اخبار العرب -كندا 24: الأحد 26 أبريل 2026 05:15 صباحاً دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- سيؤدي الارتفاع الحاد في تكلفة وقود الطائرات نتيجة الحرب على إيران إلى زيادة كبيرة في أسعار تذاكر السفر الجوي. لكن لا تتوقع أن تنخفض الأسعار بمجرد تراجع أسعار الوقود، فارتفاع الأسعار لا تحرّكه تكلفة الوقود وحدها، بل أيضًا الطلب القوي على السفر.
ورُغم زيادة أسعار التذاكر، يواصل المسافرون الحجز بأعداد قياسية لدى العديد من شركات الطيران.
وبالتالي، ما دام الركاب مستمرين في السفر، فمن المرجّح أن تبقى الأسعار مرتفعة بغضّ النظر عن تكلفة الوقود.
وقال الرئيس التنفيذي لخطوط طيران "يونايتد" سكوت كيربي خلال مكالمة إعلان الأرباح الأربعاء: "كلما طال أمد تقبّل المستهلكين لهذه الأسعار واعتياد شركات الطيران على هذا التدفق من الإيرادات، زادت احتمالية استمرارها".
ويدفع عملاء الشركة الآن في المتوسط مبلغًا أكبر بنسبة 20% عن كل ميل (1.6 كيلومتر) يقطعونه مقارنةً بالعام الماضي.
وعند سؤاله عن إبقاء الأسعار المرتفعة عندما تعود أسعار الوقود إلى طبيعتها، أشار الرئيس التنفيذي لخطوط الطيران الأمريكية روبرت إيسوم إلى أنّ العملاء أبدوا استعدادهم بالفعل لدفع المزيد مقابل مزايا مثل مساحة إضافية للأرجل أو مقاعد أقرب إلى مقدمة الطائرة.
وقال للمحللين الخميس: "أنا متفائل بما يعنيه ذلك لأعمالنا".
وأضاف أنّ حجوزات فصل الصيف بقيت قوية رغم ارتفاع الأسعار، مشيرًا إلى أنّ ما يحدث يعكس إدراكًا بأنّ "السفر لا يزال يشكل صفقة جيدة".
ويُعد سعر وقود الطائرات، الذي تضاعف تقريبًا منذ بداية العام، عاملًا رئيسيًا وراء الزيادات الواسعة في الأسعار، فهو يشكّل ثاني أكبر تكلفة تشغيلية لشركات الطيران بعد الأجور.
وقد أنفقت أكبر أربع شركات طيران في أمريكا، خطوط "يونايتد"، وخطوط الطيران الأمريكية، و"دلتا"، و"ساوث ويست"، ما بلغ متوسطه نحو 100 مليون دولار يوميًا مجتمعةً على الوقود في العام الماضي، وكان ذلك خلال فترة اتسمت بانخفاض نسبي في أسعار النفط.
أمّا اليوم، فهي تدفع مليارات إضافية، إذ ذكرت "دلتا" أنها تكبّدت زيادة في تكاليف الوقود بلغت ملياري دولار في الربع الحالي وحده.
وتقوم شركات الطيران بتمرير جزء من هذه التكاليف إلى المستهلكين. وتُظهر النتائج الأخيرة أنّها تفرض بالفعل على الركاب أسعارًا أعلى بنحو 20% لكل ميل مقارنةً بالعام الماضي، مع توقّعات بالمزيد من الارتفاع.
وقال المدير التنفيذي للعمليات في خطوط "ساوث ويست" أندرو واترسون للمستثمرين الخميس إنّ القطاع شهد بالفعل خمس زيادات في الأسعار منذ بداية العام، مع توقع المزيد.
وأفادت جميع شركات الطيران أنّها لم تسترد سوى جزء من تكاليفها المتزايدة.
أسعار تذاكر الطيران لا تعتمد على التكاليف فقطلكن أسعار التذاكر لا تُحدَّد بناءً على كلفة تشغيل الرحلة فحسب، كما أوضح كاتب النشرة المتخصصة في شؤون الطيران "From the Tray Table" زاك غريف.
يتحدد السعر أساسًا وفقًا للطلب، سواءً على مسار معين، أو توقيت محدد خلال اليوم أو الأسبوع، أو مستوى المنافسة.
وعلى سبيل المثال، تكون الرحلات في منتصف الأسبوع أو الرحلات الليلية عادةً أرخص من الرحلات خلال أوقات الذروة على المسار نفسه، مثل عصر يوم الجمعة.
كما يدفع الركاب في الرحلات الطويلة الشهيرة بين المدن الكبرى، مثل نيويورك ولوس أنجلوس، تكلفة أقل لكل ميل مقارنةً بالرحلات الأقصر ذات الطلب المحدود.
وقد بدأت شركات الطيران في تقليص بعض هذه الرحلات الأقل ربحية، التي تحوّلت إلى مضيعة للمال مع ارتفاع أسعار الوقود.
خفّضت شركة "يونايتد" مثلاً جدول رحلاتها المخطط له بنحو 5% حتى شهر سبتمبر/أيلول.
ومن شأن إلغاء هذه التذاكر منخفضة السعر المساهمة في رفع متوسط سعر التذكرة.
ومع استمرار المسافرين في حجز التذاكر، تدرك شركات الطيران قدرتها على تثبيت الأسعار المرتفعة على رحلاتها المتبقية.
وقال واترسون: "ستُحدَّد بيئة الأسعار في النهاية بحسب ظروف السوق".
وهناك أيضًا احتمال أن تتعثر شركة "سبيريت"، التي تُعد رائدة في تقديم أشعار تذاكر منخفضة للغاية، تحت ضغط ارتفاع تكاليف الوقود.
وأعلنت الشركة إفلاسها مرتين خلال العامين الماضيين، وحذّرت في مارس/آذار من احتمال خروجها من العمل.
أشارت إدارة ترامب إلى أنّها تدرس إمكانية دعمها أو حتى الاستحواذ عليها للإبقاء عليها قيد التشغيل.
قد يهمك أيضاً
وحتى في حال نجاتها، فمن المرجّح أن تصبح أصغر حجمًا، فتواجه شركات الطيران منخفضة التكلفة الأخرى صعوبات مماثلة.
وقال غريف: "إذا أزلتَ المنافسة منخفضة التكلفة من المعادلة، فمن المرجّح أن تتمكن شركات مثل يونايتد وغيرها من الإبقاء على هذه الأسعار المرتفعة لفترةٍ طويلة".
ومهما يكن رأي المستثمرين والمحللين في محاولات شركات الطيران الحفاظ على الأسعار المرتفعة حتى مع انخفاض تكاليف الوقود، فقد أثار هذا التوجه الانتقادات.
وجّه النائب ريتشي توريس الديمقراطي من نيويورك، رسالة إلى كيربي بعد تصريحاته، كتب فيها: "تخطط شركة يونايتد علنًا للاحتفاظ بجزء كبير من وفورات الوقود بدلًا من تمريرها إلى الركاب. إنّ الأمريكيين العاديين، وكثير منهم لم يعد قادرًا على تحمّل تكاليف السفر الجوي، يستحقون أفضل من هذا المستوى من الجشع المؤسسي".
وامتنعت "يونايتد" عن التعليق على رسالة توريس.
قد يهمك أيضاً
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير
أخبار متعلقة :