اخبار العرب -كندا 24: الخميس 2 أبريل 2026 03:15 صباحاً دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- غالبًا ما توحي غرف الفنادق بإحساس فوري بالراحة والأناقة، وكأن كل تفصيل فيها صُمّم بعناية ليمنح الضيف شعورًا بالهدوء منذ اللحظة الأولى. فما السر الذي يمنحها هذا الحضور الأنيق والإحساس بالانسجام الذي نفتقده أحيانًا في منازلنا؟
أكّدت مهندسة التصميم الداخلي اللبنانية سهى أحمد في مقابلة مع موقع CNN بالعربية أن الفارق الحقيقي لا يرتبط بالفخامة بقدر ما يرتبط بقدرتنا على التحكم في التفاصيل الصغيرة التي تصنع التجربة الكاملة. ولا تبدو غرف الفنادق جميلة بالصدفة، بل نتيجة تخطيط مدروس يوازن بين الإضاءة، والألوان، وتنسيق الأثاث، والراحة البصرية.
في هذا السياق، كشفت أحمد عن مجموعة من القواعد العملية التي يمكن تطبيقها بسهولة في أي منزل، حتى بميزانية محدودة، لتحويل الغرفة العادية إلى مساحة هادئة وأنيقة تشبه أجواء الفنادق.
وقالت مهندسة التصميم الداخلي اللبنانية إن السر الحقيقي وراء أناقة غرف الفنادق يكمن في العناية الدقيقة بالتفاصيل، إذ تُصمَّم هذه المساحات بعناية لصنع تجربة متكاملة، حيث يتم اختيار الإضاءة بطريقة مدروسة، وتُنسّق الألوان ضمن لوحة محددة، ويُرتّب الأثاث بشكل يضمن الراحة البصرية والتناغم. أما في المنازل، فكثيرًا ما تكون القرارات عشوائية أو غير مترابطة، ما يؤدي إلى فقدان هذا الإحساس بالهدوء، حتى لو كانت المساحة واسعة أو الميزانية مرتفعة.
وأشارت أحمد إلى أن الفخامة الحقيقية لا تعتمد على تكلفة عالية، بل على تفاصيل بسيطة مثل استخدام إضاءة دافئة ومتدرجة بدلًا من مصدر واحد قوي، وتنسيق الألوان ضمن إطار واضح، واعتماد طبقات متعددة في الفراش، إضافة إلى تقليل الفوضى البصرية واختيار خامات مريحة وناعمة.
كما تُعد الستائر الطويلة من أبرز العناصر التي تمنح غرف الفنادق طابعًا فاخرًا، وهي في الوقت نفسه من أسهل الأفكار التي يمكن تطبيقها في المنازل. وأوضّحت مهندسة التصميم الداخلي اللبنانية أن تركيب الستارة من السقف، وليس من أعلى النافذة مباشرةً، يصنع إحساسًا فوريًا بارتفاع السقف واتساع المساحة، في حين أن اختيار قماش بسيط بلون محايد، وجعل الستارة تلامس الأرض أو تمتد قليلًا فوقها، يضيف لمسة أناقة واضحة دون الحاجة إلى تكلفة مرتفعة.
وأكّدت أحمد أن تنسيق الأثاث يُعد أحد أهم العوامل التي تحدد نجاح التصميم الداخلي، فعندما تكون القطع متناسقة في اللون والحجم والأسلوب، تبدو الغرفة وكأنها مدروسة ومتكاملة. أما عند اختيار كل قطعة بشكل منفصل من دون رابط واضح، يظهر المكان عشوائيًا حتى لو كانت القطع جميلة بحد ذاتها. لذلك، من المهم النظر إلى الغرفة كوحدة واحدة متكاملة، وليس كمجموعة عناصر منفصلة.
وشددت أحمد على أهمية نقطة التركيز في الجدار، مثل لوحة فنية أو لون مميز، التي أصبحت عنصرًا أساسيًا في التصميم الحديث، لكن الاعتدال يبقى الأساس. فالاختيار الصحيح يتمثل في اعتماد عنصر واحد فقط يلفت الانتباه، مع الحفاظ على هدوء باقي العناصر في الغرفة، خاصة أن الهدف هو توجيه النظر بطريقة مدروسة تمنح المساحة طابعًا أنيقًا ومتوازنًا، وليس تشتيت الانتباه بكثرة التفاصيل.
الإضاءة الطبيعية.. أساس الشعور بالراحةولفتت مهندسة التصميم الداخلي إلى أن الإضاءة الطبيعية عنصر لا يمكن الاستغناء عنه في أي تصميم ناجح، إذ تمنح المساحة إحساسًا بالحياة والراحة لا يمكن تعويضه بالإضاءة الصناعية. وللاستفادة القصوى من الضوء داخل المنزل، نصحت باستخدام ستائر خفيفة تسمح بدخول الإضاءة، وتجنب وضع أثاث ثقيل أمام النوافذ، واختيار ألوان فاتحة تعكس الضوء، إضافة إلى استخدام المرايا لتوزيع الإضاءة داخل الغرفة بشكل متوازن.
قد يهمك أيضاً
في ختام حديثها، أكّدت أحمد أن هناك ثلاث خطوات أساسية يمكن أن تغيّر إحساس الغرفة بشكل واضح خلال وقت قصير، وهي:
- تحسين الإضاءة عبر إضافة مصادر ضوء دافئة ومتعددة
- ترتيب الفراش باستخدام طبقات وأقمشة مريحة
- تقليل الفوضى والالتزام بلوحة ألوان هادئة
وأشارت إلى أن هذه الخطوات الثلاث وحدها كفيلة بإحداث فرق ملحوظ، خاصة أنها تعيد التوازن إلى المساحة وتمنحها إحساسًا بالهدوء والأناقة يشبه ما نشعر به في غرف الفنادق.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير
أخبار متعلقة :