
سعادة الدكتور عبدالله بن عبدالعزيز بن تركي السبيعي وزير البيئة والتغير المناخي
الدوحة - قنا
أكد سعادة الدكتور عبد الله بن عبد العزيز بن تركي السبيعي وزير البيئة والتغير المناخي أن يوم البيئة القطري، الذي يوافق 26 فبراير من كل عام، يمثل مناسبة وطنية لتقييم مسار العمل البيئي ومراجعة أولوياته، وتسليط الضوء على أهمية الوعي المجتمعي في حماية البيئة باعتبارها ركيزة أساسية من ركائز التنمية الشاملة ورؤية قطر الوطنية 2030.
وأشار سعادته، في تصريح خاص لوكالة الأنباء القطرية /قنا/، إلى أن شعار هذا العام "سلوكنا ينعكس على بيئتنا"، يعكس إدراكا وطنيا متقدما بأن حماية البيئة لم تعد مسؤولية مؤسسية فقط، بل نهجا يوميا يبدأ من الفرد ويمتد أثره إلى المجتمع، موضحا أن الممارسات اليومية للأفراد والمؤسسات تؤثر مباشرة على جودة البيئة، ما يبرز أهمية الدور المجتمعي في دعم الجهود الوطنية البيئية.
وأضاف أن دولة قطر، بدعم القيادة الرشيدة، أرست نهجا متوازنا في العمل البيئي والمناخي، يوازن بين التنمية الاقتصادية وحماية الموارد الطبيعية، ويعتمد على التخطيط الاستراتيجي والحوكمة الفاعلة والبيانات العلمية، وتكامل الأدوار بين الجهات الوطنية لضمان استدامة الموارد وتحقيق جودة الحياة.
وقال إن عام 2025، شكل مرحلة مفصلية، حيث شهد تنفيذ سياسات واستراتيجيات ومشاريع وطنية، أسهمت في تطوير منظومة العمل البيئي ورفع جاهزية الدولة للتعامل مع التحديات البيئية والمناخية، ضمن الاستراتيجية الوطنية للبيئة والتغير المناخي 2024-2030 واستراتيجية التنمية الوطنية الثالثة.
وشملت أبرز الإنجازات تدشين الخطة الوطنية للتكيف مع التغير المناخي، والاستراتيجية الوطنية لمكافحة التصحر 2025-2030، بالإضافة إلى إطلاق قاعدة بيانات التنوع البيولوجي التي توثق أكثر من 2567 نوعا من الكائنات الحية وتتيحها للباحثين والجمهور عبر منصة تفاعلية.
وعلى الصعيد التشريعي والتنظيمي، كشف عن تحديث الإطار القانوني للعمل البيئي، بما في ذلك مشروع قانون حماية البيئة واستدامتها، وإصدار قرارات تنظيمية متعلقة بالنقل الآمن للمواد المشعة وتنظيم الرعي، إلى جانب إعداد أدلة فنية وإرشادية متخصصة في التقييم البيئي والطوارئ الإشعاعية والنووية، لتعزيز الامتثال البيئي ورفع كفاءة إدارة المخاطر.
ولفت سعادة الدكتور عبد الله بن عبد العزيز بن تركي السبيعي وزير البيئة والتغير المناخي إلى تطوير منظومة التقييم البيئي، من خلال تحديث منهجيات الترخيص، وإطلاق منظومة ذكية لتقييم الأثر البيئي، إلى جانب التحول الرقمي الذي شهد توسعا في الخدمات الإلكترونية لتشمل 89 خدمة، و30 خدمة عبر تطبيق "بيئة"، وإطلاق مساعد افتراضي ذكي بالذكاء الاصطناعي لتحسين تجربة المتعاملين وكفاءة الأداء الحكومي.
وفي مجال الرصد والمراقبة، بين أن الوزارة استمرت في تطوير الشبكة الوطنية لرصد جودة الهواء، وتنفيذ برامج الرصد البحري والمائي، ودعم حماية التنوع البيولوجي والحياة الفطرية، وإدارة المناطق المحمية، إلى جانب برامج إكثار الأنواع المهددة وإعادة تأهيل البيئات المتدهورة.
