السبت 9 مايو 2026 06:21 مساءً تدشن الدكتورة هلا السعيد، خبيرة التربية الخاصة، مدير مركز الدوحة العالمي لذوي الاحتياجات الخاصة، كتابين علميين يتناولان قضايا تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة، وذلك ضمن فعاليات معرض الدوحة الدولي للكتاب في دورته الخامسة والثلاثين، المقرر إقامته بمركز الدوحة للمعارض والمؤتمرات خلال الفترة من 14 إلى 23 مايو الحالي، بحضور عدد من الأكاديميين والمختصين وممثلي مؤسسات المجتمع المدني وأسر الأشخاص ذوي الإعاقة.
وأوضحت الدكتورة هلا السعيد أن الكتاب الأول بعنوان «ثورة الذكاء الاصطناعي في تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة»، والصادر عن دار وائل للنشر في المملكة الأردنية الهاشمية لعام 2026، يقع في 578 صفحة موزعة على أحد عشر بابًا. ويتناول العمل الذكاء الاصطناعي كتحول حضاري يعيد تشكيل مفاهيم الإنسان والحياة والعدالة الاجتماعية، مؤكدة أن التكنولوجيا الحقيقية هي التي تُعيد للإنسان إنسانيته وتمنحه فرصة عادلة للتعلم والعمل والاستقلال. وأضافت أن الكتاب يستعرض الجذور الفكرية للذكاء الاصطناعي والقضايا الأخلاقية المرتبطة به، ودوره في التشخيص المبكر والرعاية الصحية والتعليم الشامل والتدريب، مع تسليط الضوء على تجربة دولة قطر الرائدة في هذا المجال. كما يتناول قضايا التنقل والوصول، وتحسين الحياة اليومية عبر المساعدات الصوتية والروبوتات والواقع الافتراضي، ويختتم بالتحديات القانونية والأمن السيبراني والتأثيرات النفسية.
وأشارت إلى أن كتابها الثاني بعنوان «متلازمة داون: فهم شامل وتوجيه نحو المستقبل»، والصادر عن مكتبة الأنجلو المصرية لعام 2026، يمتد على 278 صفحة في عشرة أبواب صُممت كرحلة معرفية تبدأ من الفهم العلمي والجيني لمتلازمة داون وتنتهي برؤية مستقبلية أكثر وعيًا وشمولًا وإنصافًا.
وبينت الدكتورة هلا السعيد أن العمل جاء لسد ثلاث فجوات أساسية: المعرفة العلمية الدقيقة، والوعي المجتمعي، والدعم النفسي والتربوي للأسرة. ويناقش الكتاب محاور التشخيص قبل الولادة وبعدها، وأهمية التدخل المبكر، والتعليم الفردي والدمج وتكييف المناهج، والبرامج السلوكية القائمة على الفهم العلمي والإنساني، مع تخصيص باب لمرحلة البلوغ وكبار السن، وآخر لدور التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في دعم الدمج وتحسين جودة الحياة.
وشددت على أن الكتابين يلتقيان في رسالة جوهرية تؤكد أن الأشخاص ذوي الإعاقة شركاء في صناعة المستقبل، وأن نجاح الذكاء الاصطناعي يُقاس بمدى خدمته لكرامة الإنسان، وأن «الاختلاف ليس نقصًا بل شكل آخر من أشكال الإنسانية».
ودعت د. هلا إلى تعزيز التعليم الشامل، وتطوير الرعاية الصحية، ودعم الأسر، وتوفير فرص العمل، وتفعيل التشريعات، واستخدام التكنولوجيا المساندة لضمان دمج حقيقي للأشخاص ذوي الإعاقة.
وتوجهت بالشكر إلى وزارة الثقافة والصالون الثقافي وملتقى الكُتّاب القطريين على دعم الحركة الثقافية والفكرية، وإتاحة مساحات راقية لتدشين المؤلفات العلمية والإنسانية ضمن معرض الدوحة الدولي للكتاب، مؤكدة أن الثقافة جسر يربط الإنسان بالمعرفة والأمل.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير
أخبار متعلقة :