Arabnews24 | اخبار كندا

رجل يهودي يعلق لـCNN بعد احتجازه لارتداء "كيباه" تحمل العلمين الإسرائيلي والفلسطيني

اخبار العرب -كندا 24: الجمعة 24 أبريل 2026 06:15 صباحاً (CNN)-- احتجزت الشرطة الإسرائيلية رجلا يهوديا يدعى، أليكس سنكلير، الاثنين، لارتدائه القبعة اليهودية التي تعرف باسم "كيباه" مطرزة بالعلمين الإسرائيلي والفلسطيني، ثم قامت بتمزيقها، بحسب قوله، في حادثة نادرة حظيت باهتمام داخلي واسع.

سنكلير، وهو كاتب يبلغ من العمر 53 عامًا ومحاضر مساعد في الجامعة العبرية، صرّح لشبكة CNN أن الشرطة اقتربت منه بينما كان جالسًا في مقهى بمسقط رأسه موديعين، الواقعة على بعد حوالي 35 كيلومترًا جنوب شرق تل أبيب. وقال إنه في غضون دقائق، اقتيد إلى مركز شرطة محلي، حيث تم تفتيشه واحتجازه.

وفي منشور مفصل على فيسبوك، كتب سنكلير أنه كان يعمل على حاسوبه عندما "اقترب منه رجل متدين بوجه غاضب وصرخ قائلاً إن قبعته اليهودية مخالفة للقانون"، وأضاف سنكلير أنه حاول التحدث مع الرجل لكنه رفض الاستماع واستدعى الشرطة.

وبعد وقت قصير، وصل ضابطان وأخبراه أن "قبعته اليهودية مخالفة للقانون وأنهما سيصادرونها"، ثم اقتيد إلى مركز شرطة محلي. وكتب واصفًا تجربته: "اخلع حزامك. واجه الحائط، وضع يديك عليه. فتشوني. ثم حبسوني في الزنزانة وحدي، بلا ماء ولا هاتف، ولا أعرف ما يجري أو ما هي الإجراءات".

وبعد حوالي عشرين دقيقة من الاحتجاز، وافق الضباط على إطلاق سراحه، في البداية دون إعادة الكيباه التي كان يرتديها لعشرين عامًا، كما ذكر سنكلير على فيسبوك. وأضاف أنه لم يُعاد إليه ما تبقى منها إلا بعد إصراره.

وكتب، مشيرًا إلى شرطية شابة قال إنها كانت مسؤولة: "لقد قصت العلم الفلسطيني. لقد أخذت مني شيئًا عزيزًا على قلبي، رمزًا دينيًا، ودمرته".

قد تكون قضية سنكلير فريدة من نوعها. فالشرطة الإسرائيلية تصادر منذ سنوات الأعلام الفلسطينية من الفلسطينيين، متهمة إياهم بالإخلال بالأمن. وتُرفع الأعلام الفلسطينية أحيانًا في تجمعات اليهود المتشددين، حيث يعارض جزء من السكان دولة إسرائيل الحديثة. لكن من النادر جدًا أن تتخذ الشرطة إجراءً ضد رجل يهودي لارتدائه الكيباه، حتى لو كانت تحمل أعلامًا فلسطينية وإسرائيلية.

ورغم أن القانون الإسرائيلي لا يحظر رفع العلم الفلسطيني علنًا، إلا أن السلطات الإسرائيلية مخوّلة بتقييده أو إزالته إذا رأت أنه يُمثّل دعمًا لمنظمة إرهابية أو يُشكّل خطرًا حقيقيًا على النظام العام. وفي عام 2023، أصدر وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتشدد، إيتامار بن غفير، تعليماتٍ لضباطه بإزالة الأعلام الفلسطينية، وهو توجيهٌ وصفته جمعية الحقوق المدنية في إسرائيل بأنه غير قانوني.

يقول سنكلير إن الشرطة قطعت جزءا من "كيباه" التي كان يرتديها Credit: Alex Sinclair

وفي بيانٍ لها، أقرت الشرطة الإسرائيلية بالحادثة، لكنها لم تُشر إلى الأعلام أو إلى ادعاء سنكلير بأن أحد الضباط أفسد قبعته اليهودية (الكيباه). وذكرت أنها تلقت بلاغًا يُفيد بوجود رجل "يرتدي كيباه عليها علم فلسطيني"، وأنه تم احتجازه ثم أُطلق سراحه "بعد إجراءات التوضيح".

وصرح سنكلير لشبكة CNN، الخميس بأن قبعته تحمل معنىً رمزيًا بالنسبة له، فهو "يهودي فخور وصهيوني فخور، يؤمن أيضًا بأن الفلسطينيين، مثل اليهود، شعبٌ له الحق في تقرير مصيره، وله صلة تاريخية مشروعة بهذه المنطقة من العالم".

وقال: "هناك أناسٌ من كلا الجانبين يحاولون طمس هوية الآخر. إنّ الانتماء إلى الصهيونية لا يتعارض مع الاعتراف بحقوق الآخرين الذين تربطهم صلةٌ مشروعةٌ بهذا البلد".

وكتب في منشورٍ آخر له على فيسبوك: "لا أريد المبالغة في ردة فعلي، لكن من الصعب ألا أفعل. من الصعب ألا أقول إنّ هذا من شيم الأنظمة الفاشية. من الصعب ألا أشعر بالقلق والتوتر، بل وبالحزن الشديد، لأنّ هذا هو المسار الذي تسلكه إسرائيل".

وقدّم سنكلير شكوى إلى إدارة التحقيقات الداخلية للشرطة، متهمًا بالاحتجاز غير القانوني وإتلاف الممتلكات. كما يطالب بتعويضٍ عن الكيباه.

وصرّح لشبكة CNN، بصفته يهوديًا ملتزمًا، بأنّ هويته اليهودية "مهمةٌ جدًا". لكنّه قال إنّ الكيباه تميّزه عن الجماعات الدينية القومية اليمينية والسياسيين اليمينيين المتشددين الذين اتهمهم بـ"تحريف اليهودية".

كما تعهد بارتداء الكيباه الجديدة مع العلمين في أقرب وقت ممكن.

قد يهمك أيضاً

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

أخبار متعلقة :