اخبار العرب -كندا 24: الثلاثاء 28 أبريل 2026 05:15 صباحاً دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- يُدرك غالبية الرجال أن التوتر قد يؤثر على المزاج، والرغبة الجنسية، والانتصاب. لكن ما لا يدركونه هو أن الشعور المستمر بالضغط قد يؤثر أيضًا على صحة الحيوانات المنوية. ونادرًا ما تكون مشكلات الخصوبة ناتجة عن التوتر وحده، لكنه قد يكون أحد العوامل المهملة التي تُفاقم المشكلة.
ما يفعله التوتر بجسمكيعتقد العديد من الرجال أن التوتر مجرد حالة ذهنية، لكنه في الواقع يغيّر طريقة عمل الجسم.
وعند التعرض للتوتر، يفرز الجسم هرمونات مثل الكورتيزول والأدرينالين، وهي جزء من نظام الإنذار الداخلي الذي يساعد على التعامل مع المواقف الضاغطة. على المدى القصير، قد يكون هذا مفيدًا، لكن عندما يستمر التوتر لأسابيع أو أشهر، يبدأ الجسم بدفع الثمن، إذ تتأثر جودة النوم، وتنخفض الطاقة، وتتغير الحالة المزاجية، ويزداد الوزن، وتتراجع الرغبة الجنسية.
يستغرق إنتاج الحيوانات المنوية ونضجها وظهورها في السائل المنوي بين شهرين وثلاثة أشهر، ما يجعل التوتر المزمن أكثر تأثيرًا من فترات التوتر القصيرة، إذ أن الإجهاد المستمر، وسوء النوم، والضغط المتواصل قد تنعكس آثارها بطرق غير متوقعة، من بينها التأثير في الخصوبة.
كما قد يزيد التوتر المزمن من الإجهاد التأكسدي في الجسم، ما قد يضر الحيوانات المنوية مباشرة. وقد ربطت دراسات بين ارتفاع مستويات التوتر وتدهور خصائص السائل المنوي، مثل انخفاض عدد الحيوانات المنوية، وضعف حركتها، وشكلها.
وأظهرت إحدى الدراسات التي شملت أكثر من 1،200 رجل أن أصحاب أعلى مستويات التوتر لديهم تركيز وعدد إجمالي للحيوانات المنوية أقل بشكل ملحوظ مقارنة بغيرهم.
لماذا يرتبط التوتر بالخصوبة؟يميل الرجال الذين يعانون من التوتر المزمن إلى تبني أنماط حياة تزيد المشكلة، مثل قلة النوم، وضعف النشاط البدني، وزيادة الوزن، والاعتماد على بعض المواد.
كما أن البعض يكون منهكًا ذهنيًا لدرجة أنه لا يلاحظ الإشارات التي يرسلها جسمه منذ أشهر.
عند تقييم مشكلات الخصوبة، لا يقتصر الأمر على الحياة الجنسية فقط، بل يشمل النوم، والمزاج، وضغط العمل، وتغير الوزن، والنشاط البدني، واستخدام المواد، والصحة العامة. فالخصوبة لا تعتمد على عامل واحد، بل غالبًا ما تكون نتيجة تداخل عدة عوامل، ويكون التوتر في كثير من الأحيان الشرارة التي تحرّكها.
قد يهمك أيضاً
من الأخطاء الشائعة الاعتقاد أن الخصوبة والأداء الجنسي شيء واحد، إذ يمكن للرجل أن يتمتع بأداء طبيعي، ومع ذلك يعاني من مشاكل في الحيوانات المنوية.
يُنصح الأزواج عادة بمراجعة مختص بعد عام من محاولة الإنجاب دون نجاح إذا كانت المرأة دون الـ35 عامًا، وبعد 6 أشهر إذا كانت المرأة بعمر 35 عامًا أو أكثر. لكن لا حاجة لانتظار المشكلة لإجراء الفحص.
وفي حال وجود عوامل خطر مثل مشكلات سابقة في الخصيتين، أو العلاج الكيميائي، أو بعض العمليات الجراحية، أو اضطرابات وراثية أو هرمونية، فمن الأفضل التقييم مبكرًا.
يُعد تحليل السائل المنوي من أولى وأهم الخطوات، إذ يقيس عدد الحيوانات المنوية، وحركتها، وشكلها. وقد تشمل الفحوصات الأخرى الفحص السريري، وتحاليل الهرمونات، وأحيانًا التصوير أو الاختبارات الجينية. كما بات يمكن إجراء بعض هذه الفحوصات في المنزل بسهولة أكبر.
قد يهمك أيضاً
أول ما يجب التأكيد عليه هو أن الرجل ليس وحده، وأن هناك حلولًا ممكنة. يبدأ الأمر بالحوار، وبعض الفحوصات، والصبر، لأن تحسين الخصوبة لا يحدث بين ليلة وضحاها.
ولا يعني ذلك أن الحل هو "الاسترخاء" فقط، فالتوتر الحقيقي له أسبابه، مثل ضغوط العمل، والأعباء المالية، والتحديات الأسرية، والتأثير النفسي لمحاولات الإنجاب.
لكن يمكن البدء بمراجعة العادات المرتبطة بالتوتر: هل تنام جيدًا؟ هل تمارس نشاطًا بدنيًا؟ هل نظامك الغذائي متوازن؟ هل تفرط في شرب الكحول؟ هل تستخدم النيكوتين أو الماريجوانا؟ هل تتجنب التعامل مع مشاعرك؟ هل تؤجل زيارة الطبيب بسبب الانشغال؟
ومن النصائح غير المتوقعة: الابتعاد عن منصات التواصل الاجتماعي التي قد تزيد التوتر، مثل صور الإعلانات والاحتفالات بالأطفال، لأنها قد تغذي القلق وتزيد الشعور بعدم الكفاية.
الأساسيات التي تُحدث فرقًايؤثر النوم في إنتاج هرمون التستوستيرون، وهو ضروري لتكوين الحيوانات المنوية. ويحتاج معظم الرجال بين 7 و9 ساعات من النوم يوميًا.
كما يساعد النشاط البدني المنتظم على تنظيم الهرمونات، وتقليل التوتر، والحفاظ على وزن صحي، دون الحاجة إلى تمارين شاقة.
يرتبط الوزن الزائد بارتفاع هرمون الإستروجين لدى الرجال، ما قد يثبط التستوستيرون ويؤثر في إنتاج الحيوانات المنوية، حتى أن فقدان وزن بسيط قد يُحدث تحسنًا.
وترتبط مواد مثل النيكوتين، والماريجوانا، والإفراط في استهلاك الكحول بانخفاض عدد الحيوانات المنوية وضعف حركتها وتشوه شكلها، لذا فإن تقليلها خطوة مهمة.
أما التغذية، فهي عامل أساسي أيضًا، إذ أن الأنظمة الغذائية الغنية بالأطعمة المصنعة والفقيرة بمضادات الأكسدة لا تدعم إنتاج حيوانات منوية صحية. والحل بسيط: المزيد من الطعام الطبيعي، وتقليل الأطعمة غير الصحية.
قد يهمك أيضاً
إذا كان التوتر المزمن يستنزف الجسم، فقد تكون الخصوبة أحد الجوانب التي تتأثر بذلك.
وكلما زاد وعي الرجال بتأثير التوتر، أصبح من الممكن التعامل مع خصوبة الرجل كجزء أساسي من صحته العامة، وليس كأمر ثانوي.
من الجدير ذكره أن الخصوبة لا تتعلق فقط بإنتاج الحيوانات المنوية، بل بصحة الشخص الذي ينتجها.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير
أخبار متعلقة :