اخبار العرب -كندا 24: الخميس 11 يونيو 2026 12:51 صباحاً (CNN)-- ما هي الموضة النيويوركية؟ بالنسبة للممثلة والمغنية الأمريكية تيانا تايلور، ابنة مدينة نيويورك الأمريكية، لا تُختزل هذه الهوية في قطعة ملابس أو علامة تجارية بعينها، بل هي حالة يصعب وصفها أو تحديد ملامحها بدقة. إنها روح تنعكس في الإطلالة، وطاقة تسبق الأزياء نفسها.
قالت تايلور في كواليس جلسة نقاش حول المرأة والسينما استضافتها دار "شانيل" الفرنسية هذا الأسبوع: "يمتلك أبناء نيويورك هالة خاصة لا يمكن استنساخها. إنها ثقة مختلفة وأسلوب فريد. وما يميّز المدينة حقاً هو أن لكل حيّ شخصيته الخاصة؛ فطاقة هارلم تختلف تماماً عن طاقة بروكلين، لكنها تبقى في النهاية جزءاً من روح نيويورك".
وقد جسّدت تايلور هذه الروح بكل تفاصيلها من خلال إطلالتين مختلفتين أعادتا تفسير الرموز الكلاسيكية لدار "شانيل" بأسلوبها الخاص، وذلك خلال الدورة الخامسة والعشرين من مهرجان تريبيكا.
وشاركت النجمة الحائزة جائزة "غولدن غلوب" عن فيلم One Battle After Another نخبةً من نجوم هوليوود في عشاء الفنانين الذي أقامته "شانيل" ضمن فعاليات المهرجان السنوي، وهو حدث حصري يحتفي بالممثلين، والمخرجين، والفنانين التشكيليين الذين يساهمون في إثراء المشهد السينمائي والثقافي في مدينة نيويورك الأمريكية.
خلال الحفل، تألقت تايلور بطقم من التويد باللون الأزرق الفاتح المائل إلى لون قشر البيض، تألف من تنورة وسترة، ونسّقته مع قميص شفاف مزين بتطريزات زهرية. وأكملت الإطلالة بسترة وردية فاتحة متناغمة مع الطقم، تزيّنت بحواف من الشرّابات، في تنسيق جمع بين طبقات متعددة من التويد بأسلوب مرح وجريء.
قد يهمك أيضاً
وأكملت إطلالتها بعقد من اللؤلؤ يتدلّى على طول الجذع، إلى جانب نظارة شمسية بيضاء بارزة. كما اختارت حذاءً جلدياً بلون أحمر داكن (أوكسبلود) ومقدمة مربعة، من أول مجموعة صممها المدير الإبداعي لشانيل ماثيو بلازي، وهي القطعة التي يسعى عشاق الموضة حول العالم لاقتنائها منذ طرحها. واكتملت الإطلالة بحقيبة جلدية صغيرة متناغمة مع الألوان والخامات التي اعتمدتها.
وبينما جسّدت إطلالتها في حفل العشاء سحر السهرات الكلاسيكية وأناقة المدينة الليلية، اختارت تايلور في اليوم السابق أسلوباً أكثر عفوية وقرباً من الحياة اليومية خلال مشاركتها على المسرح في جلسة Through Her Lens التي نظّمها المهرجان بالتعاون مع الدار الفرنسية، حيث تناول الحوار أهمية توسيع الفرص المتاحة للنساء في صناعة السينما وتعزيز حضورهن خلف الكاميرا وأمامها.
لهذه المناسبة، نسّقت تايلور سروالاً واسعاً بطيات أنيقة مع قميص تيشيرت بطابع غرافيكي وقصة مريحة. وأضافت إليه سترة "شانيل" قصيرة من التويد الملوّن بخطوط متعددة. أما اللمسة التي أكدت هويتها النيويوركية بامتياز، فكانت قبعة بيسبول عنابيّة اللون تحمل شعار فريق بيسبول New York Yankees، صُممت خصيصاً لتناسبها.
وبدت تايلور كأنها أرادت من جديد أن تذكّر الجميع بجذورها؛ فهي لا تفوّت فرصة للتأكيد على أنها ابنة حي "هارلم"، حيث وُلدت وترعرعت، واستمدت جزءاً كبيراً من شخصيتها وأسلوبها من روحه الخاصة.
رغم تأثر تايلور بأحدث صيحات منصات العرض، إلا أن مقاربتها للموضة لطالما ارتكزت على إبراز أسلوبها الشخصي وتعزيزه، لا على تقليد الاتجاهات كما هي. فإطلالاتها تعكس مزيجاً متوازناً بين الطابع الرياضي، والجاذبية، والثقة، والقوة، وهي عناصر أصبحت جزءاً أساسياً من هويتها البصرية.
في بعض الأحيان، يعني ذلك ببساطة أن تضفي لمستها الخاصة على القطع الفاخرة، وأن تتعامل معها بعفوية وجرأة، حتى لو كان الأمر لا يتعدى رفع الأكمام وإعادة تنسيقها بأسلوب يعكس شخصيتها الفريدة.
وعندما سُئلت عن موجة الإقبال الكبيرة التي تشهدها متاجر "شانيل" حول العالم للحصول على تصاميم بلازي الجديدة، استذكرت تايلور علاقتها القديمة بالموضة قائلة: "كنت من الفتيات اللواتي يتدافعن وسط الفوضى للحصول على قطعة محددة، وكنت أقرب إلى أسلوب فتاة التزلج، لذلك كنت أنجذب دائماً إلى الحلي الصغيرة واللآلئ والسلاسل، والقطع التي أحببتها كانت غالباً من نصيبي، لأن غالبية الفتيات كنّ يتنافسن على الحقائب".
تعكس هذه الكلمات فلسفة تايلور في الأناقة؛ فهي تميل إلى التفاصيل التي تعبّر عن شخصيتها أكثر من انجذابها إلى القطع الأكثر رواجاً أو طلباً.
وعن تعاونها اليوم مع دار "شانيل" قالت ممازحة إنه "بينما تتنافس الفتيات للحصول على قطع من العلامة، أنا موجودة بالفعل داخل الغرفة مع شانيل نفسها"، في إشارة إلى انتقالها من موقع المعجبة بتصاميم الدار إلى شريكة ومتعاونة معها، وهو ما اعتبرته إنجازاً شخصياً ومهنياً في مسيرتها.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير
أخبار متعلقة :