
الدوحة - قنا
أكد سعادة الدكتور عبد العزيز بن ناصر بن مبارك آل خليفة رئيس ديوان الخدمة المدنية والتطوير الحكومي والأمين العام للمجلس الوطني للتخطيط أن جائزة قطر للتميز الحكومي تمثل تجسيدا حقيقيا لإحدى نتائج استراتيجية التنمية الوطنية الثالثة وهي نتيجة "مؤسسات حكومية متميزة" وصولا لتحقيق رؤية قطر الوطنية 2030".
وقال في كلمة ألقاها، اليوم، في حفل جائزة قطر للتميز الحكومي في نسختها الثانية إن الجائزة أصبحت اليوم منصة وطنية لترسيخ ثقافة الأداء المتميز، حيث أسهمت في إحداث نقلة نوعية في أسلوب عمل الجهات الحكومية، من خلال تعزيز التركيز على النتائج والأثر، وتوسيع نطاق الممارسات المؤسسية التي تدعم استدامة التطوير والتحسين المستمر.
وأعلن سعادة رئيس ديوان الخدمة المدنية والتطوير الحكومي خلال الحفل عن إضافة جائزة جديدة اعتبارا من النسخة القادمة وهي جائزة الريادة في استخدامات الذكاء الاصطناعي، التي تهدف إلى تكريم الجهة الحكومية التي نجحت في توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي لتقديم حلول مبتكرة تسهم في تحسين جودة خدماتها ورفع كفاءة أدائها التشغيلي، بما يواكب التوجهات الوطنية نحو حكومة أكثر كفاءة وابتكارا. كما يجري العمل على تحديث نموذج قطر للتميز الحكومي وفقا لأفضل المعايير العالمية، مع تركيز أكبر على محور النتائج والأثر ليشكل % 40 من وزن النموذج في النسخة القادمة بعد أن كان % 30 في النسخة الحالية.
ويأتي هذا التوجه ليعكس حرص الدولة على تكريس ممارسات قائمة على قياس الأثر وتحقيق قيمة فعلية مضافة. كما يجري العمل للمرة الأولى على تصميم برنامج جوائز الأفراد، بهدف تكريم وتقدير الأفراد المتميزين في الجهات الحكومية، انطلاقا من قناعة راسخة بأن العنصر البشري يشكل الركيزة الأساسية لتحقيق التميز المؤسسي.
وسيتم تطبيق برنامج جوائز الأفراد ابتداء من النسخة القادمة عبر 5 فئات تخصصية، تستهدف معظم الوظائف والمجموعات العامة والنوعية في القطاع الحكومي، بما يسهم في تحفيز الكفاءات الوطنية، وتعزيز ثقافة الأداء المتميز على مستوى الأفراد.
وتضمنت جائزة قطر للتميز الحكومي في نسختها الثانية 7 فئات، توزعت على 4 جوائز رئيسية و3 جوائز فرعية تخصصية، حيث جرى توزيع الوزارات والجهات الحكومية المشاركة ضمن مجموعات تنافسية، وفق معايير نموذج قطر للتميز الحكومي.
وفازت وزارة البلدية بجائزة ارتقاء للوزارات بعد تحقيقها أعلى درجات التقييم ضمن مجموعتها التنافسية، وتسلم الجائزة سعادة السيد عبدالله بن حمد بن عبد الله العطية وزير البلدية.
فيما نالت هيئة الأشغال العامة "أشغال" جائزة ارتقاء للجهات، تقديرا لما حققته من مستوى متقدم في تطبيق معايير التميز المؤسسي، وتسلم الجائزة سعادة المهندس محمد بن عبدالعزيز بن محمد المير رئيس هيئة الأشغال العامة "أشغال".
كما حصلت وزارة الثقافة على جائزة التميز للوزارات، نتيجة تحقيقها نتائج متميزة ضمن مجموعتها التنافسية، وتسلم الجائزة سعادة الشيخ عبدالرحمن بن حمد آل ثاني وزير الثقافة، في حين فازت قطر للسياحة بجائزة التميز للجهات، لما أظهرته من كفاءة مؤسسية وجودة في الممارسات المعتمدة، وتسلم الجائزة سعادة السيد سعد بن علي بن سعد الخرجي رئيس قطر للسياحة.
أما الجوائز الفرعية التخصصية، فقد شملت جائزة الريادة في التحول المؤسسي، وفازت بها مؤسسة أسباير زون، تقديرا لجهودها في قيادة التغيير وتطوير العمل المؤسسي، وتسلم الجائزة السيد عبدالله بن ناصر النعيمي الرئيس التنفيذي لمؤسسة أسباير زون بالإنابة.
كما فازت مؤسسة الرعاية الصحية الأولية بجائزة الريادة في التجربة الشاملة، لتميزها في تطوير تجربة المستفيدين وتحسين آليات تقديم الخدمات، وتسلمت الجائزة الدكتورة مريم علي عبدالملك المدير العام لمؤسسة الرعاية الصحية الأولية.
فيما نالت وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي جائزة الريادة في تنمية رأس المال البشري، تقديرا لممارساتها في دعم بيئة العمل وتطوير القدرات الوظيفية وتعزيز الكفاءات الوطنية، وتسلمت الجائزة سعادة السيدة لولوة بنت راشد بن محمد الخاطر وزير التربية والتعليم والتعليم العالي.
وشهدت النسخة الثانية من جائزة قطر للتميز الحكومي تطورا نوعيا ملحوظا مقارنة بالنسخة الأولى، حيث ارتفع المعدل العام لأداء الجهات الحكومية بنسبة 38 %، ونجحت97 % من الجهات المشاركة في رفع درجاتها التقييمية، ما يعكس مستوى النضج المتزايد في الممارسات المؤسسية داخل الجهاز الحكومي. كما ارتفع عدد الجهات الحكومية التي تجاوزت حاجز الريادة في التميز من 4 جهات في النسخة الأولى إلى 8 جهات في النسخة الثانية، في مؤشر واضح على اتساع قاعدة التميز، وانتقال الأداء المتميز من كونه استثناء إلى ممارسة مؤسسية أكثر شمولا وانتشارا.
وسجلت النسخة الثانية قفزات نوعية في عدد من المعايير الرئيسية، حيث ارتفعت مؤشرات الابتكار بنسبة 76%، وإدارة التغيير بنسبة 80%، إلى جانب تحسن كبير في معايير القيادة، والثقافة المؤسسية، والعمليات، والخدمات، والموارد البشرية، بنسب تراوحت بين 40% و42%. كما شهدت تجربة المتعاملين تحسنا بنسبة 70%، ما يعكس تركيز الدولة على تطوير جودة الخدمات الحكومية، وتعزيز رضا المتعاملين باعتبارهم محور العمل الحكومي. كما تمت الإشادة بوزارة المواصلات لتحقيقها أعلى قفزة في المعدل العام لأدائها خلال هذه النسخة، بما يعكس التزامها الراسخ بتعزيز التميز المؤسسي.
وبرز الدور المحوري للكوادر الوطنية في إنجاح هذه النسخة، حيث شكل المقيمون القطريون 50% من فريق التقييم، الأمر الذي أسهم في تعزيز المواءمة مع نموذج قطر للتميز الحكومي، وضمان مستويات عالية من العدالة والشفافية والدقة في عمليات التقييم، بما يعزز مصداقية الجائزة ويحقق أهدافها.
وتأتي جائزة قطر للتميز الحكومي في إطار التوجه الوطني نحو بناء حكومة أكثر كفاءة وابتكارا وجودة، من خلال ترسيخ ثقافة التميز والتحسين المستمر، ورفع كفاءة الأداء الحكومي، وتطوير الخدمات بما يواكب تطلعات المجتمع، وينسجم مع استراتيجية التنمية الوطنية الثالثة ورؤية قطر الوطنية 2030.
أخبار ذات صلة
مساحة إعلانية
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير







