اخبار العرب -كندا 24: الثلاثاء 12 مايو 2026 03:51 صباحاً دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- هل تعتقد أن مراسلة أصدقائك عبر منصة "تيك توك" أو "إنستغرام" ستجعلك أكثر قربًا منهم؟ ليس بالضرورة.
لا يبدو أنّ استخدام وسائل التواصل الاجتماعي يعزز الصداقات، بل قد يزيد الشعور بالوحدة أحيانًا، بحسب دراسة نُشرت في "US Public Health Service"، وهي المجلة الرسمية لهيئة الخدمات الصحية العامة الأمريكية.
أظهرت الدراسة، التي شملت أكثر من 1،500 أمريكي تتراوح أعمارهم بين 30 و70 عامًا، أنّ البالغين الذين كانت نسبة كبيرة من علاقاتهم على وسائل التواصل تضم أشخاصًا لم يلتقوا بهم وجهًا لوجه من قبل، كانوا أكثر شعورًا بالوحدة.
وقال المؤلف الرئيسي للدراسة وأستاذ الصحة العامة في جامعة ولاية أوريغون بمدينة كورفاليس الأمريكية الدكتور براين بريماك إن اللافت أنّ التواصل مع عدد أكبر من الأصدقاء المقربين عبر وسائل التواصل لم يجعل الأشخاص أقل وحدة.
وأضاف بريماك أنّ غالبية الدراسات السابقة ركزت على تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على الأطفال والمراهقين، بينما تقدم هذه الدراسة نظرة أوسع حول تأثير التفاعلات الرقمية على البالغين.
وأشار بريماك إلى أنّ من أبرز قيود الدراسة أنّها لا توضح بشكلٍ قاطع ما إذا كان الأشخاص الأكثر وحدة هم من يتجهون للتواصل مع الغرباء عبر الإنترنت، أم إذا كان التواصل مع الغرباء هو ما يزيد شعورهم بالوحدة.
وأكّد بريماك أنّ كثيرًا من الأبحاث السابقة أثبتت أنّ الصداقات الواقعية تقلل من الشعور بالوحدة، لكن التواصل مع الأصدقاء عبر الإنترنت "ليس الأمر نفسه إطلاقًا".
قد يُفسر هذا التفاوت سبب شعور الكثيرين بالوحدة.
بناء صداقات على أرض الواقعيبدو أنّ بناء صداقات حقيقية خارج العالم الرقمي أمر ضروري لتخفيف الشعور بالوحدة.
لكن، ماذا لو لم تكن لديك صداقات كافية؟ قالت الأخصائية النفسية السريرية في مركز برينستون للعلاج النفسي بولاية نيوجيرسي الأمريكية ميليسا غرينبرغ إنّ هذا أمر شائع جدًا.
واقترحت غرينبرغ، التي لم تشارك في الدراسة، الانضمام إلى نادٍ للقراءة، أو حضور فعاليات خاصة في المتاحف ودور السينما، أو الاشتراك في جلسات رياضية أو فنية. كما يمكن التطوع في حملة سياسية أو الانضمام إلى مجموعة دينية.
وقالت: "غالبًا ما يُكوّن الأشخاص صداقات مع أشخاص يشاركونهم الاهتمامات نفسها، لذا فإنّ ممارسة نشاط تحبه قد تكون نقطة بداية مناسبة".
وأضافت غرينبرغ أنّ اختيار أنشطة قريبة من مكان سكنك مفيد أيضًا، بما أنّ الأشخاص يميلون إلى بناء صداقات مع من يعيشون بالقرب منهم.
كما شدّدت على أهمية إبعاد الهاتف، موضحةً أنّ الانشغال بتصفحه يجعل التواصل مع الأشخاص حولك أكثر صعوبة.
جرّب طرح هذه الأسئلةبهدف بدء محادثة قد تتطور إلى صداقة، تنصح غرينبرغ بطرح أسئلة تتطلب إجابات تتجاوز كلمة واحدة.
وبدلًا من طرح سؤال "كيف كانت عطلة نهاية الأسبوع؟"، يمكن أن تسأل: "ماذا فعلتَ خلال عطلة نهاية الأسبوع؟".
كما يمكنك سؤال الشخص عن حانته، أو مقهاه، أو مكانه المفضل في المنطقة.
وأضافت أنّ المجاملات اللطيفة قد تكون وسيلة فعّالة.
ومن جهة أخرى، إذا طرح عليك أحد سؤالًا، تنصح غرينبرغ بمشاركة تفاصيل محدّدة من حياتك، بدلًا من الاكتفاء بإجابات عامة.
وعلى سبيل المثال، لا تقل إنّ عطلتك كانت رائعة فحسب، بل تحدث عمّا قمت به حقًا.
وأضافت أنّ الكثير من الأشخاص قد يكون لديهم استعداد لبناء صداقات أكثر ممّا نتخيل، إذ يحب الأشخاص الشعور بأن الآخرين يهتمون بهم.
نصائح عند استخدام وسائل التواصل الاجتماعيقد يهمك أيضاً
رغم أنّ غرينبرغ لا تنصح بالاعتماد على وسائل التواصل الاجتماعي كوسيلة للحفاظ على الصداقات، إلا أنّها ترى أنّه إذا كان لا بد من استخدامها، فمن الأفضل توظيفها للبقاء على تواصل مع الأشخاص في حياتك، سواءً عبر الرسائل أو التفاعل مع منشوراتهم.
وأوضحت أنّ الاستخدام السلبي لوسائل التواصل الاجتماعي يرتبط بزيادة الاكتئاب والقلق، غالبًا لأن التصفح المستمر ينطوي على مقارنات اجتماعية متكررة.
أمّا الاستخدام النشط، كالنشر، والتعليق، وإرسال الرسائل، فلا يبدو أنّه يحمل التأثيرات السلبية ذاتها لدى غالبية الأشخاص.
من جانبه، قال بريماك إنّه ينصح مستخدمي وسائل التواصل بالتفكير في الأشخاص الذين يتفاعلون معهم، وما إذا كانوا يرغبون فعلًا في الحفاظ على هذه العلاقات.
وتقترح الدراسة أنّ التغلب على الوحدة قد يتطلب من الأشخاص أحيانًا الخروج من المنزل للقاء الأشخاص وجهًا لوجه.
قد يهمك أيضاً
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير
أخبار متعلقة :