كما شدد على أهمية الابتكار البيئي، من خلال منصة "بذرة" الوطنية للإبداع والابتكار البيئي، التي تدعم مشاريع بحثية ومبادرات مجتمعية، إضافة إلى تعزيز التعاون الدولي والمشاركة الفاعلة في المحافل البيئية والمناخية، وتوقيع مذكرات تفاهم في مجالات حماية البيئة والتنوع البيولوجي.
وذكر أن الحملات الإعلامية والبرامج التوعوية خلال 2025، أسهمت في ترسيخ السلوك البيئي المسؤول، وأن شعار "سلوكنا ينعكس على بيئتنا"، يجسد جوهر العمل البيئي الوطني، حيث أن حماية البيئة، تبدأ من السلوك اليومي، منوها بأن التزام الأفراد والمؤسسات يمثل الأساس لضمان استدامة الموارد الطبيعية وجودة الحياة.
وفي مجال الرصد والمراقبة البيئية، أشار إلى مواصلة تطوير الشبكة الوطنية لرصد جودة الهواء، وإتاحة بياناتها للجمهور عبر منصة إلكترونية محدثة، إلى جانب تنفيذ برامج رصد دورية، وإصدار تقارير فنية ودراسات بيئية متخصصة، تدعم السياسات الوقائية وتعزز المعرفة البيئية.
وأفاد بأن حماية البيئة البحرية شكلت أولوية في سنة 2025، من خلال تنفيذ برامج رصد للمياه الساحلية والبحرية والمصبات بالتعاون مع الجهات البحثية الوطنية، لضمان الحفاظ على صحة النظم البيئية البحرية واستدامتها.
وبخصوص التنوع البيولوجي والحياة الفطرية، أوضح سعادته، أن الوزارة، نفذت برامج لحماية الأنواع والموائل الطبيعية، وإدارة المناطق المحمية، إلى جانب برامج إكثار الأنواع المهددة بالانقراض، وتفعيل البرنامج الوطني للإدارة الفعالة للمناطق المحمية، بما يتوافق مع الإطار العالمي للتنوع البيولوجي.
كما نوه إلى تنفيذ برامج لإعادة تأهيل الروض المتدهورة، واستزراع النباتات البرية المحلية، وتسوير عدد كبير من الروض، بالإضافة إلى التوسع في برامج مكافحة التصحر من خلال تدشين المرحلة الثانية من مشروع "الغشامية" لإكثار النباتات البرية بطاقة إنتاجية تصل إلى نحو 25 ألف شتلة سنويا و300 ألف بذرة.
وفي مجال الدراسات والبحوث، أبرز أن الوزارة، عملت على تحويل الابتكار البيئي إلى أداة مؤسسية، من خلال إطلاق المنصة الوطنية للإبداع والابتكار البيئي "بذرة" التي تعد أول منصة رقمية متخصصة في الابتكار البيئي في دولة قطر، مشيرًا إلى أن المنصة استقطبت مشاركات مجتمعية، وأسهمت في دعم مشاريع بحثية بالتعاون مع الجهات الوطنية المعنية.
وعن التعاون الدولي، قال إن دولة قطر واصلت مشاركتها الفاعلة في المحافل البيئية والمناخية الإقليمية والدولية، وساهمت في صياغة السياسات البيئية العالمية، إلى جانب توسيع شبكة الشراكات الدولية وتوقيع مذكرات تفاهم في مجالات حماية البيئة، وتبادل الخبرات في مجالات حماية البيئة والتنوع البيولوجي، بهدف تعزيز مكانة الدولة على خريطة العمل البيئي العالمي.
وفي الجانب التوعوي، شدد على أن أهمية رفع الوعي البيئي، مبينا أن الوزارة نفذت خلال عام 2025، عددا من الحملات الإعلامية والبرامج التوعوية والأنشطة المجتمعية التي استهدفت مختلف فئات المجتمع وأسهمت في ترسيخ السلوك البيئي المسؤول.
واعتبر سعادة الدكتور عبد الله بن عبد العزيز بن تركي السبيعي وزير البيئة والتغير المناخي، في ختام تصريحه الخاص لـ/قنا/، أن يوم البيئة القطري محطة وطنية لتعزيز الشراكة بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمجتمع، ووفق نهج متكامل يوازن بين التنمية وحماية البيئة.
اقرأ المزيد
مساحة إعلانية
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير




