Arabnews24 | اخبار كندا

في أمريكا.. تحذير مقلق جديد بشأن مخاطر استخدام الشاشات بين الأطفال والمراهقين

اخبار العرب -كندا 24: السبت 23 مايو 2026 08:15 صباحاً (CNN)-- أفاد تحذير صدر الأربعاء، عن مكتب الجرّاح العام في الولايات المتحدة أنّ الإفراط في قضاء الوقت أمام الشاشات بين الأطفال والمراهقين، ايشمل تصفّح وسائل التواصل الاجتماعي بلا انقطاع، وإرسال الرسائل النصية باستمرار، وقضاء ساعات في ممارسة ألعاب الفيديو، قد يكون ضارًا، وأصبح يُشكّل مصدر قلق للصحة العامة في البلاد.

تعاون مسؤولون في وزارة الصحة والخدمات الإنسانية الأمريكية لإعداد هذا التحذير الجديد، في ظل عدم وجود جرّاح عام مُعيَّن رسميًا ضمن إدارة الرئيس دونالد ترامب.

يحذّر التقرير من أنّ تعرّض الأطفال للشاشات يبدأ غالبًا قبل بلوغهم عامهم الأول، ويزداد مع التقدم في العمر.

وبحسب التقرير، قد يرتبط استخدام الشاشات بتدهور جودة النوم، وضعف الأداء الدراسي، وتراجع النشاط البدني، وتأثّر العلاقات الاجتماعية المباشرة على نحوٍ سلبي.

إلى جانب التحذير من أضرار استخدام الشاشات، يتضمّن التقرير الجديد دليلًا إرشاديًا يقدّم توصيات حول كيفية التعرف إلى السلوكيات الضارة المرتبطة بالشاشات، وسبل الحد من الوقت الذي يقضيه الصغار والشباب أمامها.

قد يهمك أيضاً

وعلى سبيل المثال، يقترح التقرير عدم السماح باستخدام الشاشات للأطفال دون عمر 18 شهرًا، وألا يتجاوز الاستخدام ساعة واحدة يوميًا للأطفال دون السادسة، وساعتين يوميًا لمن هم بين 6 إلى 18 عامًا.

وكتب وزير الصحة والخدمات الإنسانية الأمريكي روبرت إف كينيدي الابن في الصفحات الافتتاحية للتقرير الجديد: "يعود استخدام الشاشات ببعض الفوائد، لكن الأدلة التي تشير إلى مجموعة واسعة من المخاطر على الصحة النفسية والجسدية العامة للأطفال تتزايد باستمرار".

يتضمن التقرير "دعوات إلى اتخاذ إجراءات" تقدِّم توصيات للأطفال والمراهقين، والعائلات، والمدارس، والعاملين في القطاع الصحي، وصنّاع السياسات، وشركات التكنولوجيا، تشمل تعزيز أدوات رقابة الأهل، وفرض قيود مدرسية على الهواتف، وإجراء الشركات التكنولوجية تعديلات على تصميم المنتجات.

تشمل تلك "الدعوات إلى اتخاذ إجراءات" في التقرير، ما يلي:

  • مراقبة الشباب للوقت الذي يقضونه أمام الشاشات، وأخذ فترات راحة، ووضع حدود واضحة
  • إتمام الأطفال جميع الأنشطة الأخرى، مثل الواجبات المدرسية أو الأنشطة الإضافية، قبل استخدام الشاشات
  • وضع الأهل خطة أسرية توضّح من يُسمح له باستخدام الشاشات، وأين ومتى، وما نوع المحتوى المسموح به، إضافةٍ للمدة المسموح بها
  • تطبيق المدارس سياسات تقيّد استخدام الهواتف المحمولة، ومنح الأولوية للواجبات التي يمكن إنجازها في الكتب أو على الورق للحد من استخدام الشاشات
  • إدراج مقدمي الرعاية الصحية أسئلة حول استخدام الشاشات خلال الزيارات السنوية الدورية للأطفال
  • دراسة الباحثين الآثار طويلة المدى للشاشات، وتقييم سياسات حظر الهواتف المحمولة أو تقييدها في المدارس
  • عمل صنّاع السياسات على سن قوانين تمنح الأهل أدوات تحكّم، وتفرض معايير لحماية الأطفال وسلامة خصوصيتهم
  • عرض شركات التكنولوجيا تحذيرات بشأن الاستخدام الضار للشاشات، وأن تلتزم بالحد الأدنى للأعمار وتطبّقه بصرامة
لا يوجد حل واحد يناسب الجميع

أفاد بعض الخبراء أنّهم يقدِّرون تحذيرات إدارة ترامب بشأن استخدام الشاشات وصحة الأطفال، بينما أكّد آخرون أنّ استخدام الشاشات ليس ضارًا في جميع الحالات، بل قد تكون له فوائد للأطفال عند استخدامه لأغراض تعليمية أو للمساعدة في تعزيز شعور الانتماء بين المجتمعات.

يتضمن التقرير استراتيجيات منظّمة تتمحور حول خمس نقاط للمساعدة في الحد من الآثار السلبية لاستخدام الشاشات بشكلٍ ضار:

  • مناقشة أساليب الاستخدام الصحي للشاشات مع أفراد الأسرة
  • التحلّي بسلوكيات صحية في استخدام الشاشات ليقتدي بها آخرون
  • تأخير تعرّض الأطفال للشاشات في المراحل المبكرة قدر الإمكان، ومن ثمّ وضع حدود مناسبة للعمر لاحقًا
  • توجيه الانتباه بعيدًا عن الشاشات نحو أنشطة صحية أخرى، مثل النشاط البدني
  • الابتعاد عن الشاشات بشكلٍ منتظم

ترى الأستاذة المشاركة في العلوم الاجتماعية الطبية بكلية فاينبرغ للطب التابعة لجامعة نورث وسترن الدكتورة كورتني بلاكويل أنّ العلاقة بين الشاشات وصحة الأطفال لا تزال معقّدة.

وأوضحت: "هذا لا يعني بالضرورة أنّه على المستوى الفردي، قد يواجه بعض الأطفال الذين يعانون من حالات مسبقة في بعض السياقات، تحديات معينة في ما يتعلق باستخدام الشاشات والصحة النفسية أو الجسدية. لكن على مستوى السكان عمومًا، لا أعتقد أنّ الأبحاث حاسمة بما يكفي للقول إنّ وقت الشاشة يسبّب الضرر بحد ذاته".

ومن جانبه، قال أستاذ علم الأعصاب الانتقالي بكلية فاغيلوس للأطباء والجراحين في جامعة كولومبيا الدكتور ج. جون مان إنّ التحذيرات المتعلقة بالصحة العامة ينبغي أن تركّز بصورةٍ أكبر على الشباب الذين يُظهرون سلوكيات "إدمانية" مرتبطة بالشاشات، بدلًا من إصدار تعميمات أو توصيات تشمل جميع الأطفال.

قد يهمك أيضاً

وفي دراسةٍ نُشرت العام الماضي في مجلة "JAMA" العلمية، وجد مان وزملاؤه أنّ المستويات المرتفعة من الاستخدام الإدماني لوسائل التواصل الاجتماعي والهواتف المحمولة بين المراهقين ارتبطت بزيادة خطر السلوكيات والأفكار الانتحارية، بمعدلٍ يتراوح بين ضعفين إلى ثلاثة أضعاف مقارنةً بمستويات الاستخدام المنخفضة.

وقال مان: "من هذا المنظور، ما يجب علينا فعله هو رصد الأطفال الذين تظهر لديهم هذه الأنماط، والتركيز على جهود الوقاية معهم، لأنّ الفئة الأخرى ليست معرّضة للخطر".

كما أكد: "لا يوجد حل واحد يناسب الجميع. لا يفترض إخضاع جميع الأطفال أو المراهقين في الولايات المتحدة لسياسات معيّنة، بل الأمر يخص شريحة فرعية من هذه الفئة السكانية".

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

أخبار متعلقة :