
غزة – موقع الشرق
يمسك الشاب الفلسطيني أبو إسماعيل حماد غربالا، يمرّر به التراب حجراً حجراً، بحثا عن رفات زوجته وأطفاله.
فلم يبقَ له من منزله المكوّن من 6 طوابق – وفق الجزيرة - سوى الذكريات، ولا من عائلته سوى الأسماء، بعد أن محا القصف كل شيء خلال حرب الإبادة على غزة.
ووثق حماد هذه اللحظات بنشره مقطع فيديو على صفحته الشخصية في موقع فيسبوك، حيث ظهر وهو ينقّب بين الركام مستخدما غربالا بدائيا، بحثا عمّا تبقّى من أفراد عائلته.
— صحيفة الشرق - قطر (@alsharq_portal) https://twitter.com/alsharq_portal/status/2012928648593002927?ref_src=twsrc%5Etfwوعلق على الفيديو بقوله: "وأخيرا وصلت لرفات زوجتي، وبهذه الطريقة البدائية أجمعها مع جنينها، وإن شاء الله أصل لمن تبقّى من أبنائي وبناتي".
الفيديو لاقى تفاعلا واسعا على منصات التواصل الاجتماعي، حيث عبّر ناشطون عن صدمتهم من المشهد، واعتبروه توثيقا موجعا لواحدة من أقسى صور المأساة الإنسانية التي يعيشها قطاع غزة، في ظل القصف المتواصل والحصار الخانق.
وكتبت شقيقته عبر فيسبوك تصف ما حلّ به :"صرت أكره أشوف أخوي… مش كره، قهر. توأمي محمود عايش بينا جسدا فقط، أما روحه ففاضت مع زوجته وأبنائه. شكله كأنه عاش 100 سنة، لا سنتين".
وأضافت أن شقيقها حاول في وقت سابق التوقف عن البحث، لكنه لم يستطع، فعاد إلى ركام المنزل وجلس ينخل الرمل بيديه حبّة حبّة، حتى عثر على رفاتهم.
"النتيجة كانت واضحة: وجهه تغير، ظهره انحنى، وروحه انكسرت"، تقول شقيقته، معتبرة أن ملامحه باتت تختصر عامين من البحث وقلبا لم يعد يحتمل المزيد.
وتداول مغردون المشهد على نطاق واسع، مشيرين إلى أن الرجل "لا يغربل طحينا ولا قمحا، بل ينقّب في الركام عن بقايا عظام زوجته وأطفاله"، في صورة قالوا إنها تختصر معاناة الفلسطينيين عن انتشال ذويهم خلال الحرب، واضطرارهم اليوم إلى جمع ما تبقّى منهم بأدوات بدائية.
اقرأ المزيد
مساحة إعلانية
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير




