
❖ الدوحة - الشرق
مع انتقال الدراسة إلى نظام التعليم عن بُعد في ظل الظروف الراهنة في المنطقة، واصلت مدارس مؤسسة قطر ضمان استمرارية العملية التعليمية، مع التركيز على توفير بيئة تعليمية مرنة تدعم احتياجات جميع الطلاب، بما في ذلك الطلاب من ذوي الإعاقة وصعوبات التعلم.
وفي أكاديمية العوسج، التابعة للتعليم ما قبل الجامعي في مؤسسة قطر والمتخصصة في دعم الطلاب من ذوي الإعاقة وصعوبات التعلم، تحولت الفصول الدراسية إلى مساحات افتراضية تتيح للطلاب مواصلة التعلم والتفاعل مع معلميهم وزملائهم.
يقول عمر الشرهان، معلم الصف السادس في الأكاديمية، إن الانتقال إلى التعلم عن بُعد تطلّب قدرًا كبيرًا من المرونة والتخطيط، خاصة أنه يُدرس طلابا من ذوي صعوبات التعلم وذوي التوحد، إضافة إلى طالب لديه إعاقة جسدية.
ويضيف: «كان من المهم أن يشعر الطلاب بأن بيئة التعلم ما زالت مألوفة لهم، حتى وإن انتقلت إلى الشاشة. لذلك ركزت على بناء روتين واضح للحصة، مع تعليمات بسيطة ودعم بصري يساعدهم على متابعة الدرس بثقة».
ويؤكد الشرهان أن الحفاظ على تفاعل الطلاب يمثل عنصرًا أساسيًا في نجاح التعلم عبر الإنترنت، مشيرًا إلى أن اختلاف أساليب التعلم بين الطلاب يتطلب تنويع الأنشطة والطرق المستخدمة في الشرح، وأوضح «كل طالب يتعلم بطريقة مختلفة، لذلك أحرص على أن أجعل الدروس متنوعة وتفاعلية. بعض الطلاب يتجاوبون مع الصور والوسائل البصرية، بينما يفضل آخرون الأنشطة القصيرة أو الأسئلة المباشرة التي تشجعهم على المشاركة».
وتابع: «أعمل على تقديم المعلومات خطوة بخطوة، مع أمثلة بصرية وتعليمات قصيرة، حتى تكون المهام واضحة وقابلة للتنفيذ. الهدف هو أن يشعر الطالب بالقدرة على التعلم والمشاركة دون شعور بالإرباك».
وأكد الشرهان إلى أن دور المعلم لا يقتصر على الجانب الأكاديمي فحسب، بل يمتد ليشمل دعم الطلاب نفسيًا، خاصة أن معظمهم في عمر يتراوح بين 11 و12 عامًا، وقال: «في هذا العمر يكون الطلاب مدركين لما يحدث حولهم، حتى إن لم يعبروا عن ذلك دائمًا. لذلك أحرص على طمأنتهم وتوفير بيئة يشعرون فيها بالاستقرار والثقة، مع منحهم مساحة للتعبير عن مشاعرهم، لأن الشعور بالأمان يساعدهم على الاستمرار في التعلم».
وأضاف: «إن الحفاظ على التواصل المستمر مع الطلاب يساعد على تعزيز شعورهم بالانتماء، حتى في بيئة التعلم الافتراضية. من المهم أن يشعر كل طالب بأنه مرئي ومسموع، فعندما يتحدث الطالب أو يشارك بفكرة أو ينجح في إكمال نشاط، فإن ذلك يعزز ثقته بنفسه ويشجعه على الاستمرار.»
وبالنسبة للشرهان، فإن أكثر اللحظات إلهامًا في هذه التجربة هي رؤية الطلاب يواصلون التقدم رغم التحديات، وشرح: «أكثر ما يسعدني هو عندما أرى طالبًا كان يحتاج الكثير من الدعم يبدأ بالمشاركة والإجابة بثقة. هذه اللحظات تؤكد أن التعلم يمكن أن يستمر وأن الطلاب قادرون على النجاح حتى في الظروف غير المعتادة».
أخبار ذات صلة
مساحة إعلانية
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير






