- ياسر البلوشي: التبليغ عن المخالفين عبر مختلف قنوات وزارة التجارة
- أحمد الحداد: كل شيء متوفر ولا داعي للانسياق وراء الشائعات
- أحمد الجابر : بعض المحلات حاولت استغلال التوترات الحاصلة
- أحمد الجابر: زيادة مفاجئة في الأسعار لدى بعض المحلات الصغيرة
- مفتاح التميمي: المستهلك شريك في فرض الرقابة على الأسواق
- التجارة تنفذ عددا من الحملات وتضرب بيد من حديد في وجه المخالفين
كشف عدد من المستهلكين في استطلاع أجرته جريدة الشرق محاولة البعض من صغار التجار في الأسواق المحلية استغلال الوضع الراهن، ورفع أسعار المنتجات التي يطرحونها، سعيا منهم إلى تحقيق أرباح أكبر مع التغيرات التي يشهدها الشرق الأوسط في الوضع الراهن، داعين غيرهم من الزبائن إلى التحلي بثقافة التبليغ عن هؤلاء المخالفين، خاصة مع توفر العديد من قنوات التواصل مع وزارة التجارة والصناعة، التي نفذت عددا من الحملات وضربت بيد من حديد في وجه المخالفين، إلى جانب شركائها الذين يبذلون مجهودات كبيرة من أجل ضبط الأسعار وإبقائها عند المستويات السابقة، وهو ما يبدو بشكل جلي في الجمعيات والمراكز التجارية الكبيرة، التي لم يطرأ على قائمة الأثمان فيها أي تعديل منذ موعد انطلاق الحرب بين أمريكا وإيران.
في حين أكد البعض الآخر منهم وفرة السلع والبضائع في مختلف نقاط البيع بالتجزئة، بالرغم من تصاعد التوترات السياسية والعسكرية في المنطقة، وتزايد المخاوف لدى كثير من المواطنين بشأن انعكاسات هذه التطورات على الأوضاع الاقتصادية وأسعار السلع، مبينين توفر السوق القطري على درجة عالية من الاستقرار، والتنوع، في ظل الاعتماد على الدمج بين البضائع المنتجة محليا، وغيرها القادمة من مختلف دول العالم، وهو ما يعزز المخزون الاستراتيجي للدولة، والذي من شأنه تلبية الحاجيات لأشهر طويلة حسب ما أعلن عنه العديد من المسؤولين في الحكومة، الذين شددوا في الكثير من المناسبات على جاهزية الدوحة للتعامل مع أي من الأزمات التي قد تتسبب فيها الحرب الدائرة بين واشنطن وطهران، وعلى رأسها تعطل سلاسل التوريد بسبب الإصرار الإيراني على إغلاق مضيف هرمز الذي يعتبر شريان التجارة الدولية.

- ارتفاعات مفاجئة
وفي حديثه للشرق أكد أحمد الجابر استقرار أسعار الأسواق القطرية بشكل عام، إلا أنه وبالرغم ومن ذلك كشف عن تسجيل زيادات في أسعار البيع لمختلف السلع على مستوى بعض المحلات الصغيرة في البلاد، والتي يحاول أصحابها استغلال التوترات التي تمر بها منطقة الشرق الأوسط في الوقت الراهن، من خلال زيادة الأسعار، قائلا لاحظت أحيانا في بعض البقالات أو المتاجر الصغيرة زيادة مفاجئة في أسعار المواد الغذائية أو السلع الاستهلاكية، مرجعين ذلك إلى تأثر حركة الاستيراد، وصعوبة الوصول بالبضائع إلى الدوحة في ظل إغلاق مضيق هرمز، وتعثر عمليات النقل البحري من وإلى بلدان المنطقة منذ نهاية شهر فبراير الماضي.
وأوضح الجابر أن مثل هذه الممارسات لا تمثل السوق القطري ككل، وإنما هي حالات فردية من بعض التجار الذين يسعون لتحقيق أرباح سريعة مستغلين مخاوف المستهلكين، الذين يجب عليهم التحلي بالوعي الاستهلاكي وعدم السعي وراء تخزين المنتجات خوفا من حدوث أي نقص، خاصة مع التأكيدات اللامتناهية التي أطلقتها الجهات المسؤولة في البلاد، بخصوص أي تلاعب بالأسعار، ووفرتها على مخزون استراتيجي يكفي لأشهر طويلة، سواء في الغذاء والماء، أو غيرهما من السلع الاستهلاكية الرئيسية، ما يبين المرونة التي تتمتع بها الدوحة التي سبق لها التعامل مع العديد من الأزمات، من خلال الاعتماد على مجموعة من الأساليب من ضمنها تنويع موارد الاستيراد، وعلى الاعتماد على منفذ واحد.
- الوعي المجتمعي
من جانبه بين مفتاح عيسى التميمي حقيقة لجوء البعض من المحلات الصغيرة إلى رفع أسعار المنتجات الاستهلاكية، بحثا عن الاستفادة بأكبر قدر ممكن من الأحداث التي يشهدها الشرق الأوسط جراء الحرب الإيرانية الأمريكية، وانعكاساتها المباشرة على الوضع الاقتصادي للمنطقة والأسعار بصورة عامة، مشيرا إلى أن حالات رفع الأسعار تبقى محدودة، ويمكن التعامل معها، مشددا على أهمية التعاون بين الجميع للحفاظ على استقرار الأسواق وحماية المستهلك في ظل الظروف الراهنة، والتي نجحت قطر في التقليل والحد من آثارها على القدرات الشرائية للمستهلكين على اختلاف شرائحهم.
ورأى التميمي أن وعي المستهلك يمثل عاملاً مهماً في الحفاظ على استقرار الأسعار، إذ أن معرفة الأسعار الطبيعية للسلع والمقارنة بين المتاجر المختلفة تساعد على كشف أي زيادات غير مبررة، داعيا المستهلكين إلى ضرورة التبليغ على الجهات المخالفة، من خلال تقديم الشكاوى إلى وزارة التجارة والصناعة، التي وفرت العديد من القنوات الالكترونية أو المباشرة عبر الهاتف من أجل تلقي الملاحظات، ومن ثم الضرب بيد من حديد في وجه التجار الذين عمدوا إلى رفع الأسعار في هذه الفترة.
وطالب التميمي المستهلكين بتجنب الشراء بدافع القلق أو التخزين المفرط بما يسهم في منع حدوث طلب غير طبيعي على السلع، وهو ما قد يؤدي أحياناً إلى تسجيل نقص في البضائع أو ارتفاع الأسعار، مشددا على أن استقرار السوق مسؤولية مشتركة بين الجهات الحكومية والمستهلكين والتجار المطالبين بالالتزام بالأسعار العادلة وعدم استغلال الأزمات.

- ضبط الأسواق
بدروه أشاد ياسر البلوشي بالمجهودات اللامتناهية التي تبذلها الجهات المسؤولة في البلاد، من خلال مجموعة من الهيئات الرقابية، على رأسها وزارة التجارة والصناعة التي دعت جميع المستهلكين إلى المشاركة في حماية الأسواق واستقرار الأسعار، من خلال التبليغ عن أي ارتفاع غير مبرر في الأسعار أو ممارسات استغلالية وأنشطة تجارية مشبوهة، وذلك عبر الاتصال فورا بالرقم 16001 أو التبليغ عبر تطبيق وزارة التجارة والصناعة.
ولفت البلوشي إلى اعتماد دولة قطر على منظومة متكاملة لضبط الأسواق وضمان استقرار الأسعار، حيث تقوم الجهات المعنية بتنفيذ حملات تفتيش دورية على المحال التجارية للتأكد من التزامها بالقوانين واللوائح المنظمة للأسعار، ومعاقبة المخالفين الذين يثبت تورطهم في رفع الأسعار بشكل غير مبرر، وهو ما يسهم في ردع أي محاولات لاستغلال المستهلكين، قائلا ان وعي المستهلك بحقوقه يلعب دوراً أساسياً في الحد من مثل هذه الممارسات، لأن الإبلاغ عن المخالفات يساعد الجهات المختصة على اتخاذ الإجراءات اللازمة، مشيرا إلى أن التجربة القطرية خلال السنوات الماضية أثبتت قدرة الدولة على إدارة الأزمات الاقتصادية وضمان استمرار تدفق السلع إلى الأسواق.
- وفرة المنتجات
من ناحيته قال المواطن أحمد الحداد ان الشائعات التي تنتشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي قد تسهم في خلق حالة من القلق بين الناس، الأمر الذي يدفع بعضهم إلى شراء كميات كبيرة من السلع أو تخزينها، وهو يشجع بعض التجار على رفع الأسعار، في صورة لا تتماشى إطلاقا والوضع الحقيقي للدولة التي تتمتع بمخزون استراتيجي قوي، تستند فيه على بنية لوجيستية جد متطورة من ضمنها صوامع التخزين في ميناء حمد، مؤكدا جاهزية الأسواق للتعامل مع أي أزمة محتملة قد تنجم عن الحرب الدائرة حاليا بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران.
وبين الحداد امتلاك السوق القطري لشبكة إمداد قوية ومصادر استيراد متنوعة، وهو ما يقلل من احتمالات حدوث نقص في السلع الأساسية حتى في ظل حرص القائمين على المجال التجاري على متابعة التغيرات الحالية، والتنسيق بشكل دائم مع ممثلي القطاع الخاص وأصحاب المشروعات من أجل التأكد من مدى وفرة السلع، في الأسواق وفي نقاط البيع بالتجزئة والجملة، بالإضافة إلى التخطيط المستمر للإبقاء على المخزون الاستراتيجي في البلاد في أعلى مستويات الاستعداد، وهو ما يجعله قادرا على تلبية الحاجيات الأساسية للدولة لأشهر طويلة، منوهين بالدور اللامتناهي الذي يلعبه المنتجون المحليون في تمويل السوق الداخلي.
ووصف الحداد حالة الأسواق في الفترة الراهنة بالمستعدة والجاهزة تماما لأي أزمة، بفضل المزج بين السلع المستوردة، وغيرها من البضائع التي تم انتاجها محليا، وعلى رأسها الألبان، والعصائر، والدواجن، والمنتجات الطازجة، ما رفع من معدلات الاكتفاء الذاتي إلى مستويات قياسية، ومنح السوق المحلي حصانة إضافية في حال حدوث أي من التوترات الإقليمية، مضيفا أن خطوط الإنتاج في المصانع تعمل بطاقات عالية، مشيرا إلى وجود خطط لزيادة الإنتاج فوراً إذا تطلب الأمر، لافتا إلى الدور اللامتناهي الذي لعبه التعاون بين القطاعين العام والخاص في بناء منظومة أمن غذائي مستدامة.
اقرأ المزيد
مساحة إعلانية
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير






