Arabnews24 | اخبار كندا

الأردن.. وقف استقدام العمالة الأجنبية ضمن مراجعة دورية لاحتياجات سوق العمل

اخبار العرب -كندا 24: الخميس 4 يونيو 2026 10:15 صباحاً عمّان، الأردن (CNN) -- أعلنت وزارة العمل الأردنية، تعليق استقدام العمالة  الأجنبية من مختلف الجنسيات وحتى إشعار آخر، في إجراء وصفته بـ"التنظيمي" للحفاظ على التوازن  في سوق العمل المحلي، مع استثناء قطاعات محددة شملت العمالة المنزلية، وقطاع الألبسة والمحيكات في المناطق الصناعية المؤهلة (QIZ، إضافة إلى المهن المتخصصة ووفق اشتراطات معينة.

ويأتي هذا القرار، الذي دخل حيّز التنفيذ مطلع يونيو/حزيران الجاري، عقب مراجعة شاملة أجرتها الوزارة لواقع سوق العمل خلال الفترة الممتدة من نهاية عام 2024 وحتى الربع الأول من العام الحالي، بحسب الناطق الإعلامي باسم الوزارة محمد الزيود، قائلا إن ذلك يتم بالتنسيق مع المظلات الرسمية لقطاعات الصناعة والتجارة والزراعة، بهدف تحديد الاحتياجات الفعلية من العمالة الوافدة.

وأوضح الزيود في تصريح لموقع CNN بالعربية، أن "الإجراء ذو طابع دوري ويأتي ضمن السياسات التنظيمية المستمرة لسوق العمل"، مشيراً إلى أن القرار استند إلى تقييمات أظهرت وصول السوق إلى مستوى من التشبّع وتلبية الحد الأدنى من الاحتياجات من العمالة غير الأردنية.

وأضاف الزيود بالقول: "أُجريت تقييمات خلال الفترة الممتدة من نهاية عام 2024 وحتى الربع الأول من العام الجاري، وبالتنسيق مع مختلف القطاعات الاقتصادية، بما فيها الصناعة والتجارة والزراعة، عبر مظلاتها الرسمية، بهدف تحديد الاحتياجات الفعلية من العمالة غير الأردنية، وتم توقيع اتفاقيات ربطت منح الموافقات على الاستقدام بمدى التزام المنشآت بتشغيل العمالة الأردنية". 

وأشار الزيود، إلى أن التقييمات أظهرت أن سوق العمل وصل إلى مستوى من تلبية الحد الأدنى من احتياجاته من العمالة غير الأردنية، ما استدعى اتخاذ قرار بوقف الاستقدام في قطاعات محددة، تجنباً لأي تشبع غير مبرر في سوق العمل.

وبيّن أن القرار لا يستهدف جنسية بعينها، ولا يمس العمالة غير الأردنية الموجودة حالياً داخل المملكة، حيث يُسمح لها بالاستمرار وتجديد تصاريحها وفقاً لأحكام القانون والأنظمة النافذة.

وأشار إلى أن الاستثناءات من القرار تشمل العمالة المنزلية، وبعض المهن ذات المهارات المتخصصة، حيث تُحال الطلبات إلى لجنة فنية مختصة للنظر فيها، لا سيما في الحالات التي تتطلب خبرات محددة مثل الأطباء والمهندسين والمديرين التنفيذيين والمحاسبين وغيرهم، في حال عدم توفر بديل محلي، وبكلفة تصريح تبلغ 1500 دينار أردني وفق الإجراءات المعتمدة.

وأكد أن القرار ذو طابع مؤقت ويخضع للتقييم المستمر وفق احتياجات سوق العمل، وقد بدأ تطبيقه اعتباراً من 1 حزيران من العام الجاري، مع إمكانية إعادة فتح باب الاستقدام أو إيقافه مجدداً بناءً على المعطيات.

وأضاف أن عدد تصاريح العمل السارية للعمالة غير الأردنية  في المملكة يبلغ نحو 327 ألف تصريح، تشمل مختلف الجنسيات والقطاعات، لافتاً إلى أن السياسة المعتمدة تقوم على ربط أي استقدام جديد بإثبات تشغيل العمالة الأردنية وشمولها بالضمان الاجتماعي، بما ينسجم مع سياسة ضبط سوق العمل وتعزيز فرص التشغيل المحلي.

من جهته، قال مدير مركز الفينيق للدراسات الاقتصادية والمعلوماتية أحمد عوض، إن القرار يندرج ضمن السياق الإجرائي الروتيني المرتبط بسوق العمل والاتفاقيات العمالية الثنائية والاتفاقيات مع الحكومة.

وأوضح عوض لموقع CNN بالعربية، بالقول إن اعتماد المنشآت على العمالة الوافدة غير الأردنية يرتبط بعوامل تتعلق بعزوف العمالة المحلية عن بعض المهن، في ظل فجوة هيكلية بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل.

وأشار عوض، إلى أن هذا الأجراء يجب أن يكون دوريا ودون إعلان، بحكم الاتفاقيات العمالية مع القطاعات الاقتصادية المختلفة، معتبرا أن حجم العمالة غير الأردنية في البلاد طبيعي، ويتناسب مع احتياجات المملكة في نوعية المهن التي يشغلها غير الأردنيين.

وبشأن معدلات البطالة في الأردن التي سجلت في الربع الأول من العام الجاري 16.1% لجميع السكّان في البلاد، قال عوض إن أزمة البطالة هيكلية،  وتسجل ارتفاعات مستمرة وترتبط باختلالات بنيوية سوق العمل والتعليم وضعف النمو في القطاعات التشغيلية .

وأشار عوض، إلى أن الحديث عن انخفاض في معدل البطالة في الربع الأول من العام لا يعكس تراجع البطالة فعليا، بل استقرارها عند مستويات مرتفعة تفوق المعدلات العالمية التي تقارب 5%.

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

أخبار متعلقة :