
الدوحة - قنا
ناقش خبراء ومختصون في مكافحة الجرائم المالية وتمويل الإرهاب، خلال أعمال المؤتمر الوطني لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب اليوم، دور المحاسبين والجهات الرقابية المحلية في تعزيز الامتثال والحوكمة وحماية الاقتصاد القطري، إلى جانب أحدث اتجاهات الجرائم المالية، وأفضل الممارسات التي يمكن للمنظمات تبنيها لمكافحة هذه الجرائم والحد من مخاطرها على المجتمعات.
وحضر المؤتمر، الذي نظمته جمعية المحاسبين القانونيين القطرية، برعاية من وزارة العدل، والنيابة العامة، سعادة السيد حمد بن ناصر المسند رئيس هيئة الرقابة الإدارية والشفافية، والسيد خميس بن محمد الكواري وكيل الوزارة المساعد لشؤون الخدمات المشتركة بوزارة العدل، والسيد صالح بن عبدالله المانع وكيل الوزارة المساعد لشؤون التجارة بوزارة التجارة والصناعة، وسعادة الدكتور سلطان بن حسن الضابت الدوسري رئيس مجلس إدارة جمعية المحاسبين القانونيين القطرية.
وتناول المؤتمر، الذي شارك فيه ما يزيد على 230 مشاركا، من خلال جلستي نقاش مجموعة من المحاور، أهمها جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب وأنماطها والجرائم الملحقة بها من حيث المفهوم والأركان وأثرها على استقرار الأنظمة الاقتصادية، إلى جانب تقييم المخاطر وفق المنهج القائم على المخاطر في القطاعات المختلفة، وتسليط الضوء على إجراءات العناية الواجبة للعملاء.
كما تطرق لدور الامتثال الفعال في مكافحة الجرائم المالية، والمبادئ المصرفية في مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب والسرية المصرفية، والتشريعات والجهود الدولية في مكافحة هذه الجرائم، ودور الأدوات الرقمية في المراقبة والكشف عن الجرائم المالية، فضلا عن جهود دولة قطر في مكافحة جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وأبرز المستجدات المحلية والدولية بشأن مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، ومؤشرات الاشتباه في القطاعات المختلفة والتطورات الخاصة بها.
وقال سعادة الدكتور سلطان بن حسن الضابت الدوسري، في كلمة له: إن تنظيم المؤتمر يعكس مستوى الوعي المؤسسي بأهمية تعزيز منظومة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، مشيرا إلى أن مواجهة هذه المخاطر تتطلب تكاملا وتنسيقا مستمرين بين الجهات الرقابية والمهنية والمؤسسات ذات العلاقة.
وأوضح أن مهنة المحاسبة والتدقيق تمثل ركيزة أساسية في دعم منظومة الامتثال والحوكمة، وتعزيز الشفافية وحماية النظام المالي، مؤكدا استمرار دور الجمعية في توحيد الجهود المهنية والمؤسسية، ودعم العمل المشترك، ورفع كفاءة الممارسين من خلال التدريب المتخصص ونشر الوعي بالمعايير والتشريعات ذات الصلة.
وأضاف أن مخرجات المؤتمر وتوصياته تمثل خطوة مهمة نحو تطوير الأطر التنظيمية وبناء كوادر وطنية مؤهلة، تسهم في ترسيخ بيئة مالية آمنة ومستدامة، وتعزز مكانة دولة قطر إقليميا ودوليا.
وفي كلمتها بالجلسة الافتتاحية، شددت السيدة مريم محمد الملك نائب رئيس مجلس إدارة جمعية المحاسبين القانونيين القطرية على أن المؤتمر يعكس إدراكا وطنيا متزايدا بأهمية مواجهة التحديات المرتبطة بغسل الأموال وتمويل الإرهاب، خاصة مع تعقد الأدوات المالية والتقنية المستخدمة في هذا المجال.
وأكدت أن المحاسبين والمدققين يمثلون خط الدفاع الأول في حماية النظام المالي، من خلال تعزيز الشفافية والحوكمة والامتثال، وتطبيق متطلبات العناية الواجبة والإبلاغ عن العمليات المشبوهة وفق التشريعات الوطنية والمعايير الدولية.
وأضافت أن الجمعية ملتزمة بدعم هذه المنظومة عبر تنظيم برامج تدريبية ومهنية متخصصة، ونشر الوعي بأحدث التشريعات والضوابط، وتعزيز التعاون مع الجهات الرقابية والمؤسسات المالية، إلى جانب مواكبة التحول الرقمي واستخدام تقنيات تحليل البيانات والذكاء الاصطناعي في دعم أنظمة الامتثال والكشف المبكر عن المخاطر، مؤكدة أن التقنية لا تلغي الحكم المهني بل تعززه وتدعمه.
يشار إلى أن متحدثين من وزارة العدل، ووحدة المعلومات المالية، ووزارة التجارة والصناعة، ونيابة الجرائم الاقتصادية وغسل الأموال بالنيابة العامة، وصندوق قطر للتنمية وغرفة قطر، أثروا المؤتمر من خلال البيانات التي قدموها.
كما استعرض ممثلو هذه الجهات أبرز المستجدات التشريعية والتنظيمية، وأوضحوا آليات التعاون الوطني والدولي في مواجهة الجرائم المالية، مع التركيز على أهمية الامتثال والحوكمة في حماية الاقتصاد الوطني. كما تناولت كلماتهم دور المؤسسات في تعزيز الشفافية، وتطوير أدوات الرقابة الداخلية، وتبني أفضل الممارسات العالمية في مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
وقد أكد المتحدثون أن مواجهة هذه الجرائم لا تقتصر على الجانب الرقابي فحسب، بل تتطلب مشاركة فاعلة من مختلف القطاعات الاقتصادية والمهنية، بما في ذلك المحاسبون والمدققون والقطاع الخاص، لضمان بناء منظومة متكاملة قادرة على الكشف المبكر عن المخاطر والتعامل معها بكفاءة.
وأجمعوا على أن المؤتمر يمثل منصة مهمة لتبادل الخبرات، وتطوير الأطر التنظيمية، وتعزيز التعاون بين الجهات الوطنية والدولية، بما يسهم في صون سمعة دولة قطر ودعم استقرارها الاقتصادي.
أخبار ذات صلة
مساحة إعلانية
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير






