السبت 24 يناير 2026 05:28 مساءً شارك المركز القطري للصحافة في الملتقى الصحفي الاقتصادي الذي استضافته محافظة شمال الباطنة في سلطنة عُمان خلال الفترة من 21 إلى 22 يناير الجاري، وذلك في إطار تسليط الضوء على التحولات التنموية والاقتصادية التي تشهدها المحافظة، ولا سيما في ولاية صحار، بوصفها إحدى أبرز المناطق الصناعية واللوجستية في السلطنة.
ومثّل المركز في الملتقى الكاتبُ الصحفي والباحث في الشؤون الاقتصادية السيد مبارك الخيارين، الذي قدَّم ورقة عمل تناولت الاستثمارات الواعدة في المنطقة الحرة بصحار، التي تأسست عام 2010 كمنصة جاذبة للاستثمار الصناعي والتجاري، مستفيدة من بنية لوجستية متكاملة وارتباط مباشر بميناء صحار على خليج عُمان، ما يمنحها ميزة تنافسية على المستويين؛ الإقليمي، والدولي.
واستعرضت ورقة العمل الحوافز التنافسية التي توفرها المنطقة الحرة، ومن أبرزها السماح بالتملك الأجنبي الكامل للمشروعات، والإعفاء الضريبي للشركات لمدة تصل إلى 25 عاماً، إلى جانب الإعفاء من الرسوم الجمركية على عمليات الاستيراد وإعادة التصدير، فضلاً عن الإجراءات المبسطة عبر نظام «المحطة الواحدة» الذي يسهم في تسهيل المعاملات الاستثمارية، وتعزيز كفاءة بيئة الأعمال، بما يشجع الشركات العالمية على دخول السوق العُماني.
وأكدت الورقة أن هذه السياسات تشكل عنصر جذب قويا للقطاع الخاص المحلي والأجنبي، وتسهم في تحفيز تدفق رؤوس الأموال نحو أنشطة إنتاجية وتصديرية ذات قيمة مضافة، بما يدعم جهود التنويع الاقتصادي.
كما أشارت إلى البيانات التشغيلية التي توضح أن منظومة ميناء صحار والمنطقة الحرة تسهم بنسبة تقارب 2.6 % من الناتج المحلي الإجمالي لسلطنة عُمان، وهو مؤشر يعكس أهمية المشروع في دعم النمو الاقتصادي خارج قطاع النفط.
كما ينعكس ذلك أيضاً في حجم حركة البضائع عبر الميناء، التي تجاوزت 75 مليون طن سنوياً، إلى جانب استقبال أكثر من 3 آلاف سفينة سنوياً، ما يبرز قوة النشاط التجاري وشبكة المواصلات والخدمات المتكاملة الداعمة لعمليات التصدير والاستيراد.
وعلى الصعيد الدولي، حظيت المنطقة الحرة بصحار بتقدير عالمي بعدما صُنّفت ضمن أفضل ثلاث مناطق حرة في العالم وفق تقرير لمجلة «fDi» التابعة لصحيفة «فاينانشال تايمز» البريطانية، وهو ما يعكس كفاءة البنية التحتية وجاذبية التشريعات وثقة المستثمرين في استدامة أداء المشروع، ومكانته ضمن سلاسل القيمة العالمية.
وتتسق أهداف المنطقة الحرة بصحار مع محاور الخطة الخمسية العاشرة (2021-2025)، التي تركز على تعزيز دور القطاع الخاص، وتنويع مصادر الدخل، وتطوير البنية التحتية الاقتصادية، كما تدعم مستهدفات رؤية عُمان 2040 الرامية إلى بناء اقتصاد مستدام قائم على المعرفة والتنافسية والابتكار.
واختُتمت الورقة بالتأكيد على أن المنطقة الحرة بصحار تمثل ركيزة استراتيجية في مسيرة التنمية الشاملة التي تقودها سلطنة عُمان، بما تسهم به في تعزيز النمو الاقتصادي والاجتماعي، وبناء منظومة صناعية ولوجستية متطورة تستجيب لطموحات المستقبل.
وركّز الملتقى على إبراز المقومات الاستثمارية واللوجستية التي تتمتع بها الولاية، من خلال برنامج زيارات ميدانية شمل ميناء صحار والمنطقة الحرة ومدينة صحار الصناعية، حيث اطّلع المشاركون على الدور المتنامي لهذه المنظومة في دعم الاقتصاد الوطني، وتعزيز تنافسية السلطنة على الخريطة الاستثمارية الإقليمية والعالمية.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير
أخبار متعلقة :