
❖ طه عبدالرحمن
- الدور القطري في الوساطة عظيم ومحترم
- إسرائيل باتت عبئاً أخلاقياً وسياسياً على داعميها
- نزع سلاح المقاومة لا يعكس مطلباً دولياً خالصاً
- نرفض الوصاية الخارجية أو محاولات إعادة إنتاج الانتداب
واصل منتدى الجزيرة الذي تنظمه شبكة الجزيرة الإعلامية، أعمال جلسات دورته السابعة عشرة، والتي تقام تحت عنوان «القضية الفلسطينية والتوازنات الإقليمية في سياق تشكّل عالم متعدد الأقطاب».
وسوف يختتم المنتدى أعماله اليوم، بمشاركة واسعة من صناع القرار، والخبراء، والإعلاميين من مختلف دول العالم، بعد ثلاثة أيام، من المناقشات المعمقة، حول ما طرحه من محاور دارت حول القضية الفلسطينية.
وشارك في المنتدى أمس، السيد خالد مشعل، رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) في الخارج، والذي أشاد بموقف دولة قطر تجاه القضية الفلسطينية. وقال إن دور قطر مشرف إزاء دعم القضية الفلسطينية، وأن «إسرائيل» حاقدة عليها، كون قطر دولة ناجحة ومتفوقة، كما أن لها أيضاً دورا بارزا في الوساطة، وهو دور عظيم ومحترم.
وقال مشعل إن المقاومة حق مشروع للشعوب الواقعة تحت الاحتلال، وتشكل جزءاً من القانون الدولي والشرائع السماوية، وهي راسخة في ذاكرة الأمم، وكذلك الذاكرة الإنسانية، واصفاً «إسرائيل» بأنها باتت عبئاً أخلاقياً وسياسياً واقتصاديا على داعميها، وتستنزف قدرات الولايات المتحدة وأوروبا، وتُهدد استقرارهم الداخلي، وهو ما كان أحد أسباب وقف الحرب على غزة.
ووصف الطرح المتعلق بنزع سلاح المقاومة، بأنه لا يعكس مطلباً دوليا خالصاً، وأنه يمثل رؤية «إسرائيلية» يجري العمل على تسويقها في المحافل الدولية، مؤكداً انفتاح حركة حماس على مقاربات واقعية تقوم على «الضمانات»، وليس على نزع السلاح.

- منع التصعيد
وقال إن الحركة طرحت عبر الوسطاء، قطر ومصر وتركيا، صيغاً تشمل تهدئة طويلة الأمد، ووجود آليات دولية لمنع التصعيد، مشدداً على أن الخطر الحقيقي لا يأتي من غزة التي تحتاج إلى وقت طويل للتعافي، بل من «إسرائيل».
ورفض مشعل أية وصاية خارجية أو محاولات لإعادة إنتاج الانتداب، مؤكداً أن غزة لأهلها، وأن الفلسطينيين هم من يحكمون أنفسهم، وأن صمود الشعب الفلسطيني على أرضه يشكل عنصر القوة الحقيقي.
- إفشال التهجير
ووصف إفشال مشروع التهجير بأنه كان من أعظم إنجازات هذه المرحلة، لافتاً إلى أن الفلسطينيين والمنطقة والعالم يقفون اليوم أمام لحظة تاريخية شديدة التعقيد، في ظل تداعيات حرب الإبادة على قطاع غزة، والتحولات المتسارعة في الإقليم والنظام الدولي.
وقال إن وقف الحرب لا يعني انتهاء المعاناة، ولا إسدال الستار على جوهر الصراع، خاصة وأن الفلسطينيين يعيشون واقعاً بالغ الصعوبة، وأن المعاناة لم تتوقف، سواء في القطاع أو في الضفة الغربية، حيث تتواصل الاعتداءات «الإسرائيلية» والانتهاكات اليومية».
- عدوان الاحتلال
وأضاف مشعل أن الاحتلال لا يزال يمارس عدوانه بأشكال مختلفة، في الوقت الذي يشهد فيه العالم حالة تفاعل غير مسبوقة مع القضية الفلسطينية، وغضبا متصاعدا تجاه «إسرائيل»، مؤكداً أن حركة حماس، ومعها مختلف القوى الفلسطينية، معنية بإيجاد مقاربات وحراك سياسي وفق رؤية وطنية جامعة، لا رؤية حزبية ضيقة، بهدف الوصول إلى حلول حقيقية وعملية للتحديات الكبرى، بما يعيد غزة إلى وضعها الطبيعي، ويفتح الطريق أمام الإعمار والإيواء، وتعافي المجتمع من جراحه، وعودة الشعب الفلسطيني في غزة إلى حياته الإنسانية والوطنية الطبيعية.
وشدد على ضرورة الانتقال من سياسة الدفاع إلى الهجوم السياسي والقانوني، والعمل على ترسيخ صورة «إسرائيل» ككيان منبوذ يهدد الأمن والاستقرار والمصالح الدولية، على غرار ما جرى مع نظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا.

نائب وزير الخارجية وشؤون المغتربين بالجمهورية اليمنية: الجزيرة نجحت في كشف عجز العالم أمام جرائم غزة
وصف السيد مصطفى أحمد نعمان، نائب وزير الخارجية وشؤون المغتربين بالجمهورية اليمنية، الجزيرة بكل فروعها، بأنها نجحت في وضع العالم العاجز عن التدخل أمام حقيقة الأزمة الأخلاقية والإنسانية التي يمر بها، وذلك من خلال كشف بشاعة الحرب على غزة، في وقت يواصل فيه الاحتلال استخدام أحدث الأسلحة والقنابل بزعم الدفاع عن النفس.
وقال في كلمته الافتتاحية باليوم الثاني من منتدى الجزيرة، إنه لولا قناة الجزيرة وصمود أبناء غزة، لمرت هذه البشاعة دون أن يراها أو يسمع عنها العالم، ودفعت لذلك ثمناً باهظا من أرواح مراسليها الشهداء.
وأضاف أن «إسرائيل» تسعى لإنشاء منطقة عازلة حول محيطها عبر آلة القتل والتدمير، وأنه لا يمكن فصل ما جرى في غزة وما يزال، عن المنافسة التي يشهدها العالم العربي، وأن النظام العربي لم يتمكن من إنقاذ بعض الدول العربية من الانهيار فتحولت إلى «حقول تجارب لوصفات دولية مختلفة».
وتابع: أن غزة واليمن والسودان والصومال والعراق وسوريا وليبيا تعبير عن التحولات السياسية التي شهدها العالم العربي، وأن هناك مشاريع غير عربية مغلفة بمسمى الاستثمار لكنها تمثل تهديدا لمستقبل المنطقة وتسعى للتحكم في مستقبل وحاضر الأجيال.
ولفت نائب وزير الخارجية وشؤون المغتربين بالجمهورية اليمنية، إلى أن المنافسة في العالم العربي تجاوز التزاحم على المصالح إلى التزاحم على كسب العدو.

فيلم يحمل قصصاً إنسانية لكسر حصار غزة..
«مادلين».. ما لم ترصده العدسة الحرة
شهد منتدى الجزيرة جلسة، بعنوان «عرض ونقاش لفيلم «مادلين»: ما لم ترصده العدسة الحرة»، شارك فيها كل من عمر فياض، مذيع وصحفي في شبكة الجزيرة الإعلامية، وتياغو أفيلا، ناشط دولي وباحث في قضايا العلاقات الدولية، وسلطت الجلسة الضوء على مبادرة سفينة «مادلين»، والتي سبق أن أبحرت إلى قطاع غزة، لكسر الحصار عن أبنائه.
وبعد عرض فيلم «مادلين»، قدم عمر فياض قصصاً إنسانية حدثت خلال مشاركته في رحلة سفينة «مادلين» لكسر الحصار عن قطاع غزة، حيث تعتبر سفينة «مادلين» جزءا من الانتفاضة العالمية، لكسر الحصار.
وأكد أن رحلة قارب «مادلين» فتحت له آفاقا عديدة، مشيراً إلى أن استخدام الذكاء الاصطناعي في فيلم «مادلين»، جاء بهدف نقل حقيقة التعامل «الإسرائيلي» مع النشطاء.
وبدوره، قال تياغو أفيلا: إن مشاهد موت الأطفال بفعل الإبادة الجماعية في غزة كانت الدافع لإطلاق فكرة أسطول الحرية، وأن أبرز ما أفرزته مبادرة سفينة «مادلين» التي أبحرت لكسر الحصار عن غزة هو تحولها إلى جزء من انتفاضة عالمية واسعة، حظيت بتضامن دولي غير مسبوق. وأكد أن الشعب الفلسطيني قدم خارطة طريق من أجل الحرية وذلك بالاستمرار في الصمود والمقاومة.

