Arabnews24 | اخبار كندا

الأمراض المنقولة بالغذاء تقتل الملايين.. قم بهذه الخطوات لتقليل المخاطر

اخبار العرب -كندا 24: الاثنين 8 يونيو 2026 04:15 صباحاً (CNN)-- الأمراض المنقولة عبر الغذاء ليست مصدرًا للإزعاج فحسب، بل تُعد سببًا بارزًا للوفاة والإصابة بأمراض خطيرة.

تسبّبت الأمراض المنقولة عبر الغذاء في نحو 1.5 مليون حالة وفاة حول العالم خلال عام 2021، وفقًا لدراسة نُشرت الأربعاء في مجلة "The Lancet".

رُغم أنّ هذا العدد مُقلق، إلا أنه لا يُعد مفاجئًا للخبراء، بحسب ما ذكره الدكتور هاريس وانغ، رئيس وأستاذ قسم بيولوجيا النظم في المركز الطبي لجامعة كولومبيا إيرفينغ، والذي لم يُشارك في الدراسة.

قالت الأستاذة في قسم علوم الأغذية بجامعة لافال في كيبيك بكندا الدكتورة جولي جان إنّ الكثيرين من الأشخاص حول العالم قد يُفاجَؤون بحجم الوفيات والعبء الذي تفرضه هذه الأمراض.

وأضافت جان، التي لم تشارك في الدراسة، أنّ تأثير هذه الأمراض يُضاهي تأثير أمراض معدية كبرى مثل فيروس نقص المناعة البشرية "HIV" أو الملاريا.

مع ذلك، هناك إجراءات يمكن اتخاذها في المنزل للوقاية من هذه الأنواع من الأمراض.

مصادر الأمراض المنقولة عبر الغذاء

يُصاب الأشخاص بالأمراض المنقولة عبر الغذاء عندما يتلوث الطعام بمجموعة واسعة من المخاطر، بما في ذلك الطفيليات، والمواد الكيميائية، والكائنات الحية الدقيقة. 

ومن الأمثلة الشائعة على ذلك السالمونيلا، والإشريكية القولونية، والنوروفيروس، والليستيريا.

أوضح وانغ أنّ هذه العوامل الممرضة قد تُسبب مشاكل مثل التهاب المعدة، والأمعاء، والإسهال، لكنها قد تتطور أيضًا إلى مضاعفات أكثر خطورة، بما في ذلك الإنتان وتجرثم الدم، وهي حالة تدخل فيها البكتيريا إلى مجرى الدم.

وأضاف أنّ بعض الأمراض المنقولة عبر الغذاء ناجمة عن مشاكل في ضبط درجات الحرارة، إذ يكون الطعام غير مطهو جيدًا أو يُترك في درجات حرارة مرتفعة نسبيًا، بشكلٍ يهيئ بيئة مناسبة لنمو البكتيريا.

في حالات أخرى، ذكرت جان أنّ المشكلة تنشأ بسبب عدم الالتزام بقواعد النظافة السليمة أثناء التعامل مع الطعام، ما يسمح بانتشار الفيروسات.

وأفادت أنّ الوقاية من الأمراض المنقولة عبر الغذاء وعلاجها لا يتمان بالمستوى ذاته في مختلف أنحاء العالم، خاصة أن البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل تواجه مخاطر أكبر من حيث الوفيات والإصابات الشديدة.

من هم الأكثر عرضة للإصابة بهذه الأمراض؟

قد يختلف مستوى الخطر من شخص إلى آخر، إذ قال وانغ: "يميل الأطفال الصغار الذين يتمتعون بجهاز مناعي أقل تطورًا، وكبار السن الذين يعانون من ضعف المناعة، وأصحاب المناعة الضعيفة، إلى أن يكونوا أكثر عرضة للإصابة بالأمراض المنقولة عبر الغذاء".

كما أضافت جان أنّ الحمل يزيد من قابلية الإصابة بأشكال شديدة من الأمراض المنقولة عبر الغذاء، نظرًا لتأثيره في الجهاز المناعي.

وأشار وانغ إلى أنّ اضطرابات الميكروبيوم في الأمعاء، التي قد تنتج عن استخدام بعض الأدوية أو المضادات الحيوية، تجعل الشخص أكثر عرضة لتأثير العوامل الممرضة الموجودة في الغذاء والقادرة على التسبب بالمرض.

وفقًا لكلية الطب بجامعة تافتس، قد تشمل علامات الإصابة بمرض منقول عبر الغذاء التالي:

  • الغثيان
  • التقيؤ
  • الإسهال
  • تشنجات البطن
  • الحمى

عادةً ما تزول الأعراض خلال فترة تتراوح بين يومين وسبعة أيام، لكن يجب على الأشخاص الذين يعانون من أعراض شديدة، بما في ذلك الإسهال المستمر لأكثر من ثلاثة أيام، أو الحمى المرتفعة، أو وجود دم في البراز، طلب الرعاية الطبية.

وأكّد وانغ أنّ الحفاظ على الترطيب يُعد أمرًا أساسيًا بالنسبة للأشخاص الذين يصابون بالأمراض المنقولة عبر الغذاء.

وسائل الحماية في المطبخ

قالت جان إنّ اتخاذ الاحتياطات اللازمة عند التعامل مع الطعام وتحضيره يمثل خط الدفاع الأول.

بشكلٍ عام، يجب تجنب تناول اللحوم والبيض في حال عدم طبخهما جيدًا، ومنتجات الألبان غير المبسترة، مع الحرص على غسل الخضار جيدًا.

قد يهمك أيضاً

بالنسبة للأشخاص الأكثر عرضة للخطر، فتوصي إدارة الغذاء والدواء الأمريكية بتجنب الأسماك النيئة، واللحوم الجاهزة المخصصة للشطائر (إلا في حال اُعيد تسخينها)، والسلطات المعبأة مسبقًا.

ووفقًا لجامعة تافتس، فإنّ ترك بعض الأطعمة في درجة حرارة الغرفة، حتى وإن أُعيد تسخينها لاحقًا بهدف "قتل البكتيريا"، ليس من أكثر الممارسات أمانًا.

بمجرد تقطيع الطعام أو تقشيره أو طهيه، ينبغي حفظه في الثلاجة خلال ساعتين إذا لم يُستهلك مباشرة.

أضاف وانغ أنّه يمكن أيضًا تعزيز قدرة الجهاز المناعي على مقاومة الأمراض المنقولة عبر الغذاء من خلال اتباع نمط حياة صحي.

وفيما يتعلق بالنظام الغذائي، يُنصح بالحرص على تناول مجموعة واسعة من الأطعمة للحصول على العناصر الغذائية الدقيقة المتنوعة التي تساعد الجسم على بناء دفاعات فعالة، بحسب ما ذكره الباحث في علوم التغذية بكلية الطب في جامعة ستانفورد كريستوفر غاردنر بمقالٍ سابق. 

غالبًا ما تأتي هذه العناصر من الفاكهة والخضار الطازجة والمتنوعة، والحبوب الكاملة، والبروتينات قليلة الدهون، والزيوت الصحية.

قد يهمك أيضاً

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

أخبار متعلقة :