Arab News 24.ca اخبار العرب24-كندا

أكثر من نصف مليون يعشن في ظروف بالغة الهشاشة.. ما تأثير الحرب في لبنان على النساء والفتيات؟

اخبار العرب -كندا 24: الاثنين 13 أبريل 2026 07:03 صباحاً دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- بعد التصعيد الأخير للأعمال العدائية، نزح أكثر من مليون شخص داخل لبنان، أي ما يعادل واحدًا من كل خمسة من سكان البلاد، وفقًا لتقرير صادر عن هيئة الأمم المتحدة للمرأة بعنوان "التأثيرات الجندرية للنزوح خارج مراكز الإيواء الجماعية في لبنان". 

تتواجد النساء والفتيات في صميم هذه الأزمة، حيث تشير التقديرات إلى أنهن يُشكلّن نحو 52 % من إجمالي النازحين، مما يعني أن أكثر من نصف مليون امرأة وفتاة يعشن في ظروف بالغة الهشاشة وتزداد خطورتها يومًا بعد يوم.

ووفقًا لبيانات صادرة عن منصة نظام التنسيق الوطني لإدارة الأزمات في لبنان، التابعة لجهات حكومية لبنانية وعلمية وإنسانية لإدارة الأزمات، أنشأت الحكومة اللبنانية أكثر من 670 مركز إيواء جماعي في مختلف أنحاء البلاد، يقع معظمها في المدارس الرسمية. 

وتستضيف هذه المراكز حاليًا أكثر من 138,000 نازح، وهي تعمل بأكثر من 90% من طاقتها الاستيعابية. وتشكل النساء والفتيات نحو 52.28% من المقيمين في هذه المراكز، في ظل اكتظاظ يزيد بشكل كبير من المخاطر والاحتياجات التي تواجهها هذه الفئة.

أشارت تقديرات هيئة الأمم المتحدة للمرأة إلى أن نحو 87٪ من النازحين يتوزعون بين المجتمعات المضيفة، والمساكن المستأجرة، والترتيبات غير الرسمية. ويُسهم هذا التشتّت الواسع في صعوبة تتبّع الاحتياجات وتقديم المساعدات، خصوصًا للنساء والفتيات اللواتي يواجهن تحديات أعلى وقيودًا إضافية تتعلق بالحركة والوصول إلى الخدمات والمشاركة في اتخاذ القرار.

ووفقًا لنتائج بحث ميداني جاء ضمن تقرير الهيئة، أُجري ما بين 13 و17 مارس 2026، شمل 88 مقابلة مع نازحين يعيشون خارج مراكز الإيواء، كانت 75% من المشاركات فيه من النساء، إلى جانب 18 مشاورة مع جهات فاعلة واستطلاع شمل 176 امرأة من صانعات السلام، تبدو آثار الأزمة فورية وعميقة. 

وأوضحت البيانات أن الأزمة مدفوعة أولًا بانهيار اقتصادي على مستوى الأسر. ويُعد الدعم المالي الحاجة الأكثر إلحاحًا لدى الجميع، حيث أشار إليه 96% من الرجال مقابل 88% من النساء، ما يعكس إجماعًا واسعًا على حدة الضغوط الاقتصادية.

لكن، تبدأ الفجوة بالظهور في طبيعة الاحتياجات اليومية. ففي حين تتقارب نسب الإبلاغ عن الحاجة إلى الغذاء بمعدل 59% من الرجال مقابل 56% من النساء والرعاية الصحية بمعدل 55% من الرجال مقابل 52% من النساء، تظهر اختلافات أوضح في القضايا المرتبطة بالأدوار اليومية داخل الأسرة.

فقد أفادت 39% من النساء بالحاجة إلى خدمات المياه والصرف الصحي والنظافة، مقارنة بـ 18% فقط من الرجال، ما يعكس العبء غير المتكافئ الذي تتحمله النساء في إدارة شؤون النظافة المنزلية والشخصية، بما في ذلك مستلزمات الدورة الشهرية، في ظل ظروف مكتظة وشحيحة الموارد.

بينما تُظهر الأرقام تقاربًا عامًا في أولويات البقاء الأساسية بين النساء والرجال، فإنها تكشف في الوقت نفسه عن تجربة مختلفة للأزمة. فالنساء لا يشكّلن فقط نسبة أكبر من النازحين، بل يتحملن أيضًا أعباء إضافية غير مرئية مرتبطة بالرعاية اليومية، والقيود على الحركة، والوصول إلى الخدمات.

تعكس هذه البيانات أزمة ليست فقط واسعة النطاق، بل أيضًا مجزأة وذات أبعاد جندرية واضحة، حيث تتقاطع الضغوط الاقتصادية مع الأدوار الاجتماعية لتجعل من النساء والفتيات الفئة الأكثر تأثرًا، رغم أن الاحتياجات الأساسية تبدو مشتركة بين الجميع.

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

أخبار متعلقة :