اخبار العرب -كندا 24: الثلاثاء 7 أبريل 2026 04:03 صباحاً دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- تركّت الغارات الجوية الإسرائيلية الأخيرة في لبنان، التي بدأت في 2 مارس/آذار 2026، آثارًا مدمرة على المدن والقرى، مخلفة وراءها مبانٍ منهارة وركامًا يغطي كل شيء باللون الرمادي، غامرًا المكان بثقل الحزن والخسارة.
وسط هذا الدمار، وثّقت الصحافية والمصوّرة الإيرلندية سالي هايدن، التي تعيش وتعمل في لبنان منذ يناير/ كانون الثاني 2024، حياة المدنيين بعد القصف، مستكملة سلسلة صور بعنوان "الأشياء التي رأيتها في ركام الغارات الجوية الإسرائيلية في لبنان خلال الأسبوع الماضي".
التقطت هايدن هذه الصور في مختلف أنحاء البلاد، من العاصمة اللبنانية بيروت إلى وادي البقاع، حيث تواصلت مع عائلات الضحايا لجمع أكبر قدر ممكن من المعلومات حول هوياتهم وقصصهم الشخصية التي دُفنت تحت الركام.
عكست الصور تفاصيل صغيرة تحمل بصمات الحياة اليومية مثل أحذية عالية الكعب، وألعاب أطفال، وأوراق لعب، وكتب، ودفاتر، وأقلام، وأدوات مدرسيّة ، وحفاضات، وأدوية أطفال، وغيرها.
قالت هايدن في مقابلة مع موقع CNN بالعربية، إن هذه الأشياء لم تكن مجرد بقايا مادية، بل دلائل حية على حياة فقدت، وذكريات توقّفت فجأة، وإنسانية تواجه يوميًّا الدمار العشوائي الذي لا يتوّقف.
وأوضحت هايدن أن هدفها ليس التعبير الفني فحسب، بل نقل الواقع كما هو، وتقديم لمحة عن حجم المعاناة الإنسانية.
وقالت: "في ظل الحروب، قد يغفل الكثيرون عن رؤية الإنسانية في الضحايا، لذلك ركزت على التفاصيل الصغيرة التي تعكس حياة الضحايا اليومية".
كما أضافت أن الصور، رغم مأساويتها، تساعد المشاهدين حول العالم على تخيل هذه الأشياء داخل منازلهم أو تلك التي تخص أطفالهم، مما يعزز الوعي بالتأثير الشخصي للدمار.
وأشارت إلى أنها تعمل دائمًا بموافقة السكان أو أفراد العائلة، ولا تلمس أو تحرك أي شيء في المواقع، كما تحرص على عدم نشر صور الضحايا إلا بموافقة من الأهل أو تغطية الوجوه لحماية هويتهم.
قد يهمك أيضاً
وعن خبرتها السابقة في مشاريع مماثلة، قالت هايدن: "أنا مصوّرة صحافية منذ أكثر من عقد، وعملت في العديد من مناطق الحروب، لكن هذه المرة هي الأولى التي أصور فيها مباشرة بعد حملة قصف مكثف. كما أنها المرة الأولى التي أعيش فيها بالفعل في بلد اندلعت فيه الحرب، مع كل ما يتضمنه ذلك".
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير
أخبار متعلقة :