اخبار العرب -كندا 24: الأربعاء 22 أبريل 2026 09:51 صباحاً دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- بين الموروثات الجمالية القديمة واتجاهات العناية الحديثة، يبرز السدر الهندي كأحد المكوّنات الطبيعية التي استعادت حضورها بقوة في عالم الجمال. فما كان يومًا وصفة تقليدية متداولة في المنازل، أصبح اليوم عنصرًا أساسيًا في تركيبات تجميلية متطورة.
أثارت هذه العودة اللافتة اهتمام الخبراء والمستهلكين على حد سواء، وفتحت باب التساؤلات حول فوائده الحقيقية، واستخداماته الصحيحة، والمفاهيم الخاطئة المحيطة به.
يجيب الدكتور اليمني لطفي الخزاعي، الصيدلي والخبير في العناية بالبشرة والشعر، على هذه الأسئلة، موضحًا أن السدر الهندي ليس مجرد مكوّن تقليدي متوارث، بل نبات يحمل تركيبًا علميًا غنيًا يفسّر شهرته الواسعة في عالم العناية بالجمال.
فالسدر، المستخرج من أوراق شجرة Ziziphus spina-christi ، يحتوي على مجموعة من المركبات الفعّالة مثل السابونينات الطبيعية والفلافونويدات والتانينات والتريتربينيات، وهي عناصر تمنحه خصائص التنظيف اللطيف، والتهدئة، ومقاومة الميكروبات، إضافة إلى دوره كمضاد للأكسدة.
وهذه التركيبة، بحسب الخزاعي، تجعل السدر خيارًا مفضّلًا لتنقية فروة الرأس، والتحكم بالإفرازات الدهنية، وتهدئة البشرة المتهيّجة من دون الإضرار بتوازنها الطبيعي.
أشار الطبيب المقيم في المملكة العربية السعودية، في مقابلة مع موقع CNN بالعربية، إلى أن طريقة استخدام السدر تلعب دورًا أساسيًا في تحديد فائدته، إذ أنّ اختيار الشكل المناسب يغيّر الغرض من استخدامه.
فالمسحوق أو الأوراق المطحونة يُعدّان الخيار الأفضل لأقنعة التنظيف العميق وعمليات "ديتوكس" فروة الرأس، خصوصًا لدى أصحاب الشعر الدهني، في حين يُستخدم زيت السدر لحبس الرطوبة وتهدئة البشرة أو فروة الرأس الجافة. أما الغسول أو المنقوع، فيُعتبر الخيار الأكثر لطفًا لفروة الرأس الحساسة أو لمن يبحثون عن عناية خفيفة ومتواصلة.
أما في ما يخص القشرة وتساقط الشعر، فأكّد أن السدر يرتبط أساسًا بتحسين بيئة فروة الرأس، إذ يساعد على إزالة القشور المتراكمة، وتقليل الدهون الزائدة، وتهدئة الحكة، ما يساهم في خلق بيئة صحية تدعم قوة الشعر وثباته.
لكنّه شدّد في الوقت ذاته على ضرورة تصحيح فكرة شائعة، إذ أنّ السدر لا يُعيد إنبات الشعر بشكل مباشر، بل يعمل على تعزيز صحة الفروة، ما ينعكس تدريجيًا على مظهر الشعر وكثافته.
عناية طبيعية مزدوجة للبشرة والشعروفي ما يتعلّق بالبشرة الدهنية أو المعرّضة لظهور حب الشباب، أشار الخزاعي إلى أن السدر الهندي يُظهر فعالية ملحوظة في تقليل الإفرازات الدهنية الزائدة وتهدئة الالتهاب، مع الحفاظ على نظافة المسام من دون تجريد البشرة من زيوتها الطبيعية.
كما أن وجود التانينات والفلافونويدات يساعد على الحد من اللمعان وتهدئة الاحمرار حول الحبوب، ما يجعله خيارًا مناسبًا ضمن روتين العناية بالبشرة الدهنية تحديدًا.
ولفت الطبيب إلى أنّ استخدام السدر في المنزل ممكن وآمن عند الالتزام بالاعتدال. فغسول السدر الخفيف أو المعجون المخفف بالماء الدافئ يمكن استخدامه لفروة الرأس لمدة قصيرة قبل الشطف، بينما يمكن للبشرة الدهنية الاستفادة من معجون لطيف ممزوج بماء الورد كمنظف مؤقت، مع التشديد على أهمية اللطف في الاستخدام وتجنّب الفرك القاسي، خصوصًا على بشرة الوجه.
كما نصح بدمج السدر الهندي مع مواد طبيعية أخرى لتعزيز فعاليته، مثل:
- العسل لتغذية البشرة والمساعدة على ترميمها
- الألوفيرا لتهدئة البشرة بعد التعرّض للشمس
- زيوت مثل الأرغان أو جوز الهند لعلاج الشعر الجاف
- زيت شجرة الشاي لتحسين القشرة وصحة فروة الرأس
ونصح بإجراء اختبار حساسية قبل الاستخدام، خصوصا لدى أصحاب البشرة الحساسة أو الجافة، مع ضرورة تجنّب استخدام مسحوق خشن على البشرة الملتهبة أو المتهيّجة، وتقليل التكرار في حالات الشعر شديد الجفاف أو المصبوغ لتفادي زيادة الجفاف أو الخشونة.
قد يهمك أيضاً
وأكّد أنّ السدر يمكن أن يكون جزءًا من روتين العناية المنتظم عند استخدامه باعتدال، بحيث يُستخدم مرة إلى اثنتين أسبوعيًا لفروة الرأس الدهنية أو القشرة، وكذلك للبشرة الدهنية.
أما الاستخدام المفرط، فقد يؤدي إلى الجفاف أو تراكم بقايا المنتج، ما يجعل التوازن القاعدة الأساسية.
كما لفت إلى أن هذه المادة الطبيعية أصبحت اليوم عنصرًا حاضرًا في منتجات العناية الفاخرة والصالونات الحديثة، من أقنعة “الديتوكس” لفروة الرأس إلى الشامبوهات الخالية من السلفات ومنتجات العناية الصديقة لميكروبيوم الفروة. وتعكس هذه العودة، بحسب رأيه، اتجاهًا عالميًا نحو مزج الموروث الجمالي بالعلم الحديث، وتقديم حلول طبيعية مدعومة بالمعرفة الطبية.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير
أخبار متعلقة :