الثلاثاء 23 يونيو 2026 06:35 مساءً إسلام آباد- قنا- طهران- واشنطن- وكالات- أعرب شهباز شريف رئيس الوزراء الباكستاني، أمس، عن ثقته بأن تؤدي مذكرة التفاهم الموقعة بين إيران والولايات المتحدة الأميركية إلى اتفاق طويل الأمد بعد 60 يوما من الحوار على المستوى الفني، بما يسهم في تعزيز السلام والاستقرار على المستويين الدولي والإقليمي.
وأكد شريف، في كلمة ألقاها أمام برلمان بلاده أمس، على بذل باكستان جهودا كبيرة لتسهيل الحوار والمصالحة بين الطرفين، لافتا إلى أن المحادثات الفنية ستستمر خلال 60 يوما المقبلة.
وذكر أن الرئيس الإيراني الدكتور مسعود بزشكيان سيبحث، خلال زيارته اليوم إلى العاصمة إسلام آباد، الآفاق الجديدة لتوسيع التعاون بين البلدين في مختلف المجالات، إلى جانب مناقشة الانخراط الدبلوماسي الجاري في أعقاب توقيع مذكرة تفاهم بين طهران وواشنطن، فضلاً عن التطورات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
من جهته، قال إسحاق دار نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الباكستاني، «إن الجهود الدبلوماسية التي تبذلها باكستان نجحت في تقارب الولايات المتحدة وإيران وجمعهما إلى طاولة المفاوضات رغم التصعيدات الإقليمية الأخيرة التي هددت بإفشال العملية».
وأوضح أن المباحثات رفيعة المستوى التي جرت بين طهران وواشنطن تمثل المرحلة الثانية من العملية الدبلوماسية التي تتضمن ثلاث مجموعات عمل فنية تركز على القضايا النووية المتعلقة بإيران، والعقوبات وتجميد الأصول، إضافة إلى الوضع في لبنان.
وتستمر المفاوضات الأميركية الإيرانية الرامية إلى التوصل إلى إنهاء دائم للحرب مع إيران الحفاظ على زخمها، بالتزامن مع بدء تبلور الخطوات التنفيذية للاتفاق الأولي بين الجانبين.
وفي وقت غادر فيه كبار المفاوضين سويسرا، من المتوقع أن تستمر المحادثات الفنية خلال الفترة المقبلة.
وفي إطار التحركات الدبلوماسية المرتبطة بهذا المسار، أفادت شبكة «سي إن إن»، بأن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو سيتوجه في جولة تشمل الإمارات والكويت والبحرين، تمتد من الثلاثاء إلى الخميس، لبحث مسار المفاوضات الأميركية الإيرانية.
من جهة أخرى اتفقت سلطنة عُمان وإيران، على تشكيل فريق عمل مشترك لمواصلة الحوار بغية التوصل إلى اتفاق بشأن الإدارة المستقبلية للملاحة في مضيق هرمز والخدمات المرتبطة بها.
جاء ذلك في بيان مشترك صدر عقب مباحثات في مسقط، خلال زيارة رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي إلى السلطنة.
وذكر البيان أن الجانبين اتفقا على مواصلة الحوار عبر فريق العمل المشترك بين وزارتي خارجية البلدين، بما يشمل بحث الخدمات التي ستُقدَّم للملاحة في المضيق والتكاليف المرتبطة بها، وفق المعايير الدولية.
وأضاف أنهما اتفقا أيضا على إجراء مناقشات مع الدول المشاطئة في المنطقة وأطراف أخرى ذات صلة بشأن هذه المسألة.
وأكدت عُمان وإيران - بوصفهما الدولتين المشاطئتين للمضيق - التزامهما بضمان العبور الآمن عبر المضيق بما يتوافق مع أحكام القانون الدولي، مع التشديد على سيادتهما وحقوقهما السيادية على مياههما الإقليمية.
كما شدد الجانبان على أن جميع الترتيبات المتعلقة بمضيق هرمز يجب أن تحترم بشكل كامل سيادة دولتي المضيق وحقوقهما السيادية.
وجدد البلدان التزامهما بالحفاظ على مضيق هرمز ممرا مائيا آمنا ومفتوحا للملاحة الدولية، مؤكدين أهمية مواصلة التعاون لتعزيز السلامة البحرية وحرية الملاحة والاستقرار الإقليمي.
وفي السياق ذاته، أعلنت مسقط دعمها لمذكرة التفاهم «إسلام آباد» الموقعة بين الولايات المتحدة وإيران، وأهمية مواصلة الحوار والتنسيق دعما لتنفيذها بنجاح.
و أعلن فيه نائب وزير الخارجية الإيراني ورئيس الوفد الإيراني الفني في المفاوضات التقنية، كاظم غريب أبادي، أمس الثلاثاء، اختتام المحادثات الفنية للدول الأربع (إيران والولايات المتحدة وقطر وباكستان) في سويسرا، والتوصل إلى اتفاق على ترتيبات المفاوضات المقبلة، مشيراً إلى أنه تقرر تشكيل أربع مجموعات عمل معنية بإنهاء العقوبات، والملف النووي، وإعادة الإعمار والتنمية الاقتصادية، والرقابة والتنفيذ.
وقد اختتمت طهران وواشنطن الجولة الأولى من محادثاتهما رفيعة المستوى في منتجع (بورغنشتوك) بسويسرا، وأسفرت عن اتفاق على خريطة طريق تهدف للتوصل إلى اتفاق نهائي خلال 60 يوماً، ما يضع الأساس للبدء الفوري في المحادثات الفنية.
وعن الاتفاق، قال نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس، في تصريحات له، إنّ المحادثات مع إيران أرست «أساساً متيناً لاتفاق نهائي ناجح» لإنهاء الحرب، بينما رحب عباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني بالتقدم المحرز، لكنه شدد على أن الاختبار الحقيقي الأول سيكون كيفية عمل «خلية فض النزاعات» الجديدة.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير