Arabnews24 | اخبار كندا

مطالبات بإزالة مخلفات الكسارات والبناء

اخبار العرب -كندا 24: الخميس 7 مايو 2026 11:43 مساءً محليات 8
08 مايو 2026 , 06:25ص

❖ محمد العقيدي

حذر عدد من الخبراء والمختصين في الشؤون البيئية من مخاطر انتشار مخلفات الكسارات والأخرى الخاصة ببناء المنازل والمشاريع التطويرية في المناطق السكنية، حيث تقوم الشركات بترك أكوام منها بعد انتقال الكسارات من مواقعها وإنجاز عمليات بناء المنازل والمشاريع التطويرية، لتبقى تلك المخلفات تشغل مساحات كبيرة تضر بالبيئة، وتتراكم أكوام كبيرة من الحجارة والرمال دون إزالة أو معالجة، ولم يعد هذا المشهد مجرد تشويه بصري، بل أصبح مصدر قلق بيئي حقيقي، في ظل ما يسببه من أضرار مباشرة على البيئة المحيطة ويحد من إمكانية استغلال تلك الأراضي في مشاريع تنموية أو خدمية مستقبلا، مؤكدين أن خطورة هذه المخلفات تكمن في ما تسببه من تلوث للهواء نتيجة تصاعد الغبار، خاصة خلال تنفيذ المشاريع ومع نشاط الرياح، الأمر الذي قد يؤدي إلى مشكلات صحية متعددة، مثل أمراض الجهاز التنفسي والحساسية، لا سيما لدى الأطفال وكبار السن، مشيرين إلى أن هذه التراكمات قد تشكل خطرا على السلامة العامة، سواء من خلال التسبب في حوادث أو إعاقة حركة المركبات في المناطق القريبة من الطرق.

ورغم وضوح حجم الأضرار، يطرح المختصون تساؤلات حول أسباب عدم التزام بعض الكسارات والشركات بإزالة مخلفاتها بعد الانتقال إلى مواقع أخرى، خاصة أن هذه الممارسات تتكرر في أكثر من موقع، إذ يرى المختصون أن ضعف الرقابة أو عدم تفعيل القوانين البيئية بالشكل المطلوب يشجع بعض المستهترين على رمي مخلفات البناء في كل مكان دون حسيب أو رقيب.

  - تأثير مباشر على البيئة

وقال الدكتور سيف الحجري: إن مخلفات البناء في دولة قطر تتم إعادة تأهيلها بطريقة سليمة، حيث إن رمي المخلفات بطرق عشوائية لا يصح ويؤثر على البيئة، خاصة أن الدولة خصصت مواقع لرمي المخلفات بما يضمن عدم تلوث البيئة، وذلك بسرعة معالجتها. وأضاف: إن الحفاظ على البيئة مسؤولية مشتركة تتطلب التزاما جادا من جميع الأطراف، سواء الجهات المعنية أو الشركات العاملة، بما يسهم في حماية الموارد الطبيعية وضمان بيئة آمنة وصحية، تعود بالنفع على المجتمع والأجيال القادمة.

وطالب بإعادة تأهيل الأراضي المتضررة جراء مخلفات الكسارات التي تترك بعد انتقالها إلى مواقع جديدة، مشيرا إلى أن هذه الظاهرة باتت تتكرر في عدد من المناطق دون معالجة حقيقية، موضحا أن تراكم أكوام الحجارة والرمال يشوه المنظر العام ويؤثر سلبا على البيئة المحيطة، مبينا أن هذه المواقع تتحول مع مرور الوقت إلى أراضٍ مهملة غير صالحة للاستخدام.

وأوضح أن خطورة هذه المخلفات لا تقتصر على الجانب الجمالي، بل تمتد إلى آثار صحية وبيئية مباشرة، نتيجة تصاعد الغبار خاصة في الأجواء الجافة ومع نشاط الرياح، الأمر الذي قد يؤدي إلى زيادة حالات الحساسية وأمراض الجهاز التنفسي، لا سيما لدى الأطفال وكبار السن. 

  - ضعف الرقابة 

وقال صالح العثماني: إن عدم التزام الكسارات وبعض الشركات بإزالة مخلفاتها بعد الانتقال يثير العديد من التساؤلات، ويدل على ضعف الرقابة أو عدم تطبيق القوانين البيئية بشكل حازم مما يشجع بعض الجهات على تجاهل مسؤولياتها، في ظل غياب خطط واضحة لإعادة تأهيل المواقع المتضررة وإعادة استخدامها بالشكل الأمثل.

وأكد ضرورة تدخل الجهات المختصة بشكل عاجل، عبر تكثيف الحملات التفتيشية، وفرض عقوبات رادعة على الشركات المخالفة، إلى جانب إلزامها بإزالة كافة المخلفات وإعادة تأهيل الأراضي وفق اشتراطات بيئية محددة، مشددا على أهمية وضع آليات رقابية مستمرة تضمن عدم تكرار هذه الممارسات مستقبلا.

وقال علي بن طالب الحنزاب: إن وجود الكسارات بحد ذاته يؤثر على البيئة، خاصة أن الطرق المؤدية إلى الكسارات تستغل من قبل الشركات الأخرى برمي المخلفات بجميع أنواعها على جوانب هذه الطرق، مطالبا الجهات المعنية بتكثيف الرقابة على تلك المواقع باستمرار.

واقترح تركيب أجهزة تتبع في الشاحنات بجميع أنواعها وخدماتها حتى يمكن تتبعها وأثناء خروجها عن مسار الطريق يمكن معرفة موقع تواجدها بكل سهولة من خلال هذا الجهاز، إضافة إلى التوعية البيئية لملاك شركات المقاولات وأصحاب الكسارات حول الأضرار الكبيرة التي تسببها المخلفات في حال تركها بمواقعها.

أخبار ذات صلة

مساحة إعلانية

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

أخبار متعلقة :