اخبار العرب -كندا 24: الأربعاء 20 مايو 2026 03:48 صباحاً (CNN)-- احتاجت دار المزادات "كريستيز" إلى 40 دقيقة فقط لبيع أعمال فنية تتجاوز قيمتها 630 مليون دولار، مساء يوم الإثنين، محققة أرقامًا قياسية جديدة لكل من الرسّام جاكسون بولوك والنحّات قسطنطين برانكوشي.
في وقت لاحق من الأمسية، واصلت دار المزادات تسجيل أرقام إضافية مع مبيعات بلغت 490 مليون دولار أخرى.
شمل الجزء الأول من مزاد نيويورك، الذي بلغت قيمته الإجمالية 1.1 مليار دولار، 16 عملًا فنيًا من مجموعة رجل الأعمال الأمريكي الراحل إس. آي. نيوهاوس الذي كان يمتلك دار "كوندي ناست" إلى جانب حصص واسعة في صحف ومحطات بث أمريكية، في حدث يُعد المرة الرابعة التي تعرض فيها "كريستيز" أعمالًا من مجموعته.
لكن هذه كانت المرة الأولى التي تستعين فيها الدار بالممثلة الأسترالية نيكول كيدمان في فيديو ترويجي، حيث ظهرت في مشهد بصري حالم تتفاعل فيه مع التمثال الذهبي لبرونكوشي يحمل اسم " دانايد".
واستند الفيديو إلى عمل للفنان الأمريكي مان راي من ثلاثينيات القرن الماضي عن عارضة الأزياء لي ميلر التي كانت مؤثّرة ضمن حركة السريالية، وفقًا لـ"كريستيز".
رغم أنه لم يحقق الانتشار الواسع الذي حظي به إعلان كيدمان الشهير مع AMC، إلا أنه أكد مجددًا حضورها القوي في أعمال ترويجية ذات طابع فني.
حقق التمثال الذهبي سعرًا بلغ 107.6 مليون دولار مع الرسوم، متجاوزًا الرقم القياسي السابق لبرونكوشي البالغ 71.2 مليون دولار منذ بداية المزاد مباشرة.
كما حققت لوحة "دريب بايتينغ" محورية لجاكسون بولوك، نتيجة لافتة بلغت 181.2 مليون دولار مع الرسوم، لتصبح الأعلى مبيعًا خلال ليلة المزاد.
تجاوز هذا الرقم القياسي السابق للفنان في عام 2021 والذي بلغ 61.2 مليون دولار، من دون أي تدخل ترويجي من كيدمان.
قبل ساعات من انطلاق المزاد، قالت سارة فريدلاندر، رئيسة قسم فن ما بعد الحرب والفن المعاصر في دار "كريستيز"، إن الحملة الترويجية التي استعانت بالنجوم ليست سوى واحدة من أساليب عديدة تعتمدها الدار للترويج لمبيعاتها، مشيدة بابتكار وموهبة النحّات قسطنطين برانكوشي.
وقد ساهمت أعمال لعدد من أبرز روّاد الفن الحديث، من بينهم بابلو بيكاسو، وبيت موندريان، وهنري ماتيس، وجوان ميرو، وجاسبر جونز، وآندي وارهول، وروبرت راوشنبرغ، في تعزيز جاذبية مزاد مجموعة نيوهاوس.
باعتبارها مجموعة مملوكة لشخص واحد، فإن المجموعة الوحيدة التي تفوقت عليها من حيث العائدات في المزادات هي مجموعة الراحل بول جي. ألن؛ إذ حقق المزاد الذي يتكوّن من جزأين لمقتنيات مؤسس مايكروسوفت في عام 2022 أكثر من 1.5 مليار دولار في الليلة الأولى وحدها.
قد يهمك أيضاً
أما أعمال نيوهاوس فقد طُرحت في المزاد على دفعات متفرقة، كان من أبرزها بيع عمل "رابيت" بقيمة 91 مليون دولار، وهو ما جعل جيف كونز يُصنَّف حينها كأغلى فنان حي في العالم وفق سجلات المزادات العامة، وذلك في عام 2019.
جاءت مجموعة نيوهاوس إلى المزاد، جزئيًا، بفضل توبياس ماير، المستشار الفني ومقدم المزادات السابق الذي مثّل عائلة قطب الإعلام الراحل.
لكن قرار البيع ارتبط أيضًا بالمساحة داخل المنزل، وفقًا لصحيفة "ذا نيويورك تايمز"، التي أفادت بأن أرملة نيوهاوس، فيكتوريا، بدأت بتقليص حجم مقتنياتها.
في موازاة ذلك، تسعى القمة العليا لسوق الفن، بقيادة "كريستيز" و"سوذبيز"، إلى استعادة زخمها، بعد سلسلة من المبيعات المتقلبة وحالة من عدم اليقين الاقتصادي العالمي التي ألقت بظلالها على طلب الأعمال الكبرى.
شهد مزاد "كريستيز" يوم الإثنين أيضًا عرض ثلاث تحف من مجموعة رئيسة متحف الفن الحديث السابقة أغنيس غوند، التي سجلت رقمًا قياسيًا جديدًا لعمل مارك روثكو بلغ 98.4 مليون دولار. وفي المقابل، عرضت دار "سوذبيز" أعمالًا بقيمة 166.3 مليون دولار من مجموعة تاجر الفن الراحل روبرت منوشين خلال الأسبوع الماضي.
هل تعافى السوق فعليًّا؟يبدو أنّ هذه الاستراتيجية قد أثارت شهية المشترين من أصحاب الثروات الضخمة، لكن هذه النجاحات لا تعني بالضرورة تعافيًا طويل الأمد للسوق. ووفقًا لموقع Artnet، لا يتجاوز عدد "الحيتان" في سوق الفن 30 مشتريًا رئيسيًا يتمتعون بالقدرة على تحريكه صعودًا وهبوطًا.
مع ذلك، فإن مبيعات مساء الإثنين، التي شملت أيضًا 48 عملًا من القرن العشرين خارج مجموعة نيوهاوس، عكست قوة واضحة لدى جامعي الأعمال. وقد زار المعرض أكثر من 20 ألف شخص قبل أن تعود الأعمال إلى مجموعات خاصة.
وقالت كيدمان: "نأتي إلى هذا المكان بحثًا عن السحر" في إشارة إلى إعلانها مع AMC، لكن سوق الفن لا يزال يملك الكثير من "الأرانب" ليُخرجها من القبعة.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير
أخبار متعلقة :