Arab News 24.ca اخبار العرب24-كندا

لماذا يرى بعض الكنديين أن أمريكا أفضل؟.. استطلاعات تكشف الأسباب

كتبت: كندا نيوز:الأربعاء 4 فبراير 2026 09:34 صباحاً يشتهر الكنديون بفخرهم ببلادهم وبسرعة إبراز ما يجعلها مختلفة عن الولايات المتحدة. لكن استطلاعات رأي ومقارنات دولية حديثة تكشف صورة أكثر تعقيدًا: كثير من الكنديين باتوا يعترفون—ولو على مضض—بأن لدى أمريكا مزايا حقيقية في مجالات محددة، من دون أن يعني ذلك تفضيلًا كاملًا للنموذج الأميركي.

أول هذه المجالات هو الدخل. فمقارنات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية تشير باستمرار إلى أن متوسط الأجور في الولايات المتحدة أعلى من كندا، ولا يعني هذا أن كل أميركي يتقاضى أكثر من كل كندي، لكنه يخلق انطباعًا عامًا بأن الوظيفة نفسها قد تمنح راتبًا أكبر جنوب الحدود.

ثم تأتي فكرة “مخاطرة أعلى مقابل عائد أكبر”، فحتى الكنديين الذين يفضّلون شبكة الأمان الاجتماعي في بلدهم يصفون الولايات المتحدة بأنها ساحة فرص أوسع: تنقّل وظيفي أسرع، أسواق أكبر، وشركات عملاقة تفتح الباب أمام زيادات أكبر في الرواتب. ليس الجميع يريد هذا النمط، لكن كثيرين يلاحظون “السقف الأعلى” حين ينجح.

أما الضرائب والدخل الصافي فهما موضوع حساس، فالمقارنات تظهر أن العبء الضريبي قد يكون أعلى قليلًا في كندا لبعض الفئات، ومع اختلافات كبيرة حسب المقاطعة والدخل، والنتيجة: شعور متزايد لدى بعض الكنديين بأن رواتبهم تُستنزف أكثر في الداخل.

في تكلفة المعيشة، تتكرر الشكاوى. من التسوق عبر الحدود إلى الخدمات اليومية، يقول كثيرون إن الأسعار في كندا أعلى، والخيارات أقل، والمنافسة أضعف. ويُستشهد كثيرًا بقطاع الاتصالات حيث يرى الكنديون أنهم يدفعون أكثر مقابل خدمات الهاتف والإنترنت مقارنة بنظرائهم الأميركيين.

السكن أيضًا نقطة ضغط. رغم أن للولايات المتحدة أزمة إسكانها الخاصة، يعتقد بعض الكنديين أن المدن الأميركية خارج السواحل الكبرى توفر خيارات أوسع وبوتيرة بناء أسرع، ما يجعل امتلاك أو استئجار منزل “طبيعي” أسهل نسبيًا.

وفي الرعاية الصحية، يدعم الكنديون بقوة النظام الشامل، لكن أوقات الانتظار تظل مصدر قلق، فالمقارنات الدولية حول الانتظار لرؤية اختصاصيين أو لإجراءات غير طارئة تغذي اعتقادًا بأن النظام الأميركي قد يكون أسرع لمن يملك تغطية جيدة—حتى لو كان أقل عدالة.

أما على صعيد الحراك الوظيفي وريادة الأعمال، تُصوَّر الولايات المتحدة كبيئة أكثر صخبًا وتمويلًا واحتفاءً بالمبادرات. وفرة رأس المال المغامر وحجم السوق يجعلان من الشركات الناشئة هناك مشاريع قد تتحول إلى عمالقة بسرعة، وهو ما يعزز فكرة “التسارع المهني”.

ولا يمكن تجاهل التقنية والثقافة، ففي وظائف التكنولوجيا تحديدًا، يرى كثيرون أن الفجوة في الأجور وفرص النمو واضحة. كما أن القوة الإعلامية والثقافية الأميركية تضيف إحساسًا بالزخم والتأثير العالمي.

ومع ذلك، لا تقول هذه الاستطلاعات إن الكنديين “يفضّلون” الولايات المتحدة عمومًا، فالغالبية لا تزال تثمّن التماسك الاجتماعي والاستقرار اليومي وشمولية الرعاية الصحية في كندا، ولكن الجديد هو الاستعداد للاعتراف بالمقايضات من دون شعور بعدم الولاء.

بمعنى آخر، المقارنة أصبحت أكثر واقعية وأقل عاطفية، فالكنديون لا يريدون أن يكونوا أميركيين، لكنهم يرغبون بأن تعمل بعض أجزاء “آلة الفرص” الأميركية بصورة أفضل داخل كندا—خصوصًا في الدخل والاختيار وسرعة التقدم المهني، وهذه ليست قصة إعجاب شامل، بل اعتراف بميزات محددة في زمن ضغوط اقتصادية متزايدة.

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير. c 1976-2016 Arab News24 Int'l - Canada : كافة حقوق الموقع والتصميم محفوظة لـ أخبار العرب-كندا الآراء المنشورة في هذا الموقع، لا تعبر بالضرورة علي آراء الناشرأو محرري الموقع ولكن تعبر عن رأي كاتبيها

أخبار متعلقة :