اخبار العرب -كندا 24: الأحد 12 أبريل 2026 07:27 صباحاً تحليل يكتبه كريس إيزيدور من شبكة CNN
(CNN)-- لقد ثبت أن إعادة فتح مضيق هرمز أمر صعب. ولكن حتى لو تم فتح الممر المائي الحيوي بالكامل وأبحر منه النفط والبضائع الضرورية الأخرى، فلن يكون ذلك كافياً لإعادة الأمور إلى طبيعتها.
ويرجع السبب في ذلك إلى أن السفن الفارغة ستحتاج إلى الإبحار عائدة إلى داخل المضيق لضمان استمرار تدفق البضائع. ويشير الخبراء إلى أن سفن الشحن لن تبدأ في دخول الخليج العربي عبر المضيق، طالما ظل هناك خطر كبير بأن يكون وقف إطلاق النار مؤقتا فقط.
وقالت لاله أكونر، محللة الأسواق العالمية لدى شركة "eToro": "إن أصحاب الناقلات والسفن- وكذلك شركات التأمين الخاصة بهم- لن يسمحوا لسفنهم بالعودة إلى دخول الخليج، ما لم يتأكدوا من أنها لن تظل محتجزة هناك لأسابيع أو لفترات أطول".
وأضافت: "إن وقف إطلاق نار لمدة أسبوعين هش، ولا أعتقد أنه سيمنح الثقة المطلوبة (لمشغلي السفن)".
ومع دخول عدة سفن جديدة إلى الخليج لنقل الشحنات التالية من النفط والأسمدة وغيرها من البضائع المطلوبة، فإن الفائدة من إبحار مئات السفن المحملة بالكامل خارج المضيق ستكون قصيرة الأجل. ومن المرجح أن يستمر النقص وارتفاع أسعار النفط والسلع الأخرى لعدة أشهر.
ولإعادة الأمور إلى مسارها الصحيح، يتعين أولا أن تغادر السفن العالقة داخل الخليج، وهو ما لم يحدث حتى الآن، وفقا لما ذكره مات سميث من شركة "Kpler" لتحليلات التجارة.
وقال سميث: "(لا يوجد) أحد تقريبا لديه الثقة الكافية للمرور عبر المضيق". وأشار سميث إلى أن أكثر من 100 ناقلة نفط كانت تعبر في العادة مضيق هرمز يوميا، تم تخفيضها إلى 10 أو أقل.
وحتى في حالة توافر الثقة في وقف إطلاق النار، فإن تدفق السفن سيكون في غالبيته الساحقة مقتصرا على السفن المغادرة. وقال سميث إن هناك نحو 400 ناقلة نفطية محملة في الخليج تنتظر الخروج، لكن نحو 100 ناقلة فارغة فقط تريد الدخول.
وأضاف سميث أنه حتى لو فُتح المضيق اليوم، فمن المرجح أن يستغرق الأمر حتى يوليو/تموز، لكي تعود تدفقات النفط إلى مستوياتها.
وينطبق الأمر نفسه على سفن الحاويات، التي تعتبر ضرورية لتوصيل الأغذية والسلع الأخرى التي تعتمد عليها دول الخليج، فضلا عن الصادرات مثل الأسمدة والراتنجات الصناعية.
قد يهمك أيضاً
وقال بيتر تيرشويل، نائب رئيس قطاع الشؤون البحرية والتجارة في شركة "ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس"، إن هناك نحو 100 سفينة حاويات تنتظر الخروج، لكن لا يوجد تقريبا أي سفينة تنتظر الدخول.
وأضاف: "يعني هذا أن 30% من إمدادات الأسمدة العالمية، التي تخرج في العادة من هذه المنطقة، من المرجح أن تظل عالقة هناك لعدة أشهر، لحين توافر سفن جديدة لإخراجها. وكما هو الحال بالنسبة للنفط، فإن شحن تلك البضائع بحرا هو السبيل الوحيد لنقلها".
وقال: "لا تتوفر القدرة اللازمة لإعادة توجيه تلك الشحنات بسهولة".
ويقول الخبراء إنه في حالة عدم خروج سفن جديدة من المضيق إلى الخليج، فإن إنتاج السلع المختلفة المصنعة هناك- النفط الخام والبنزين وأنواع أخرى من الوقود المكرر والأسمدة -سيظل معلقا.
وقال سميث إن الإنتاج توقف خلال الأسابيع الستة الماضية لعدم توفر أماكن لتخزين تلك السلع.
وأضاف أن منتجي النفط في منطقة الخليج "معتادون على مجرد ضخ (النفط) في الناقلات ليتم تصديره فورا". وقال: "إنهم سيحتاجون إلى وقت لزيادة مستويات الإنتاج، ولكنهم سيحتاجون أيضا إلى ضمان تواجد الناقلات في الموقع لتتمكن من تحميل هذا النفط الخام".
قد يهمك أيضاً
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير
أخبار متعلقة :