كتبت: كندا نيوز:الثلاثاء 3 مارس 2026 09:34 صباحاً سجّل متوسط أسعار البنزين في الولايات المتحدة ارتفاعًا جديدًا ليتجاوز 3 دولارات للغالون لأول مرة منذ نوفمبر الماضي، في ظل تصاعد المواجهة العسكرية في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط عالميًا.
وجاءت القفزة بعدما ارتفع خام Brent Crude بنحو 6% ليصل إلى أكثر من 76 دولارًا للبرميل، عقب الضربات الجوية الأمريكية–الإسرائيلية على إيران نهاية الأسبوع، وما تبعها من ردود وتصعيد متبادل.
كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أشار إلى أن العمليات قد تستمر “نحو أربعة أسابيع”، في وقت توسعت فيه الهجمات لتشمل دولًا مجاورة مثل الإمارات والكويت والبحرين.
مضيق هرمز يشعل المخاوف:
أعلنت إيران إغلاق مضيق هرمز، وهو ممر بحري حيوي يمر عبره نحو 20.9 مليون برميل نفط يوميًا، وفق بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية.
ويحذر خبراء من أن استمرار إغلاق المضيق قد يعطل إمدادات النفط العالمية، ما يفتح الباب أمام موجة ارتفاع جديدة في الأسعار.
وأوضح أستاذ شؤون الشرق الأوسط في جامعة ولاية أريزونا، شيرفين زينالزاده، أن نحو 20% من النفط العالمي يأتي من المنطقة، متوقعًا أن ينعكس ذلك سريعًا على أسعار الوقود خلال أسبوع أو أسبوعين.
وفي حال طال أمد الصراع أو تأثرت الإمدادات بشكل مباشر، يرى محللون أن أسعار النفط قد ترتفع إلى حدود 100 دولار للبرميل، وهو مستوى لم يُسجل منذ عام 2022.
وتشير التقديرات إلى أن كل زيادة قدرها 10 دولارات في سعر البرميل قد ترفع سعر الغالون بنحو 25 سنتًا، مع احتمال تسجيل زيادات أكبر في حال واجهت المصافي مشكلات تشغيلية.
ضغط اقتصادي وسياسي:
ارتفاع أسعار البنزين قد يفاقم الضغوط المعيشية على الأمريكيين، خصوصًا أن التضخم رغم تباطؤه إلى 2.4% في يناير، لا يزال يُبقي أسعار العديد من السلع الأساسية عند مستويات مرتفعة.
وأظهر استطلاع أجرته Reuters/Ipsos أن قرابة نصف المشاركين قد يقلّ دعمهم للضربات العسكرية إذا أدت إلى ارتفاع أسعار الوقود داخل الولايات المتحدة.
ويرى خبراء أن أسعار البنزين تحمل تأثيرًا نفسيًا قويًا لدى المستهلكين، إذ تُعد من أكثر المؤشرات الاقتصادية وضوحًا في الحياة اليومية.
إلى جانب النفط، قد يؤدي استمرار التوتر في الخليج إلى اضطراب سلاسل الإمداد التجارية، إذ يُعد الخليج العربي مسارًا رئيسيًا لشحن البضائع إلى موانئ دبي والدوحة وأبوظبي.
وقد ينعكس ذلك على أسعار سلع مستوردة من آسيا، مثل الملابس والمنسوجات والمنتجات الكيميائية، إضافة إلى سلع تُباع عبر منصات التجارة الإلكترونية.
في ظل هذه التطورات، يبقى السؤال المطروح: هل يشهد الأمريكيون موجة ارتفاع مؤقتة في أسعار الوقود، أم أن الأسواق مقبلة على مرحلة أطول من الضغوط في حال استمرار التصعيد؟
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير. c 1976-2016 Arab News24 Int'l - Canada : كافة حقوق الموقع والتصميم محفوظة لـ أخبار العرب-كندا الآراء المنشورة في هذا الموقع، لا تعبر بالضرورة علي آراء الناشرأو محرري الموقع ولكن تعبر عن رأي كاتبيها
أخبار متعلقة :