
مركز النور للمكفوفين
الدوحة – موقع الشرق
يستخدم مركز النور للمكفوفين، أحد المراكز المنضوية تحت مظلة المؤسسة القطرية للعمل الاجتماعي، عددًا من الأجهزة والمعدّات الرياضيّة التي تساعد ذوي الإعاقة البصريّة على ممارسة الأنشطة والتمارين الرياضيّة كنوعٍ من الترفيه عنهم، والحصول على استقلاليتهم ودمجهم مع بقيّة أفراد المجتمع.
فيما يساعد المدرّبون المختصّون في المركز، ذوي الإعاقة البصرية على القيام بالتمارين والأنشطة وتأهيلهم ودعمهم، وفي هذا التقرير، يستعرضُ المختصّون أبرز المعدات والأدوات التي تساعد على أداء التمارين وحصول كل شخصٍ منهم على استقلاليّته.
الحصول على الأجهزة

يقول مدرّس التربية الرياضيّة خالد عيد إنَّ المركز يقوم على تكييف وتعديل بعض الأدوات الرياضيَّة وإجراء التعديلات المُناسبة عليها حتّى يسهل استخدامها وتناسب ذوي الإعاقة البصريَّة من المكفوفين وضعاف البصر.
ويضيف أنَّ ذلك يجري بواسطة إضافة أصواتٍ للأدوات أو تعديلٍ على الحجم أو اللون أو طريقة الاستخدام لتلك الأداة بما يناسب تلك الفئات، ويساعدها على القيام بالتدريبات والحصول على استقلاليّتهم فيها.
ويشير عيد إلى أن تأمين الأدوات الرياضيّة يجري من خلال متابعة مواقع الشركات العالمية المعنية بالأجهزة الرياضية لذوي الإعاقة والتكنولوجيا المساعدة وطلب كل ما هو جديد ويخدم فئة ذوي الإعاقة البصرية في التدريبات المختلفة سواءً على المهارات الخاصَّة بالألعاب الرياضية أو المهارات الحركية الأساسيَّة الأخرى، ومهارات الحركة والاتزان، إضافة إلى المهارات المرتبطة بالمجال الحسّي الحركي والتي تعدُّ ذات أهمية بالغة في التدريب على المجال الحركي لدى المكفوفين.
تعليم استخدام الأجهزة

ومن جانبه يلفت مدرّس التربية الرياضيّة محمد علي صالح إلى طريقة تعليم المكفوفين على الأجهزة الرياضيّة والتي تبدأ عن طريق شرح عمل كل جهازٍ لفظيًّا لهم، ثمَّ وصف شكله حتى يتصوّروه ذهنيًا، وتفسير كيفية عمله واستخدامه، ولمس الجهاز من قبل الكفيف وتحسُّسه، ثمَّ الانتقال إلى الجانب التطبيقي؛ إذ يستخدم الكفيف الجهاز مع المُدّرِّس الذي يقوم على تصحيح الأخطاء.
كما يؤكِّد ضرورة حماية ذوي الإعاقة البصريّة والحفاظ على سلامتهم وأمنهم وذَلك من خلال تجهيز المكان والأدوات التي يقومون باستخدامها وعدم تعريضهم للخطر خلال ممارستهم للتمارين واستخدامهم للأجهزة والمعدّات.
ما هي المعدّات المتوفِّرة في المركز؟

تذكر مُدّرِّسة التربيّة الرياضيّة هنادي أحمد الشلبي المعدّات الموجودة في المركزة وتشمل؛ جهاز (الستيب)، وعقل الحائط، والتمرينات بالأثقال، وكرة الجرس، وتنس الطاولة، وكرة القدم الخاصَّة، مؤكدةً وجود العديد من الأدوات الرياضية التي يجري تكييفها لتتناسب مع احتياجات المُنتسب لتدريبه على مهارةٍ رياضيَّةٍ معيَّنة.
وتشرح المُدّرِّسة بأنَّ الأنشطة البدنيَّة المُخطَّطة جيّدًا والتي تستخدم المعدّات المناسبة والمعدَّلة التي يجري تكييفها حسب مستوى القدرات في برنامج التربية الرياضيّة، تزيد من قدرات المنتسب وتقلل من أي تحديات خاصَّة قد يواجهها.
وتعزي الشلبي ذَلك إلى أنَّ زيادة تكييف لعبة أو نشاط ما يزيد من فرص المتعة وتنمية المهارات والثقة بالنفس، في حين أنَّ تعلم رياضة معينة أو نشاط ترفيهيٍ جديدٍ يؤدي إلى تحسين جودة حياة المُنتسب، ويخلق إحساسًا عامًّا بالرفاهية والكفاءة.
تصنيف المعدّات في المركز
وتُصنَّف المعدات المكيفة وفقًا لعددٍ من الأٌسس، مثل تصنيفها على أساس المشاركة الإيجابيّة، والتي تعتمد أساسًا على المشاركة الفعليّة للمنتسب سواء بالمساعدة أو من دون مساعدة، وعلى أساس الغرض منها، مثل؛ المعدات المكيّفة لتنمية القدرات البدنيَّة والمهاريَّة، أو مكيَّفة للعلاج والتأهيل، أو مكيفة لتنمية الإدراك الحركي، أو مكيّفة للترويج وأوقات الفراغ.
أمَّا الأساس الثالث فهو الفئة الموجهة إليها، مثل؛ المعدات المكيّفة للمكفوفين، وأُخرى مكيّفة لضعاف البصر، وثالثةٍ للفئات العمريّة الصغيرة، وهناك ما هو مصنّفٌ للفئات العمريّة الكبيرة؛ لذا فإنَّ التصنيف يساعد على معرفة ما هو مناسبٌ لكلِّ شخصٍ على حدة؛ بحسب المدّرسين المُختصين في المركز.
فيما يَعمَدُ المركز إلى استخدام عددٍ من الأجهزة المُخصّصة لذوي الإعاقة البصريّة مثل؛ الترامبوبلين، والدراجات الهوائية، والدراجات الثابتة (السيكل)، وأجهزة المشي.
وتؤثر الرياضة في الصحة العامّة للمكفوفين وضعاف البصر كما تُسهم في مساعدتهم؛ لما لها من فوائد مختلفة على جميع جوانب الصحة، إضافةً إلى اكتساب المهارات الحركيّة والتوازن.
وتؤثر الرياضة بشكل كبير في مستوى الاستقلال فضلاً عن جودة الحياة؛ إذ يؤدي تحسين المهارات الحركيَّة إلى ممارسة أنشطة الحياة اليوميَّة بفاعليّة أكبر.
أخبار ذات صلة
مساحة إعلانية
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير





