السبت 13 يونيو 2026 07:04 مساءً أعلنت مبادرة «قطر تقرأ» التابعة لمكتبة قطر الوطنية والمكرسة لغرس ثقافة القراءة في المجتمع، عن إطلاق مبادرة جديدة قائمة على البحث العلمي ضمن برنامج «أنا وعائلتي»، وذلك بالتعاون مع مركز صحة المرأة والأبحاث التابع لمؤسسة حمد الطبية، وبالشراكة البحثية مع جامعة حمد بن خليفة.
ويجمع هذا التعاون بين مؤسسات تتكامل خبراتها في مجالات القراءة، والرعاية الصحية، والبحث العلمي، في رؤية مشتركة تؤمن بأن المعرفة والرعاية تبدآن منذ اللحظات الأولى للحياة. ويؤدي مركز صحة المرأة والأبحاث، بصفته أكبر مستشفى تخصصي لصحة المرأة في المنطقة، دورًا محوريًا في تقديم رعاية متخصصة وإنسانية، إلى جانب دعمه للأبحاث السريرية الرامية إلى تحسين صحة النساء وحديثي الولادة في دولة قطر، كما تسهم جامعة حمد بن خليفة، العضو في مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، بخبراتها البحثية ودورها الأكاديمي في دعم الدراسات التي تسعى إلى إحداث أثر إيجابي محليًا وعالميًا.
ويتمحور البرنامج حول باقة «أنا وعائلتي»، وهي باقة للقراءة أعدّها فريق «قطر تقرأ» بعناية لترافق الأمهات خلال رحلة الحمل والمراحل الأولى من حياة الطفل. وتضم الباقة مجموعة مختارة من الكتب للأمهات والآباء وحديثي الولادة، اختارها أمناء مكتبات متخصصون بهدف تعزيز الترابط العاطفي، وتشجيع التعلّم المبكر، وغرس حب القراءة منذ البدايات الأولى للحياة، حتى قبل أن يبصر الطفل النور.
ويستهدف البرنامج النساء الحوامل في الثلث الأخير من الحمل ممن يراجعن مركز صحة المرأة والأبحاث في دولة قطر. وتتوفر الباقات باللغتين العربية والإنجليزية، بما يضمن وصولها إلى شرائح متنوعة من المجتمع. كما تُدعى المشاركات إلى استكمال استبيان أولي، لتُرسل الباقة بعد ذلك إلى منازل الأمهات المختارات للمشاركة في الدراسة.
وتعتمد الدراسة على استبيانات تُجرى قبل البرنامج وبعده، إلى جانب مجموعات نقاشية، بهدف استكشاف أثر المبادرة في تعزيز الوعي بالقراءة المبكرة، وتشجيع ممارسات القراءة داخل الأسرة، وتعزيز الترابط بين الوالدين والطفل.
وبالتوازي مع ذلك، تتضمن المبادرة دراسة بحثية منظمة تُنفّذ بالتعاون مع جامعة حمد بن خليفة، وتهدف إلى تقييم أثر باقة «أنا وعائلتي» في تنمية الوعي بالقراءة المبكرة، وتعزيز عادات القراءة، وتقوية العلاقة بين الوالدين والطفل. ومن خلال متابعة تجارب الأمهات المشاركات عبر الاستبيانات والمجموعات النقاشية، تسعى الدراسة إلى تقديم نتائج قائمة على الأدلة تسهم في تطوير البرنامج وتعزيز أثره مستقبلًا. ويُنفّذ هذا المشروع بالشراكة بين مكتبة قطر الوطنية، وجامعة حمد بن خليفة، ومركز صحة المرأة والأبحاث، ومؤسسة حمد الطبية.
وفي هذا السياق، قالت فاطمة المالكي، مديرة مبادرة «قطر تقرأ»: «من خلال برنامج «أنا وعائلتي»، نوسّع أثر القراءة ليصل إلى واحدة من أهم المراحل التأسيسية في حياة الإنسان. تنطلق هذه المبادرة من إيماننا بأن أسس القراءة والترابط العاطفي تبدأ مبكرًا، حتى قبل ولادة الطفل. ومن خلال تزويد الأسر بمصادر للقراءة مختارة بعناية، نسعى إلى دعم لحظات التواصل بين الوالدين وأطفالهم، وترسيخ القراءة كجزء طبيعي من الحياة العائلية منذ البداية».
من جهتها قالت الدكتورة حِراء أمين، الأستاذ المساعد في جامعة حمد بن خليفة: «يمثل هذا التعاون خطوة مهمة في ربط البحث العلمي بالمبادرات المجتمعية. ومن خلال دراسة أثر التدخلات المرتبطة بالقراءة المبكرة في هذه المرحلة الحساسة، نطمح إلى تقديم رؤى ومعارف تسهم في تطوير البرامج التعليمية والتنموية مستقبلًا في دولة قطر وخارجها.»
وتعليقًا على هذا التعاون، قال السيد ناصر النعيمي، الرئيس التنفيذي لخبرات المرضى بمؤسسة حمد الطبية ومدير معهد حمد لجودة الرعاية الصحية: «تبدأ عملية تقديم الرعاية الصحية المتميزة بالاستماع إلى صوت المريض وفهم احتياجاته. وتسهم هذه المبادرة في تعزيز مسار الرعاية خلال فترة الحمل، بما يدعم نهجنا القائم على الرعاية المتمحورة حول الفرد. ومن منظور تجربة المريض، تدرك هذه المبادرة أن بعض أكثر اللحظات تأثيرًا في رحلة الرعاية تحدث خارج الإطار الطبي التقليدي. ومن خلال دعم الأمهات خلال فترة الحمل وتعزيز الترابط المبكر بين الوالدين والطفل، توسّع مؤسسة حمد الطبية وشركاؤها مفهوم الرعاية ليشمل الجوانب العاطفية والتعليمية والنمائية، بأسلوب يجمع بين الاهتمام الإنساني والمعنى الحقيقي. وعندما نعتني بالإنسان بكل أبعاده، فإننا نمنح كل أسرة فرصة للخروج من هذه التجربة أكثر قوة وترابطًا».
ومن جانبها أكدت الدكتورة زينة بوشرباك المنصوري، الرئيس التنفيذي والمدير الطبي لمركز صحة المرأة والأبحاث التابع لمؤسسة حمد الطبية أن دور المركز فيما يتعلق بصحة المرأة والطفل لا يقتصر فقط على توفير الرعاية العلاجية ؛ ولكنه يمتد ليشمل أيضاً تقديم رعاية متكاملة ترافقها في مختلف مراحل حياتها، وتلبي احتياجاتها الصحية والنفسية والاجتماعية.
كما دعت الدكتورة زينة المنصوري السيدات الحوامل للتفاعل الإيجابي مع مبادرة (قطر تقرأ) من خلال الاستفادة من مجموعة الكتب التي ستزود بها السيدات المشاركات في هذا البرنامج والتي تم اختيارها بعناية لتنمية مهارات القراءة والإطلاع لدى هؤلاء السيدات اللاتي نعدهن أمهات المستقبل.
وبدورها قالت الدكتورة هدى عبدالله الصالح، نائب الرئيس التنفيذي والمدير الطبي لمركز صحة المرأة والأبحاث ورئيس أقسام النساء في مؤسسة حمد الطبية: «يمثل الدمج بين القراءة والرعاية الصحية للأمهات نهجًا مؤثرًا في دعم المرأة خلال فترة الحمل. ومن خلال هذا التعاون، نعمل على توفير بيئة تراعي الاحتياجات الصحية والنمائية للأمهات وأطفالهن، وتؤكد أهمية التفاعل المبكر والتعلّم منذ السنوات الأولى».
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير
أخبار متعلقة :