
الدوحة - موقع الشرق
يتعرض بعض الناس أثناء نهار شهر رمضان للقيء بين عمد ودون قصد وهما أمران يثيران التساؤل حول حكمها الشرعي وما الفارق بينهما.
والحكم الشرعي أن من تعمد استخراج القيء بأي طريق فسد صومه ولزمه القضاء، أما من خرج منه القيء دون تعمد رغماً عنه فالصوم صحيح ولا يجب قضاؤه.
وفي فتوى سابقة بيّنت وزارة الأوقاف واشؤون الإسلامية استناداً لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "من ذرعه القيء فليس عليه قضاء، ومن استقاء عمدا فليقض". (رواه أبو داود والترمذي وغيرهما وصححه الحاكم).
وفي رد على سؤال: تقيأت في نهار رمضان. لم يغلبني القيء، ولكن آلمتني معدتي، فقمت لأتقيأ، وحدث ذلك دون أن أضع إصبعي في فمي، أو نحو ذلك، فهل أنا ممن غلبهم القيء، ولا يلزمني القضاء؟، يوضح موقع "إسلام ويب أن القيء يفطر به الصائم إذا وقع باختياره، ولا يفطر به إذا غلبه؛ لحديث أَبِي هُرَيْرَةَ -رضي الله عنه- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صلى الله عليه وسلم: مَنْ ذَرَعَهُ اَلْقَيْءُ، فَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ، وَمَنْ اسْتَقَاءَ، فَعَلَيْهِ اَلْقَضَاءُ. رَوَاهُ اَلْخَمْسَةُ.
قال في تحفة الأحوذي: (وَمَنْ ذَرَعَهُ الْقَيْءُ) بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ، أَيْ: غَلَبَهُ، وَسَبَقَهُ فِي الْخُرُوجِ، (فَلَيْسَ عَلَيْهِ قَضَاءٌ)؛ لِأَنَّهُ لَا تَقْصِيرَ مِنْهُ، (وَمَنِ اسْتَقَاءَ عَمْدًا) أَيْ: مَنْ تَسَبَّبَ لِخُرُوجِهِ قَصْدًا، (فليقض).
فإذا تعمدت إخراج القيء، ولو دون إدخال الاصبع في الفم، فإنه يلزمك القضاء، وإن لم تتعمدي، فلا قضاء عليك. ولا يلتبس على الشخص عادةً التفريق بين غلبة القيء وتعمده.
وعن سؤال آخر: كنت أغسل أسناني بالفرشاة والمعجون. فخرج من دون رغبة مني، قليل من القيء.. هل يبطل هذا الصيام؟، يشير موقع "إسلام ويب" إلى أنه إذا لم تتعمد القيء، ووصل إلى حلقك، ثم قمت بطرحه، ولم تبتلعه؛ فصومك صحيح.
فإن ابتلعته باختيارك بعد وصوله إلى محل يمكن منه طرحه؛ فقد فسد صومك، وعليك قضاء ذلك اليوم.
وأما لو عاد إلى جوفك بغير اختيارك، فلا تفطر؛ لقول النبي صلى الله علية وسلم: من ذَرَعَه القيء، فلا قضاء عليه. ومن استقاء، فعليه القضاء. رواه الترمذي وابن ماجه وصححه الألباني وحسنه السيوطي. ومعنى ذرعه القيء أي: غلبه، ولم يستطع دفعه.
قال الخطابي في معالم السنن: لا أعلم خلافاً بين أهل العلم في أن من ذرعه القيء فإنه لا قضاء عليه. ولا في أن من استقاء عامداً أن عليه القضاء....
وقال: ويدخل في معنى من ذرعه القيء: كل ما غلب عليه الإنسان من دخول الذباب حلقه، ودخول الماء جوفه إذا وقع في ماء غمْر، وما أشبه ذلك. فإنه لا يُفسد صومه شيء من ذلك.
اقرأ المزيد
مساحة إعلانية
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير






