اخبار العرب -كندا 24: السبت 4 أبريل 2026 07:03 صباحاً عمّان، الأردن (CNN) -- قال رئيس النقابة اللوجستية الأردنية، نبيل الخطيب، إن ميناء العقبة، المنفذ البحري الوحيد للمملكة، قد عمل بوتيرة "ممتازة" في أداء دوره الحيوي باعتباره الشريان الاقتصادي الرئيس للأردن، رغم تداعيات الحرب التي شنتها الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل على إيران، في 28 أذار/شباط الماضي.
وتحدث الخطيب في مقابلة لموقع CNN بالعربية، عن أبرز التحديات التي تواجه حركة الشحن البحري عمومًا، وفي ميناء العقبة خصوصًا، معتبرًا أن هناك فرصة سانحة أمام موانئ العقبة لتكون مركزًا لوجستيًّا للشحن، خاصة مع تلقي طلبات تتعلق بنقل بضائع برًّا إلى دول الخليج.
وأوضح الخطيب، بأن جميع السفن المجدولة للوصول إلى ميناء العقبة خلال شهر آذار قد وصلت دون أي توقف أو تغيير في وجهتها، وذلك بواقع 147 سفينة، منها 46 سفينة مخصصة لنقل الحاويات بحمولة تجاوزت 70 ألف حاوية نمطية، ليستمر تدفق البضائع الأساسية مثل القمح والمواد الغذائية والمشتقات النفطية والغاز، مؤكداً أن حركة الإمداد مستمرة بوتيرة ممتازة.
ويحمل الأسبوع الأول من شهر إبريل/نيسان الجاري، مؤشرات إيجابية بحسب الخطيب، تعكس استمرار سلاسل التزويد، مشيرا إلى جدولة وصول نحو عشرات السفن الإضافية خلال هذا الأسبوع.
وعن التأثيرات الأبرز على قطاع الشحن البحري، قال الخطيب إن أسعار الوقود المستخدمة في البواخر ارتفعت بشكل غير معقول، إضافة إلى أعباء التأمينات البحرية الطارئة أيضا على البواخر.
وأوضح الخطيب بأن النسب المئوية لزيادة أجور الشحن تختلف حسب موانئ التحميل، إذ تراوحت بين 25% و100%، مشيراً إلى أن انعكاس ذلك على الأسعار النهائية للبضائع محدود في الأسواق المحلية الأردنية "حتى الآن".
وأشار الخطيب إلى أن المخزون الاستراتيجي للقمح في الأردن يكفي لتسعة أشهر، وهو من أعلى مستويات المخزون بين دول الجوار، مؤكدًا أن الحكومة الأردنية، قد اتخذت منذ الأيام الأولى للأزمة إجراءات سريعة لضمان استمرار سلاسل التزويد..
وعن تأثر حركة عبور عدد من شركات الملاحة العالمية الكبرى للبحر الأحمر، فقد أوضح الخطيب بأن بعض الشركات لم تكن تمر من خلال البحر الأحمر، وأن البعض الآخر فضّل المرور من خلال رأس الرجاء الصالح. وأضاف بالقول: "بعض شركات الملاحة العالمية فضّلت استخدام طريق رأس الرجاء الصالح بدلاً من المرور عبر البحر الأحمر، ما أدى إلى تأخير وصول بعض البضائع بنحو ثلاثة أسابيع وارتفاع الكلفة، لكن خدمة ميناء العقبة استمرت في العمل."
وبشأن الخطط البديلة لحركة الشحن إلى ميناء العقبة في حال حدوث اضطرابات في البحر الأحمر، قال الخطيب إن طريق رأس الرجاء الصالح موجود وجاهز، وإذا تم إغلاق باب المندب، قد تزيد التكلفة ويطول الوقت، لكن سلاسل التزويد ستستمر دون توقف.
وأوضح هنا، بأن البضائع الأردنية تُفرز في موانئ البحر الأبيض المتوسط، سواء كانت مصرية أو سورية أو تركية، ثم تُنقل إلى الأردن عن طريق البر أو بسفن feeders (صغيرة ومتوسطة ) تعود لتدخل قناة السويس والبحر الأحمر مؤكدا أن هذه القضية، محلولة.
وعن البضائع الأخرى القادمة من أمريكا وأوروبا ودول البلقان والبحر الأسود والبحر الأبيض المتوسط، قال الخطيب إنها غير متأثرة حتى في حالة الإغلاق، لأن قناة السويس تبقى المنفذ الوحيد، "كما لا تتأثر لا بالوقت ولا بالكلفة"، بحسبه. وأوضح أن التأثير المحتمل الوحيد يتعلق بالغرامات أو بدل تغطية الحروب أو المنازعات الإقليمية المؤقتة.
وفي سياق متصل، كشف الخطيب عن نشاط جديد لمسارات برية بحرية لبضائع الترانزيت المتجهة إلى دول الخليج، وقال إن كثيرا من البضائع بدأت تصل إلى ميناء العقبة عبر الترانزيت إلى دول الخليج والعراق، مشيرا إلى وصول باخرة في العقبة محمّلة بـ80 ألف طن من السكر متجهة إلى العراق ويتم تفريغها حالياً، بالإضافة إلى بواخر أخرى متوقعة خلال الأسبوع القادم، إلى جانب العديد من الحاويات المتجهة إلى دول الخليج العربي.
واعتبر الخطيب، بأن هذه فرصة يمكن الاستفادة منها وتعظيمها، بجعل العقبة مركزاً لوجستياً للشحن (logistic hub) ، مشددا على أن " هذا الأداء يجب أن يستمر وليس فقط في الحروب."
وقال إن التاجرإذا استمر في تلقي الخدمة، واستخدم ميناء العقبة، وكانت جميع الإجراءات سليمة وصحيحة والتكاليف مناسبة، فإنه سيستمر في شحن البضائع، وخاصة البضائع القادمة من شمال أوروبا والبحر الأبيض المتوسط والتي تدخل عبر قناة السويس.
وأكد أن التنسيق اليومي بين القطاعين العام والخاص مستمر، بما في ذلك غرفة تجارة عمّان والنقابة اللوجستية ونقابات الملاحة والتخليص، ما ساهم في تقليل الآثار السلبية للأزمة على حركة التجارة والشحن، رغم أن الأردن لم يكن طرفًا في الحرب، لكنه يتأثر بتداعياتها نظرًا لارتباطه بسلاسل التوريد العالمية.
وفيما يتعلق بالبيانات الصادرة عن شركة تطوير العقبة بشأن الحالة التشغيلية وحركة السفن في موانئ العقبة، فقد أظهرت خلال شهر آذار، وصول 147 باخرة، منها 46 باخرة حاويات، و9 بواخر فوسفات، و11 باخرة محملة بالنفط الخام والبنزين ووقود الطائرات والنفط الخام والزيوت النباتية والمعدنية وغيرها، بالإضافة إلى 8 بواخر عبر ميناء الغاز النفطي المسال محملة بالغاز البترولي المسال محملة بـ 74 ألف طن
واستقبل ميناء العقبة الجديد أيضا خلال الفترة ذاتها، 37 باخرة محملة بالقمح و الأغنام والسيارات، ورولات الحديد الصاج و الشعير والعلف والفحم والخشب المضغوط، بينما استقبل ميناء الشيخ صباح للغاز الطبيعي المسال باخرتين محملتين بما مجموعه 128 ألف طن من الغاز الطبيعي المسال.
ومن المتوقع وصول 35 باخرة متنوعة خلال الأسبوع الأول من شهر نيسان الجاري، بحسب تلك البيانات.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير
أخبار متعلقة :