
الدكتور ماجد بن محمد الأنصاري مستشار رئيس مجلس الوزراء المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية
الدوحة - قنا
أكد الدكتور ماجد بن محمد الأنصاري مستشار رئيس مجلس الوزراء المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية أن دولة قطر تعمل بالتنسيق مع شركائها في الوساطة على تسريع الوصول للمرحلة الثانية من اتفاق وقف الحرب في قطاع غزة، واصفا الكارثة الإنسانية المستمرة في القطاع بأنها "من صنع البشر وليست كارثة طبيعية".
وقال الدكتور الأنصاري خلال الإحاطة الإعلامية الأسبوعية لوزارة الخارجية اليوم: "إن منع دخول المساعدات، وتأخير دخول مواد إعادة الإعمار، وكذلك تأخير فتح معبر رفح، يؤدي يوميا إلى سقوط المزيد من الضحايا في غزة"، مشددا على أن استخدام المساعدات الإنسانية كورقة ضغط في أي مفاوضات أو اتفاقات "أمر غير مقبول".
وأضاف أن "دولة قطر بالتنسيق مع شركائها في الوساطة، تعمل على تسريع الوصول إلى المرحلة الثانية من الاتفاق، والتي تتضمن إدخال المزيد من المساعدات، وتسهيل عبورها عبر معبر رفح"، مجددا التأكيد على موقف دولة قطر الداعي لدخول المساعدات الإنسانية إلى غزة دون أي عوائق أو ذرائع قد يسوقها الاحتلال الإسرائيلي أو أي طرف آخر، وتحميل المجتمع الدولي مسؤولياته كاملة بهذا الشأن.
وفيما يتعلق بجهود الوساطة، أوضح مستشار رئيس مجلس الوزراء المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية أن دولة قطر بالتنسيق مع جمهورية مصر العربية والولايات المتحدة الأمريكية، تجري اتصالات شبه يومية وعلى مختلف المستويات، مشيرا إلى أن ما تحقق في تنفيذ المرحلة الأولى من بنود الاتفاق يعد إنجازا كبيرا.
ودعا المجتمع الدولي إلى بذل المزيد من الضغط على مختلف الأطراف للوصول للمرحلة الثانية، خاصة أن التعقيدات التي توضع على الطاولة ليست تعقيدات تستدعي تأخير تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق، موضحا أن جميع الرهائن الأحياء باتوا في إسرائيل، وتم تسليم جميع الجثث باستثناء جثة واحدة.
وأشار إلى أن السبب وراء عدم الانتقال إلى المرحلة الثانية يعود إلى الحكومة الإسرائيلية، مؤكدا أن دولة قطر ترى أن الاتفاق بات جاهزا للانتقال للمرحلة الثانية، والتي تتضمن خطوط التماس ومناطق الانسحاب بشكل واضح.
وحول التطورات الإقليمية التي تشهدها المنطقة، أكد الأنصاري أن أمن المواطنين والمقيمين في دولة قطر يمثل أولوية قصوى، مشيرا إلى أن الدولة تتخذ جميع الإجراءات الاحترازية اللازمة في هذا السياق.
وأوضح أن المنطقة لا تزال في مرحلة ترقب وليست في حالة تصعيد عسكري فعلي، مبينا أن دولة قطر تواصل اتصالاتها مع مختلف الأطراف الإقليمية والدولية لتفادي أي تصعيد في الأحداث.
وأشار إلى أن دولة قطر تؤمن أن مختلف النزاعات التي تشهدها المنطقة يمكن حلها بالطرق السلمية، محذرا من أن أي تصعيد عسكري سيؤدي إلى نتائج كارثية في المنطقة برمتها.
وجدد مستشار رئيس مجلس الوزراء المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية تأكيد دولة قطر على موقفها بأن الحوار هو السبيل لحل أي نزاعات، لافتا إلى استمرار دولة قطر في بذل كل الجهود للوصول إلى حلول ترضي مختلف الأطراف بطرق سلمية.
وفيما يتعلق بإيران، أشار الأنصاري إلى الاتصالات المكثفة التي جرت خلال الأيام الماضية، سواء بين معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية وسعادة الدكتور عباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني، أو الاتصالات التي تناولتها وسائل الإعلام بين المبعوث الأمريكي ووزير الخارجية الإيراني.
وأكد انخراط دولة قطر في هذه الاتصالات، ودعمها بكل السبل المتاحة لحل الخلافات عبر الحوار والوسائل السلمية، في ظل التحديات المتزايدة التي تواجهها المنطقة.
وحول الرسوم الجمركية التي فرضتها الولايات المتحدة على الدول المتعاملة تجاريا مع إيران، أوضح الأنصاري أن دولة قطر من أكثر الدول توافقا مع العقوبات الدولية المفروضة على مختلف الجهات طالما هناك توافق دولي بهذا الشأن، مشيرا إلى أن الوضع الراهن يعد أكثر تعقيدا، إلا أن ذلك لا يشكل عائقا أمام الوصول إلى حلول دبلوماسية.
وقال: "إن الأهمية القصوى الآن، تكمن في تجنب أي تصعيد في المنطقة، وبالتالي عودة الأطراف إلى الحوار هي الأولوية رقم واحد"، مؤكدا أن نافذة الحلول الدبلوماسية لا تزال مفتوحة رغم التوترات القائمة حاليا.
إلى ذلك، تطرق الدكتور ماجد بن محمد الأنصاري مستشار رئيس مجلس الوزراء المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية إلى أبرز نشاطات وزارة الخارجية خلال الأسبوع، مبيناً أنه عقد اليوم، الحوار الاستراتيجي القطري الياباني الثالث، حيث ترأس الجانب القطري معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، فيما ترأس الجانب الياباني سعادة السيد توشيميتسو موتيجي وزير خارجية اليابان.
وبين أنه خلال الحوار، ناقش الجانبان آفاق العلاقات الوثيقة بين البلدين وسبل تنميتها، خاصة في مجالات التجارة والاقتصاد والاستثمار والأمن والدفاع والتعليم وغيرها، بما يخدم المصالح المتبادلة للبلدين، كما جرى استعراض آخر المستجدات الإقليمية والدولية، وأكد البلدان دعمهما الكامل لجهود حل النزاعات عبر الوسائل السلمية.
وأشار إلى أن معالي رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية التقى أمس الإثنين، سعادة السيد جاكوب هيلبرغ وكيل وزارة الخارجية الأمريكية للشؤون الاقتصادية، والسيد بن بلاك الرئيس التنفيذي لمؤسسة تمويل التنمية الدولية الأمريكية.
وبين الأنصاري أنه جرى خلال اللقاء، استعراض العلاقات الاستراتيجية الوثيقة بين دولة قطر والولايات المتحدة الأمريكية وسبل دعمها وتعزيزها، بالإضافة إلى عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.
وأوضح أن معالي رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية قد أجرى عددا من الاتصالات الهاتفية، حيث تلقى يوم السبت الماضي اتصالاً هاتفياً من سعادة السيد تيتو أنتونيو وزير الخارجية والعلاقات الدولية بجمهورية أنغولا، كما تلقى معاليه يوم الأحد الماضي اتصالات من سعادة السيد فؤاد حسين نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية بجمهورية العراق الشقيقة، ومن سعادة السيدة أنيتا أناند وزيرة خارجية كندا.
وأشار إلى أن سعادة السيد سلطان بن سعد المريخي وزير الدولة للشؤون الخارجية قد ترأس يوم السبت الماضي بمدينة جدة بالمملكة العربية السعودية، وفد دولة قطر في الاجتماع الاستثنائي لمجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي، وألقى سعادته كلمة أمام هذا الاجتماع أكد فيها إدانة دولة قطر الشديدة لاعتراف إسرائيل بإقليم "أرض الصومال" الكائن في جمهورية الصومال الفدرالية الشقيقة كدولة مستقلة، كونه إجراء أحادياً يتنافى مع مبادئ القانون الدولي، ويشكل مساساً بسيادة جمهورية الصومال الفدرالية ووحدتها الوطنية وسلامة أراضيها.
وبين أن سعادته شدد على دعم دولة قطر لسيادة جمهورية الصومال الفدرالية الشقيقة، وتمسكها بوحدتها وسلامة أراضيها، كما أكد سعادته على رفض دولة قطر القاطع لأي محاولة للربط بين هذا الإجراء وأي مخططات لتهجير الشعب الفلسطيني الشقيق خارج أرضه، مجدداً التأكيد على موقف دولة قطر الثابت والدائم في دعم القضية الفلسطينية.
وبين الأنصاري، أنه في إطار مشاركة سعادة وزير الدولة للشؤون الخارجية في الاجتماع، اجتمع سعادته مع كل من سعادة الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج بجمهورية مصر العربية الشقيقة، وسعادة السيد توحيد حسين وزير خارجية جمهورية بنغلاديش الشعبية، وسعادة المهندس وليد بن عبد الكريم الخريجي نائب وزير الخارجية بالمملكة العربية السعودية الشقيقة.
ولفت إلى أنه أمس الإثنين، اجتمع سعادة الدكتور محمد بن عبد العزيز بن صالح الخليفي وزير الدولة بوزارة الخارجية مع سعادة السيد فارح شيخ عبد القادر محمد مبعوث الرئيس بجمهورية الصومال الفيدرالية الشقيقة، وسعادة السيد علي محمد عمر وزير الدولة للشؤون الخارجية والتعاون الدولي بالصومال.
وأوضح أن سعادة وزير الدولة بوزارة الخارجية قد اجتمع يوم الخميس الماضي، مع سعادة السيد ممادو تانغارا الممثل الخاص لرئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي لمنطقة مالي والساحل، ورئيس بعثة الاتحاد الإفريقي في مالي والساحل، كما اجتمع سعادته عبر تقنية الاتصال المرئي، مع سعادة السيد جان بيير لاكروا وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام.
اقرأ المزيد
مساحة إعلانية
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير



