أخبار عاجلة
افتتاح 3 معارض فنية في مركز كتارا للفنون -

ندوة فكرية بالدوحة تناقش "الكتاب العربي والهوية الثقافية"

اخبار العرب -كندا 24: الثلاثاء 27 يناير 2026 02:28 مساءً محليات 4
27 يناير 2026 , 10:18م
alsharq

الدوحة - قنا

نظمت جائزة الكتاب العربي اليوم ندوة فكرية بعنوان "الكتاب العربي والهوية الثقافية"، بمشاركة نخبة من الأكاديميين والباحثين من قطر والعالم العربي، وبحضور عدد كبير من المثقفين والمهتمين، وذلك ضمن الفعاليات المرافقة لحفل تكريم الفائزين في الدورة الثالثة للجائزة المقامة حاليا بالدوحة.

وأكد الدكتور ناجي الشريف المدير التنفيذي لجائزة الكتاب العربي، أهمية الندوة التي تأتي في سياق رؤية الجائزة الهادفة إلى أن تكون رائدة عالميا في تكريم التميز العلمي والفكري وإبراز الإسهامات الفكرية الأصيلة، كما تندرج ضمن رسالتها الرامية إلى الإسهام في إثراء المكتبة العربية، من خلال تشجيع الأفراد والمؤسسات على تقديم أفضل إنتاج معرفي في مجالات العلوم الاجتماعية والإنسانية.

وأشار إلى الدور الذي تقدمه الجائزة في تكريم الدراسات الجادة والتعريف بها والإشادة بجهود أصحابها، إلى جانب دعم دور النشر الرائدة، بما يسهم في الارتقاء بجودة الكتاب العربي شكلا ومضمونا وتعزيز حضوره عربيا ودوليا، منوها إلى أن أعمال الندوة تتزامن مع إعلان فتح باب الترشح للدورة الرابعة والتي سيتم إعلان تفاصيلها لاحقا.

وتناولت الندوة إشكالية الهوية في الكتاب العربي من جوانب معرفية وتاريخية ونقدية متعددة، كاشفة عن دور الكتاب في بناء الوعي الثقافي، وتمثيل الذات، وفهم علاقة الأنا بالآخر عبر العصور.

استهلت الجلسة الأولى بمداخلة الدكتور عبد الحميد الحسامي، أستاذ الأدب والنقد الحديث بجامعة الملك خالد، التي تناول فيها تمثيلات الهوية في الخطاب التفسيري، مبرزا أن التفاسير القرآنية لم تكن مجرد أدوات لشرح النص، بل أسهمت في تشكيل هويات معرفية وفكرية متمايزة، مثل نسق البيان والعرفان والبرهان، وأسهمت بذلك في بناء العقل العربي ورؤيته للعالم.

من جهته، ناقش الأستاذ الدكتور عبد اللطيف عبيد، أستاذ الفكر والأدب التونسي المعاصر، تمثلات الهوية في بعض المؤلفات التونسية الحديثة، مبرزا تعدد المقاربات الهوياتية بين العروبة، والإسلام، والخصوصية الوطنية، ومؤكدا أن الهوية التونسية تشكلت بوصفها تاريخا ممتدا في الحاضر ومشروعا ثقافيا وسياسيا للمستقبل.

وقدمت الناقدة العراقية الدكتورة نادية هناوي، أستاذ النقد الأدبي الحديث ونظرية السرد، في ورقتها التي ألقتها الدكتورة امتنان الصمادي، قراءة في مركزية الهوية في تآليف الرحلة العربية، مؤكدة أن هذا اللون من الكتابة حافظ على هويته الثقافية عبر آليات "الأقلمة" لا القطيعة، من خلال تحوير النماذج السابقة والاعتراف بأصولها، مع إبراز الدور المحوري للمؤلف في حماية الأصالة والهوية السردية.