بحثوا تحولات الوضع الإقليمي وتحديات الشرق الأوسط..
مختصون يناقشون غزة بعد عامين من الحرب
شهد اليوم الثاني لمنتدى الجزيرة، عدة جلسات، بدأها بالجلسة الأولى، التي حملت عنوان» غزة بعد عامين من الحرب: مشروع المقاومة وخطط الاحتلال وآفاق التدويل»، تحدث فيها كل من محسن صالح، المدير العام لمركز الزيتونة للدراسات والاستشارات، وهاني المصري، مدير المركز الفلسطيني لأبحاث السياسات والدراسات الإستراتيجية «مسارات»، ود. حسن البراري، أستاذ العلاقات الدولية في جامعة قطر، وشفيق شقير، باحث في مركز الجزيرة للدراسات.
وجاءت الجلسة الثانية، بعنوان «تحولات الوضع الإقليمي»، وشارك فيها كل من د. خالد الجابر، مدير عام مجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في قطر، وعلم صالح، محاضر أول في الدراسات الإيرانية في مركز الدراسات العربية والإسلامية بالجامعة الوطنية الأسترالية، ومروان قبلان، مدير الدراسات السياسية في المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، وسلجوق آيدن، أستاذ مساعد في جامعة بوغازيتشي التركية.

وخلال الجلسة، أكد د. خالد الجابر، أن بناء تحالفات جديدة والرهان على وحدة أراضي الدول ومحاربة الانقسامات والموقف الحازم تجاه القضية الفلسطينية، كلها إشارات إيجابية يمكن البناء عليها، وأن هناك دولاً عربية تفرض وقائع جديدة وتراهن على استقرار المنطقة ومحاربة الانقسامات، لافتاً إلى أن الإدارة الأمريكية اضطرت لتغليب منطق وحدة البلدان في سوريا والسودان واليمن.
أما الجلسة الثالثة، فحملت عنوان» نحو عالم متعدد الأقطاب: فرص وتحديات أمام الشرق الأوسط»، تحدث فيها كل من زياد ماجد، أستاذ العلوم السياسية في الجامعة الأمريكية بباريس، وإلينا سوبونينا، باحثة ومحلِّلة روسية متخصصة في شؤون الشرق الأوسط، وعز الدين عبد المولى، مدير إدارة البحوث بمركز الجزيرة للدراسات، ولينا خطيب، محللة رئيسية في شركة ExTrac البريطانية المتخصصة في تحليل المخاطر الإستراتيجية.
وقال مدير إدارة البحوث في مركز الجزيرة للدراسات: إن ما يحدث في غزة اليوم يمثل مرآة لحالة النظام الدولي الحالي، الذي يبدو موجودا شكليا أو صوريا لكنه فاقد للقدرة على اتخاذ القرار وفرض القوانين الدولية.
وتناولت الجلسة الرابعة، «الثورة الرقمية وإعادة توزيع القوة العالمية»، وذلك بمشاركة كل من إبراهيم سيف، أستاذ الاقتصاد في الجامعة الأردنية، وسحر خميس، أستاذة الاتصال بجامعة ميريلاند بالولايات المتحدة الأمريكية، والطيب غازي، اقتصادي أول في مركز السياسات من أجل الجنوب الجديد بالمملكة المغربية.
اقرأ المزيد
مساحة إعلانية
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير



