Arabnews24 | اخبار كندا

سرقة نصف مليون ريال في احتيال إلكتروني

السبت 13 يونيو 2026 07:04 مساءً قضت محكمة الاستثمار والتجارة بإلزام أحد البنوك بالتضامن مع أحد المستفيدين من التحويلات الاحتيالية، بأن يؤديا لمتضررة من عملية احتيال إلكتروني مبلغ 250 ألف ريال، إلى جانب إلزام باقي المستفيدين برد المبالغ التي حصلوا عليها، ليصل إجمالي المبالغ لـ 496 ألفاً و341 ريالاً، فضلاً عن إلزامهم متضامنين بأداء تعويض قدره 50 ألف ريال عن الأضرار المادية والمعنوية التي لحقت بالمدعية، مع إلزامهم بالمصاريف.

وتعود تفاصيل الدعوى إلى تعرض المدعية لعملية احتيال إلكتروني أسفرت عن سحب، وتحويل مبالغ مالية من حسابيها البنكيين الجاري والتوفير دون علمها أو موافقتها، حيث اكتشفت خروج تحويلات مالية متتالية بإجمالي 496 ألفاً و341 ريالاً إلى حسابات أشخاص مختلفين، لتتقدم على الفور ببلاغ إلى الجهات المختصة بمكافحة الجرائم الإلكترونية، قبل أن تباشر الإجراءات القانونية لاسترداد أموالها وإقامة دعوى قضائية للمطالبة برد المبالغ المحولة والتعويض عن الأضرار التي لحقت بها.

وأثبتت التحقيقات والتقارير المصرفية أن الأموال جرى تحويلها إلى عدة حسابات مصرفية، كما أكدت كشوف الحسابات استلام المستفيدين لتلك المبالغ وسحبها أو تحويلها إلى جهات أخرى دون وجود أي علاقة تعاقدية أو مالية أو قانونية تربطهم بالمدعية، الأمر الذي عزز موقفها القانوني في المطالبة باسترداد الأموال التي خرجت من حساباتها نتيجة عملية الاحتيال الإلكتروني.

وفي إطار نظر الدعوى، ندبت المحكمة خبيراً مختصاً لفحص عناصر النزاع والوقوف على حقيقة التحويلات ومسؤولية الأطراف، حيث خلص تقرير الخبرة إلى أن المدعية تعرضت بالفعل لعملية احتيال إلكتروني أدت إلى تحويل كامل المبلغ إلى حسابات المستفيدين، كما أشار التقرير إلى وجود تقصير من البنك الذي كانت تودع لديه المدعية أموالها في مراقبة العمليات غير الاعتيادية وعدم اتخاذ إجراءات استباقية أو تجميد العمليات فور الإبلاغ عنها، وهو ما ساهم في تفاقم الضرر وتقليص فرص استرداد الأموال.

وتولى المحامي سعد عبدالهادي الدوسري الدفاع عن المدعية، حيث تمسك بحق موكلته في استرداد كامل المبالغ التي تعرضت لفقدانها نتيجة عملية الاحتيال، مؤكداً مسؤولية الجهات التي استفادت من التحويلات غير المشروعة، فضلاً عن مسؤولية البنك المقصر في أداء واجباته المهنية المتعلقة بحماية أموال العملاء ورصد العمليات المصرفية غير الطبيعية والتعامل معها بالسرعة المطلوبة، كما استند الدفاع إلى أحكام القانون المدني والقوانين المنظمة لعمل المؤسسات المالية، مشدداً على أن تقصير المؤسسة المصرفية في اتخاذ التدابير اللازمة بعد الإبلاغ عن الواقعة يمثل سبباً مباشراً في استمرار الضرر الذي أصاب المدعية، ويستوجب مساءلتها المدنية وإلزامها بالتعويض.

وأكدت المحكمة في حيثيات حكمها أن البنك، باعتباره مؤسسة مالية محترفة ومؤتمناً على أموال عملائه، يقع على عاتقه واجب قانوني في حماية تلك الأموال واتخاذ التدابير الوقائية اللازمة لمنع عمليات الاحتيال الإلكتروني أو الحد من آثارها، مشيرة إلى أن هذا الالتزام لا يقتصر على توفير وسائل الحماية التقنية فحسب، وإنما يمتد إلى سرعة التدخل عقب اكتشاف الواقعة أو الإبلاغ عنها من خلال تجميد العمليات المشبوهة والعمل على عرقلة استمرارها واسترداد الأموال المنهوبة متى كان ذلك ممكناً.

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

أخبار متعلقة :