
مركز الدوحة الدولي لحوار الأديان
الدوحة - قنا
شارك مركز الدوحة الدولي لحوار الأديان، في المنتدى العالمي للإيمان 2026، الذي عقد بالعاصمة الأمريكية واشنطن تحت شعار: "القواسم المشتركة تمهّد لغرس ثقافة التسامح والودّ لأجل البشرية".
مثل المركز في المنتدى رئيس مجلس إدارته سعادة الدكتور إبراهيم بن صالح النعيمي.
وقد كرّمت شبكة "الجيران متعددي الأديان" التي نظمت المنتدى، خلال حفل رسمي أُقيم على هامش أعماله، سعادة الدكتور النعيمي، بمنحه جائزة "صانع جسور التفاهم (Bridge Builder Award)، وذلك تأكيدًا على الحضور الفاعل لدولة قطر ومؤسساتها الفكرية في دعم جهود السلام، وتعزيز ثقافة الحوار، وبناء جسور التفاهم بين شعوب العالم وأتباع الأديان المختلفة.
كما يؤكد هذا التكريم إسهامات الدكتور النعيمي الممتدة على مدى عقود في مجال الحوار بين أتباع الأديان، وترسيخ ثقافة التعايش السلمي، وبناء جسور الثقة والتفاهم بين المجتمعات الدينية والثقافية المختلفة.
وألقى سعادة رئيس مجلس إدارة مركز الدوحة الدولي لحوار الأديان كلمة محورية في الجلسة الثالثة للمنتدى بعنوان: "مبادئ التعامل مع الآخر: تأملات في إنسانيتنا المشتركة" استهلها بالتعبير عن اعتزازه بمشاركة المركز في هذا المحفل الدولي، موجّهًا شكره إلى شبكة الجيران متعددي الأديان وشركائها على تنظيم هذا الحدث، وما يبذلونه من جهود في ترسيخ قيم الحوار والتعاون بين أتباع الأديان.
ودارت مداخلات الدكتور النعيمي في كلمته حول مبادئ التعامل الإنساني مع الآخر، وأهمية استحضار القيم الإنسانية المشتركة في تعزيز الحوار بين أتباع الأديان وبناء جسور التفاهم والسلام في عالم يشهد تصاعدًا في الانقسامات والتوترات.
كما تناول سؤالًا محوريًا طرحه المنتدى "عنوانه "كيف نرى إنسانية من نختلف معهم"؟مؤكدًا أن الاعتراف بالإنسانية المشتركة يشكّل الأساس الأخلاقي لأي حوار حقيقي، واستشهد في هذا السياق بنصوص قرآنية ونبوية تؤكد وحدة الأصل الإنساني وكرامة الإنسان".
وشدد سعادته على أن "الاختلاف في الرأي أوالمعتقد لا يُسقط الواجب الأخلاقي في الاحترام، ولا يبرر نزع الكرامة عن الآخر".
كما تطرق سعادة رئيس مجلس إدارة مركز الدوحة لحوار الأديان في كلمته إلى أهمية العقل، والفطرة الإنسانية، والبعد الروحي في بناء الجسور والحفاظ على العلاقات الإنسانية رغم الاختلاف، مبينًا أن: "الإنسان بطبيعته ميّال إلى الخير والسلم، والأديان في جوهرها تدعو إلى مكارم الأخلاق، والعدل، والرحمة، وأن المعرفة والتعليم يمثلان ركيزة أساسية للحوار المسؤول، فيما يعد الجهل من أهم أسباب سوء الفهم والصراع". ونبه إلى إنه من هذا المنطلق فإن المنصات العلمية والحوارية تسهم في تفكيك الصور النمطية وبناء وعي إنساني رشيد.
وفي سياق حديثه عن الكرامة الإنسانية، شدد الدكتور النعيمي على أن حماية كرامة الإنسان شرط لازم لإنسانية الإنسان ذاتها، مستحضرًا التحديات العالمية المرتبطة بالفقر، والظلم، والنزاعات، والتهجير، داعيًا إلى تعاون دولي جاد لمواجهة كل ما من شأنه تقويض الكرامة الإنسانية.
وأكد سعادته في سياق كلمته أن "عالمية القيم الإنسانية في الإسلام، ورؤية الإسلام الآخر بوصفه إنسانًا ذا قيمة مضافة، حتى مع الاختلاف، تُثري التجربة الإيمانية والأخلاقية، وتعزز فرص التعايش والسلام".
ووجّه الدكتور النعيمي دعوة للحضور للمشاركة في مؤتمر الدوحة السادس عشر لحوار الأديان الذي ينظمه مركز الدوحة الدولي لحوار الأديان خلال الفترة: 21 - 23 أبريل المقبل، بعنوان "الحوار الديني في العصر الرقمي: آفاق جديدة لبناء السلام".
ويُعد المنتدى العالمي للإيمان منصة دولية تجمع ما يُعرف بـ "الحلفاء غير المتوقعين"، بهدف الانتقال من الحديث عن الآخر إلى الحوار مع الآخر، وإرساء مقاربات عملية قائمة على الاحترام المتبادل، واللطف، والكرامة الإنسانية.
وجمع المنتدى نخبة من القادة الدينيين، والمفكرين، والدبلوماسيين، والأكاديميين من مختلف الأديان والخلفيات الفكرية، لمناقشة سبل تعزيز التفاهم الإنساني، والعيش المشترك، وبناء مجتمعات أكثر تماسكًا في عالم تتزايد فيه مظاهر الاستقطاب والانقسام.
أخبار ذات صلة
مساحة إعلانية
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير






