Arabnews24 | اخبار كندا

فستان من آلاف البلورات يعيد سرد تاريخ قرطاج بأسلوب الهوت كوتور

اخبار العرب -كندا 24: الثلاثاء 16 يونيو 2026 03:16 صباحاً (CNN)-- استحضر مصمم الأزياء التونسي عزيز صبري حضارة قرطاج العريقة عبر فستان حمل اسم "Carthago"، ونشر صوره عبر صفحته الرسمية على "إنستغرام".

يستحضر الفستان الذي وصفه صبري بأنه تصميم فريد، ملامح الإمبراطورية القرطاجية في تفاصيله، إذ جاء مرصّعًا بآلاف من بلورات سواروفسكي بألوان العنبر، والنحاس، والعقيق، جميعها مطرزة يدويًا بدقة عالية على قماش ساتان الدوشيس بلون الشوكولاتة. 

ويبرز التصميم من خلال عناصر بصرية دقيقة تجسّد المحاربين، والمعابد، والرموز التاريخية المرتبطة بالحضارة القرطاجية.

أوضح صبري في مقابلة مع CNN بالعربية أن قرطاج تمثل بالنسبة إليه أكثر من مجرد مصدر إلهام، بل جزءًا من هويته الشخصية وارتباطه بجذوره التونسية.

يعكس الفستان حضارة قرطاجCredit: Aziz Sabri Couture

وقال صبري: "منذ أن بدأت مسيرتي في هذا المجال، حملت حلمًا واحدًا، أي أن أصمم قطعة لا تستوحي أفكارها من باريس، أو ميلانو، أو أي عاصمة موضة عالمية، بل من أرضي وأجدادي وشعبي. واليوم تحقق هذا الحلم من خلال هذا الفستان الذي أعتبره إجابتي الخاصة إلى العالم".

من هذا المنطلق، يردّد المصمم التونسي عبارة: "الأزياء الراقية لا تقلّد التاريخ، بل ترتديه". ووجد أن استلهام الماضي لا يقتصر على إعادة توظيف رموزه، بل يتطلب إعادة إحيائه ومنحه حياة جديدة. لذلك سعى، بحسب قوله، لتحويل الفستان إلى تجسيد بصري لقرطاج، حيث تمثل كل خرزة حجرًا من معابدها، وكل خيط امتدادًا لذاكرة محاربيها.

الفستان يمثل تجسيدًا بصريًا لقرطاج.Credit: Aziz Sabri Couture

أما على المستوى التقني، فقد اختار المصمم التونسي قماش ساتان الدوشيس بلون الشوكولاتة خاصة أنه يذكّره بألوان الأرض في تونس. ووصف عملية تنفيذ الفستان بأنها أشبه ببناء إمبراطورية كاملة يدويًا، حجرًا بعد حجر وخرزة بعد أخرى، لافتًا إلى أن كل بلورة سواروفسكي تحمل معنى خاصًا، فيما تتحول الرسومات المطرزة إلى أبيات من قصيدة بصرية، حتى بدا الفستان أقرب إلى نص مكتوب منه إلى قطعة مخيطة، بحسب تعبيره.

تخلّل التصميم عناصر بصرية دقيقة تجسّد المحاربين والمعابد والرموز التاريخية المرتبطة بالحضارة القرطاجية.Credit: Aziz Sabri Couture

استغرق تنفيذ التصميم أشهرًا طويلة من العمل الدقيق، لكن رأى صبري أن الوقت لم يكن العامل الأهم في هذه الرحلة، إذ أن حضارة قرطاج من وجهة نظره انتظرت أكثر من ألفي عام كي تُروى. 

ولهذا تعامل مع المشروع بوصفه عملية اكتشاف بطيئة وعميقة للذات والهوية، أكثر من كونه مجرد تصميم يضاف إلى أرشيفه الإبداعي.

تطلّب بناء التصميم وتنفيذه أشهرًا من العمل اليدوي. Credit: Aziz Sabri Couture

كما كشف المصمم التونسي أن التوازن بين السرد التاريخي ومتطلبات الموضة المعاصرة كان أحد أبرز التحديات التي واجهته خلال العمل، موضحًا أن التاريخ يمنح التصميم روحه، بينما تمنحه الأزياء الراقية شكله وجسده. 

لذلك لم يسعَ إلى إعادة إنتاج الماضي أو نسخه حرفيًا، بل إلى بعثه من جديد ضمن رؤية معاصرة تجمع بين الخطوط الحديثة والرموز التاريخية.

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

أخبار متعلقة :