كتبت: كندا نيوز:الأحد 25 يناير 2026 03:46 صباحاً بدأت المقاطعة غير الرسمية للسفر إلى الولايات المتحدة في كندا قبل نحو عام، إثر تصريحات الرئيس دونالد ترامب التي أشار فيها إلى إمكانية انضمام كندا إلى الولايات المتحدة لتصبح الولاية الأمريكية الحادية والخمسين، بالتزامن مع بدء نزاعاته الجمركية. ومنذ ذلك الحين، دفعت التوترات السياسية آلاف الكنديين إلى البحث عن وجهات سياحية أخرى.
ومنذ صيف العام الماضي وحتى أوائل عام 2026، تسبب انخفاض عدد الزوار الكنديين في توقف بعض الوجهات السياحية الأمريكية عن حملات التسويق السياحي الموجهة للكنديين تمامًا، بينما أطلقت وجهات أخرى، مثل لاس فيغاس، حملات جديدة لاستقطابهم مجددًا.
ولا تزال المقاطعة تؤثر على المجتمعات في جميع أنحاء الولايات المتحدة، إلا أن مدينة واحدة تبرز كاستثناء، حيث تُظهر البيانات الحديثة أن ديترويت لم تشهد سوى انخفاض طفيف في عدد الكنديين العابرين للحدود.
إليكم نظرة فاحصة على كيفية تحدي ديترويت للمقاطعة الكندية للسفر، ولماذا يواصل الكنديون عبور الحدود في هذه المنطقة.
وفي عام 2025، انخفضت رحلات العودة بالسيارة للمقيمين الكنديين بنسبة 30.9% على مستوى كندا، لكن ديترويت سجلت انخفاضًا طفيفًا فقط مقارنة بالمعدل الوطني، وفقًا لإحصاءات كندا.
وفي ذلك العام، عبرت 3.4 مليون مركبة كندية من وندسور، أونتاريو، إلى ديترويت، ميشيغان، بانخفاض عن 3.8 مليون مركبة في العام السابق، أي بانخفاض قدره 11% فقط.
ورغم أن هذا الانخفاض ملحوظ، إلا أنه أقل بثلاث مرات تقريبًا من المتوسط الوطني.
وصرح تال تشوندر، الرئيس التنفيذي للجانب الكندي من نفق وندسور-ديترويت، لهيئة الإذاعة الكندية (CBC): “أعتبر قصتنا قصة نجاح. لم نشهد سوى انخفاض بنسبة 4.5% تقريبًا على أساس سنوي، وهو أقل من أي مكان آخر”.
تُبرز هذه الأرقام اختلافًا واضحًا في سلوك السفر الكندي في منطقة ديترويت مقارنةً بالولايات المتحدة عمومًا. فما الذي يجعل هذا المعبر فريدًا من نوعه؟
يواصل الكنديون عبور ديترويت للعمل والترفيه، فلا تقتصر الروابط بين ديترويت وويندسور/إسكس على الحدود فحسب، بل تتعداها إلى علاقات اقتصادية متينة، تُسهّل تبادلاً تجارياً سنوياً يتجاوز 100 مليار دولار، ما يُمثّل نحو 30% من إجمالي التجارة بين الولايات المتحدة وكندا.
ويُعدّ معبر ويندسور-ديترويت الحدودي الأكثر ازدحاماً في أمريكا الشمالية، حيث يعبره يومياً نحو 2000 عامل في مجال الرعاية الصحية، إلى جانب آلاف المهنيين الآخرين.
وأوضح تشوندر قائلاً: “لدينا حوالي 11000 شخص يعملون في مجالات الرعاية الصحية، وتكنولوجيا المعلومات، والهندسة، وصناعة السيارات، ويقيمون في ويندسور-إسكس، ويسافرون إلى ديترويت يومياً”.
كما تلعب الرياضة دوراً هاماً، إذ تستضيف ديترويت العديد من الفرق الرياضية المحترفة، ما يجذب آلاف الكنديين لحضور المباريات سنوياً.
مقاطعة السفر الكندية مستمرة:
في عام 2025، انخفض عدد السيارات الكندية التي تعبر الحدود إلى الولايات المتحدة بمقدار 7.6 مليون سيارة، من 24.6 مليون سيارة في عام 2024 إلى 17 مليون سيارة، مما يعكس استمرار التوترات السياسية.
وأظهر استطلاع رأي أجرته Research.co أن 66% من الأمريكيين يؤيدون استقلال كندا، بينما يفضل 10% أن تبقى كندا إقليمًا تابعًا للولايات المتحدة، ويفضل 7% أن تصبح ولاية، ولم يُبدِ 17% رأيًا في هذا الشأن.
ومما زاد الأمر تعقيدًا، أن إدارة الجمارك وحماية الحدود الأمريكية (CBP) بدأت خلال العام الماضي بجمع البيانات البيومترية، والتي تتطلب مسح الوجه وبصمات الأصابع. وقد أدى ذلك إلى طوابير طويلة وزاد من عزوف الكنديين عن السفر جنوبًا.
وعلى الرغم من الانخفاض على مستوى البلاد بأكثر من 30% في عدد السيارات الكندية التي تعبر الحدود، تبرز ديترويت كقصة نجاح نادرة، مما يدل على أن مقاطعة السفر الكندية إلى الولايات المتحدة لم تؤثر على جميع المدن بالتساوي.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير. c 1976-2016 Arab News24 Int'l - Canada : كافة حقوق الموقع والتصميم محفوظة لـ أخبار العرب-كندا الآراء المنشورة في هذا الموقع، لا تعبر بالضرورة علي آراء الناشرأو محرري الموقع ولكن تعبر عن رأي كاتبيها
أخبار متعلقة :