واختتمت الجلسة الأولى بمداخلة الدكتور حسن الرميحي، المفكر والباحث في قضايا الفكر العربي المعاصر، حول "غزة المستخلف"، التي قدم فيها قراءة أخلاقية وهوياتية للقضية الفلسطينية، وقد عد غزة نموذجا للاستخلاف والمسؤولية التاريخية، ومؤكدا أن الإنسان الفلسطيني فاعل تاريخي، لا مجرد موضوع للمعاناة أو الضحية.

وفي الجلسة الثانية، تناولت الأستاذة الدكتورة نيللي حنا، أستاذة التاريخ الاجتماعي والثقافي والمتخصصة في تاريخ مصر العثمانية، العلاقة بين اللغة والهوية في مصر خلال القرنين السابع عشر والثامن عشر، مبرزة أن التحولات اللغوية تعكس تحولات اجتماعية وسياسية عميقة، وأن النصوص المكتوبة بالعربية الوسيطة والعامية تمثل مصدرا أساسيا لفهم المجتمع وثقافته، لا علامة على انحطاط لغوي.

وقدمت الدكتورة فاطمة السويدي، الأستاذة بجامعة قطر، قراءة في "الهوية بين الذات وجدلية السقوط" في رحلة ابن بطوطة، معتبرة أن أدب الرحلة فضاء لاختبار الهوية عبر مواجهة الآخر، وأن السقوط في السرد الرحلي لا يمثل انهيارا للذات، بل لحظة وعي بحدودها وتحولاتها.

وفي مداخلة فكرية نقدية، طرح الباحث المغربي الدكتور الطيب بوعزة، الباحث في الفلسفة المعاصرة وقضايا الهوية والعولمة، سؤال معنى الهوية في زمن عولمة الاتصال، معتبرا أن الهوية لم تعد جوهرا ثابتا، بل بناء تاريخي متحرك، وأن الخطر الحقيقي لا يكمن في العولمة، بل في الانغلاق الهوياتي ورفض التفاعل.

واختتمت الندوة بمداخلة الأستاذ الدكتور عبد الحكيم أجهر، الباحث في الفلسفة والفكر الثقافي المعاصر، حول "الهوية والكتاب العربي"، منطلقا من تعريف الهوية بوصفها الثقافة بمعناها الشامل، مؤكدا أن الإنسان لا ينفصل عن ثقافته، وأن الكتاب العربي يشكل فضاء نقديا لتفكيك وهم الهوية الصلبة وإعادة التفكير في العلاقة بين الخصوصية الثقافية والمشترك الإنساني.

وشدد المشاركون في الندوة في الختام على أن الهوية في الكتاب العربي ليست معطى جامدا أو مفهوما مغلقا، بل بناء ثقافي تاريخي متحول، وأن إعادة قراءة التراث في ضوء الكتابة المعاصرة تظل شرطا أساسيا لفهم الذات العربية وموقعها في عالم متغير.

أخبار ذات صلة

مساحة إعلانية

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

السابق ندوة فكرية بالدوحة تناقش "الكتاب العربي والهوية الثقافية"
التالى مجلس الشورى يشارك في أعمال الجمعية البرلمانية الآسيوية الـ(16) بالمنامة

 
c 1976-2025 Arab News 24 Int'l - Canada: كافة حقوق الموقع والتصميم محفوظة لـ أخبار العرب-كندا
الآراء المنشورة في هذا الموقع، لا تعبر بالضرورة علي آراء الناشرأو محرري الموقع ولكن تعبر عن رأي كاتبيها
Opinion in this site does not reflect the opinion of the Publisher/ or the Editors, but reflects the opinion of its authors.
This website is Educational and Not for Profit to inform & educate the Arab Community in Canada & USA
This Website conforms to all Canadian Laws
Copyrights infringements: The news published here are feeds from different media, if there is any concern,
please contact us: arabnews AT yahoo.com and we will remove, rectify or address the matter.