كتبت: كندا نيوز:السبت 28 فبراير 2026 07:22 مساءً يتوقع مكتب الميزانية البرلماني في كندا أن يبقى معدل النمو السكاني في البلاد مستقرا خلال عام 2026 للعام الثاني على التوالي، في تحول لافت مقارنة بالطفرة القياسية التي شهدتها السنوات الثلاث السابقة.
ويعزو التقرير هذا التراجع أساسا إلى تعديل استراتيجية الهجرة التي تتبعها حكومة رئيس الوزراء مارك كارني، إضافة إلى الانخفاض المستمر في ما يُعرف بالنمو الطبيعي للسكان “عدد المواليد مطروحا منه عدد الوفيات”.
وبحسب بيانات هيئة الإحصاء الكندية، سجل معدل الخصوبة في كندا مستوى قياسيا منخفضا في 2024، إذ يبلغ حاليا نحو 1.3 طفل لكل امرأة، مقارنة بـ5.6 أطفال في خمسينيات القرن الماضي.
ويرى خبراء ديموغرافيا أن ارتفاع تكاليف تربية الأطفال، إلى جانب تغيرات اجتماعية وثقافية مثل زيادة مستويات التعليم ومشاركة المرأة في سوق العمل وتبدل أنماط الحياة، كلها عوامل أسهمت في هذا التراجع.
وللوصول إلى معدل الاستبدال السكاني، أي 2.1 طفل لكل امرأة، تحتاج كندا إلى مضاعفة معدلها الحالي تقريبا، وهو أمر يعتبره مختصون غير مرجح في المستقبل القريب.
الهجرة كمحرك أساسي للاقتصاد
في ظل شيخوخة السكان وتراجع الخصوبة، أصبحت الهجرة المصدر الرئيسي، وربما الوحيد، للنمو السكاني في كندا.
وأكد خبراء أن الاقتصاد الكندي يعتمد بشكل كبير على الوافدين الجدد لسد النقص في سوق العمل، خاصة في القطاعات التي تعاني من عجز حاد في العمالة، وفقا لسي تي في.
ويرى مختصون أنه لولا الزيادات الكبيرة في أعداد المهاجرين خلال السنوات الماضية، لكانت البلاد واجهت ضغوطا أشد على سوق العمل والخدمات، مع ارتفاع أسرع في متوسط أعمار السكان.
انتقادات لارتفاع الأعداد سابقا
رغم الإقرار بأهمية الهجرة، أقر بعض الخبراء بأن مستويات القبول خلال فترة حكومة رئيس الوزراء السابق جاستن ترودو كانت مرتفعة بشكل يفوق قدرة البنية التحتية والخدمات العامة على الاستيعاب.
ويشيرون إلى أن الارتفاع السريع في أعداد الوافدين خلق ضغوطا على قطاع الإسكان والخدمات الصحية والتعليمية، ما دفع الحكومة الحالية إلى خفض الأهداف تدريجيا إلى مستويات أقرب لما كانت عليه قبل جائحة كورونا، وفقا لسي تي في.
وقال مايكل هان، الأستاذ ومدير مركز بيانات البحوث التابع لهيئة الإحصاء الكندية: “قامت حكومة ترودو بما يشبه التعزيز الفائق لبرنامج قبول المهاجرين لدينا”.
وأضاف: “أعتقد أن الأرقام كانت مرتفعة للغاية.. ببساطة لا يمكنك فتح الصنبور من الصفر إلى أقصى حد دفعة واحدة.. لقد كان الأمر أكثر من اللازم”.
توازن دقيق ومنافسة عالمية على الكفاءات
أكد خبراء الهجرة أن التحدي أمام الحكومة الفيدرالية يتمثل في إيجاد توازن بين تلبية احتياجات سوق العمل والحفاظ على جودة الخدمات العامة ونوعية الحياة.
كما أن كندا ليست وحدها في مواجهة أزمة تراجع الخصوبة، فدول متقدمة عدة تعاني المشكلة نفسها، ما يعني تصاعد المنافسة عالميا على جذب العمالة الماهرة.
وفي ظل هذا الواقع، قد تجد كندا نفسها أمام تحدي الحفاظ على جاذبيتها للمهاجرين في بيئة دولية أكثر تنافسية.
اقرأ أيضا:
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير. c 1976-2016 Arab News24 Int'l - Canada : كافة حقوق الموقع والتصميم محفوظة لـ أخبار العرب-كندا الآراء المنشورة في هذا الموقع، لا تعبر بالضرورة علي آراء الناشرأو محرري الموقع ولكن تعبر عن رأي كاتبيها
أخبار متعلقة :