Arabnews24 | اخبار كندا

QNB يستبعد تخفيض الفائدة الأميركية

السبت 23 مايو 2026 06:40 مساءً أكد بنك قطر الوطني QNB أن التحديات التي تواجه آفاق التضخم في الولايات المتحدة تتزايد نتيجة للزيادة الأخيرة في أسعار الطاقة، والضغوط الجمركية المستمرة، وقوة الطلب المحلي. وتشير هذه العوامل مجتمعة إلى أن التضخم من المرجح أن يبقى أعلى من المستوى المستهدف لفترة أطول، مما يعرقل مسار بنك الاحتياطي الفيدرالي نحو تطبيع السياسة النقدية.

وأوضح البنك في تقريره الأسبوعي أنه نتيجة لما تقدم تم تعديل توقعات السوق، حيث يتوقع المستثمرون الآن بقاء أسعار الفائدة دون تغيير هذا العام عند حوالي 3.75 بالمائة، على عكس التوقعات السائدة قبل النزاع والتي كانت تشير إلى تخفيضين بمقدار 25 نقطة أساس.

ناقش التقرير العوامل الرئيسية التي تدفع التضخم إلى الارتفاع في الولايات المتحدة والمخاطر المترتبة على السياسة النقدية. ويتمثل أول هذه العوامل في الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة بعد تصاعد الصراع، معتبرا هذا الارتفاع المحرك الرئيسي للزيادة الأخيرة في التضخم. فقد ارتفعت أسعار خام برنت بأكثر من 25 بالمائة خلال الأسابيع التي تلت اندلاع الأعمال العدائية، متجاوزة 120 دولارا أميركيا للبرميل في ذروتها.

وقد أدى ارتفاع أسعار النفط والغاز إلى زيادة سريعة في تكاليف البنزين والكهرباء والنقل، مما تسبب في ضغوط تصاعدية على التضخم العام. وارتفعت تكلفة الطاقة ضمن سلة أسعار المستهلك بنسبة 17.9 بالمائة على أساس سنوي في أبريل. وإلى جانب هذا التأثير المباشر، امتد أثر الصدمة عبر تأثيرات ثانوية، إذ تؤدي زيادة تكاليف الطاقة إلى ارتفاع نفقات الإنتاج والخدمات اللوجستية والتوزيع، مما يرفع الأسعار عبر نطاق أوسع من السلع والخدمات. كما يزيد انتقال ضغوط التكاليف من مخاطر استمرار ارتفاع التضخم، وهو ما يشكل تحديا أمام السياسة النقدية.

أما العامل الثاني، فتمثل في السياسة التجارية التي برزت مصدرا مهما للضغوط التضخمية. فقد أدت الرسوم الجمركية المرتفعة التي فرضتها الولايات المتحدة منذ عام 2025 إلى زيادة تكلفة السلع المستوردة، مما عكس جزئيا اتجاه تراجع التضخم الذي لوحظ خلال العام الماضي. وارتفع متوسط معدلات الرسوم الجمركية الفعلية من 2.3 بالمائة في عام 2024 إلى 9.4 بالمائة حاليا، في حين تمثل الواردات ما يقرب من 15 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي للولايات المتحدة. وتشير تقديرات بنك الاحتياطي الفيدرالي في دالاس إلى أن الرسوم الجمركية أضافت ما يقرب من نقطة مئوية واحدة إلى التضخم.

وثالثا، لا يزال الطلب المحلي قويا، مما يعزز ضغوط الأسعار الأساسية. ويستمر الاستهلاك الخاص في النمو بوتيرة مستقرة، مدعوما بنمو الدخل الحقيقي وارتفاع ثروة الأسر. كما لا يزال صافي ثروة الأسر الأميركية قريبا من مستوياته القياسية عند نحو 180 تريليون دولار أميركي، مدعوما بالأداء القوي لسوق الأسهم واستقرار أسعار المساكن. وعلى الرغم من أن سوق العمل يشهد تباطؤا تدريجيا، فإنه لا يزال ضيقا مقارنة بالمعايير التاريخية، إذ يظل معدل البطالة قريبا من 4.5 بالمائة.

إضافة إلى ذلك، لا تزال السياسة المالية داعمة بصورة عامة، مع استمرار العجز الكبير والإنفاق الحكومي الذي يدعم الطلب. وتسهم هذه العوامل مجتمعة في زيادة ضغوط التضخم، لا سيما في قطاع الخدمات، حيث يميل التضخم إلى أن يكون أكثر استدامة مقارنة بالقطاعات الأخرى.

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

أخبار متعلقة :