اخبار العرب -كندا 24: الثلاثاء 14 أبريل 2026 04:39 مساءً القاهرة، مصر (CNN)-- ارتفع معدل التضخم في مصر خلال مارس/ آذار 2026 متأثرًا بزيادة أسعار الوقود وارتفاع تكاليف الإنتاج، إلى جانب تداعيات الحرب على إيران التي انعكست على أسعار الطاقة عالميًا، ما ألقى بظلاله على السوق المحلية ودفع الأسعار إلى الصعود.
وأظهرت بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء أن معدل التغير الشهري في الرقم القياسي العام لأسعار المستهلكين للحضر سجل 3.2% في مارس 2026، مقارنة بـ 1.6% في مارس 2025 و2.8% في فبراير/ شباط الماضي، فيما ارتفع معدل التضخم السنوي للحضر إلى 15.2% مقابل 13.4% في فبراير.
كما سجل معدل التغير الشهري في الرقم القياسي الأساسي لأسعار المستهلكين، الذي يعده البنك المركزي المصري، نحو 2.0% في مارس 2026، مقارنة بـ 0.9% في مارس 2025 و3.0% في فبراير، بينما بلغ معدل التضخم الأساسي على أساس سنوي 14.0% مقابل 12.7% في فبراير.
قد يهمك أيضاً
وفي تفسير هذه التطورات، قال الخبير الاقتصادي وليد جاب الله إن تسارع معدلات التضخم خلال مارس يعد نتيجة طبيعية لتأثر الأسواق المحلية بزيادة تكاليف الإنتاج ومدخلاته، مشيرًا إلى أن طبيعة الأسواق تجعل من ارتفاع الأسعار أسرع من تراجعها، خاصة في ظل ارتباطها بعوامل التكلفة.
وأضاف جاب الله في تصريحات خاصة لـ CNN بالعربية أن التضخم، سواء العام أو الأساسي، يعكس في الأساس تحركات أسعار السلع والخدمات داخل السوق، لافتًا إلى أن بعض السلع قد تشهد تراجعًا نسبيًا حال انخفاض تكاليفها، إلا أن وتيرة الانخفاض تظل أبطأ مقارنة بارتفاع الأسعار.
وأشار إلى أن التضخم الأساسي يعكس بدرجة كبيرة ضغوطًا ناتجة عن ارتفاع تكاليف الإنتاج، وهو ما يعني أن هذه الضغوط قد تستمر لفترة، موضحًا أن التضخم الحالي يرتبط بعوامل العرض وليس الطلب، ما يمنح السياسة النقدية مساحة للتحرك بشكل تدريجي، متوقعاً أن يتجه البنك المركزي إلى تثبيت أسعار الفائدة في الأجل القريب، مع متابعة تطورات التضخم قبل اتخاذ أي قرارات جديدة.
من جانبه، قال الخبير الاقتصادي مصطفى بدرة إن ارتفاع التضخم خلال مارس كان متوقعًا نتيجة تداخل عدة عوامل، من بينها زيادة الطلب خلال شهر رمضان، إلى جانب ارتفاع أسعار النفط عالميًا، وهو ما انعكس على زيادة سعر لتر البنزين بنحو 3 جنيهات.
وأوضح بدرة في تصريحات خاصة لـ CNN بالعربية أن هذه العوامل تتابعت بشكل متسلسل، حيث جاء تأثير شهر رمضان أولًا، ثم تبعته زيادة أسعار الوقود، ما أدى إلى ارتفاع تكلفة مدخلات الإنتاج بشكل مباشر، وبالتالي دفع معدلات التضخم إلى مستويات اقتربت من 15%.
وأضاف أن التوترات الجيوسياسية، خاصة الحرب، ساهمت في رفع أسعار النفط عالميًا، ما دفع الحكومة إلى زيادة أسعار الوقود بنحو 17% في المتوسط، وهو ما انعكس على مختلف الأنشطة الاقتصادية، وأدى إلى موجة من ارتفاع الأسعار نتيجة زيادة التكاليف.
وأشار بدرة إلى أن استمرار ارتفاع التضخم الأساسي يعكس وجود ضغوط مستمرة في الأسعار، نتيجة زيادة تكاليف الإنتاج، متوقعًا استمرار هذه الضغوط لفترة، مع صعوبة تراجعها في المدى القريب، لافتا إلى أن هذه التطورات قد تؤثر على توجهات السياسة النقدية، حيث قد يضطر البنك المركزي إلى الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير لفترة أطول، ما قد يحد من وتيرة خفض الفائدة التي كانت متوقعة سابقًا.
كما توقع استمرار ارتفاع معدلات التضخم خلال الفترة المقبلة، خاصة في حال استمرار التوترات العالمية، حيث تضيف تحركات سعر الصرف ضغوطًا إضافية على الأسعار، وهو ما قد يدفع البنك المركزي إلى التريث في اتخاذ قرارات خفض الفائدة خلال الاجتماعات القادمة.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير
أخبار متعلقة :